رئيس مجلس الشورى يستغرب من عدم حياد المحكمة الدولية تجاه السودان

عبر الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى عن استغرابه من الانتقائية في طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في محاكمة الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان وأن تبدأ المحكمة أعمالها باختيار رؤساء الدول حتى قبل أن يكتمل بشكل عام مظهر المحكمة وجوانبها القانونية في حين أن إسرائيل وغيرها من الدول تقوم بأعمال وجرائم حرب ضد الإنسانية منذ سنين طويلة ولم نسمع من المحكمة أنها سبق أن قدمت لأي مسئول إسرائيلي استدعاءً للمحاكمة فضلاً عن الرؤساء الاسرائيليين .
جاء ذلك في كلمة رئيس مجلس الشورى أثناء أعمال المؤتمر لخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي، الذي تستضيفه حاليا العاصمة العمانية مسقط .
وقال آل الشيخ: إن تدعيات أزمة الائتمان الأمريكي امتدت على معظم مناطق العالم وانعكست على النظام المالي الدولي، وأصبحت تهدد قدرة الاقتصاد الدولي وتضعه في مواجهة تحديات خطيرة قد تؤدي إلى تباطؤ معدلات النمو الحقيقية في أرجاء المعمورة. مشيرا إلى أن تلك الأزمة نتاج طبيعي للتهاون في تطبيق القوانين والنظم مما أتاح للمؤسسات المالية التحايل على النظم المصرفية وإيجاد أدواتٍ مالية مجازفة ووهمية، ضخمت من حجم أصولها في الأسواق .
وناشد الدكتور عبدالله الأطراف المعنية إلى التحرك العاجل والعمل الجاد لمواجهة مشكلة الخلل القائم في النظام المالي الدولي والسعي إلى إعادة توازنه لكي لا تشهد المرحلة القادمة أزمة كساد دولية وأن تدفع الأزمة المالية حكومات الدول المتقدمة إلى اتخاذ إجراءات قد تحد من حرية التجارة الدولية وتقلص تدفق الاستثمارات.
وأشار إلى ضرورة حشد وتنسيق الجهود الدولية من خلال المنظمات المتعددة الأطراف المتخصصة لمواجهة هذه الأزمة، وأن يتم التوصل إلى اتفاقية دولية لمعالجة أوجه الخلل في الاقتصاد الدولي، تضمن نظاما ماليا يوفر ظروفا متساوية لكافة الأطراف، ولا يغفل توفير السيولة الملائمة للدول النامية وضمان حماية احتياطياتها النقدية من انهيار أي من العملات الرئيسة الدولية.
وعبر رئيس المجلس عن مباركته للنتائج الإيجابية التي تحققت في اجتماع القمة العربية الاقتصادية الأولي المعقود مؤخرا في دولة الكويت الشقيقة والذي أُعلن خلاله عن مصالحة الأشقاء القادة العرب متجاوزين مرحلة الخلاف وفتح باب الإخوة العربية والوحدة دون استثناء وذلك بعد دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بقوله " أعلن باسمنا جميعا أننا تجاوزنا مرحلة الخلاف وفتحنا باب الأخوة العربية والوحدة لكل العرب دون استثناء أو تحفظ وأننا سنواجه المستقبل بإذن الله نابذين خلافاتنا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص مستشهدين بقوله تعالى " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" .
وقال رئيس مجلس الشورى إن تكريس الأمن والاستقرار في منطقة الخليج الحساسة من العالم يتطلب التأكيد على حسن الجوار وتعزيز الثقة بين جمهورية إيران الإسلامية وجيرانها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومما يساعد على ذلك استجابة إيران لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل قضية الجزر الثلاث عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، كما نؤكد على سيادة مملكة البحرين الشقيقة وعلى هويتها وعروبتها .






لا يوجد تعليقات