تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الأحد 11 ربيع أول 1430 هـ. الموافق 08 مارس 2009 العدد 5627  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 377 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


خروج الفاشلين ضروري لنجاح المصرفيين الأكفاء



جون كاي

الخبرة تدل على أن وضع البنوك المتعثرة يسوء أكثر مما يتحسن.

تدور أحاديث كثيرة حول تأميم البنوك. لكن كلمة التأمين تستخدم في معنيين مختلفين. فأحياناً يعني بها الناس ملكية الدولة. فالحكومة، صراحة أو ضمناً، لها المصلحة الرئيسية في الأداء المستقبلي للبنوك.

بهذا المعنى تمتلك الحكومة (البريطانية) حالياً العديد من البنوك الكبيرة. إنها لا تملك فقط مؤسسات مثل بنك نورذرن روك أو البنك البريطاني الإيرلندي التي هي حامل الأسهم الوحيد فيهما. وبالنسبة للبنوك الأخرى، فإن اجتماع عوامل توفير رأس المال والتأمين والضمانات يعني أن الشعب سيتحمل معظم الخسائر المستبقلية وسيعود عليه جزء كبير، لكنه أصغر، من الأرباح المستقبلية. الحكومة تملك حصة مسيطرة في كل من رويال بانك أوف سكوتلاند، وفورتيس، ولويدز، وسيتي جروب سواء امتلكت أو لم تمتلك أغلبية الأسهم العادية. ولعل الحكومة هي المالك الحقيقي لبنك إيرلندا، وبنك باركيلز، ودويتشه بانك: هذه المؤسسات لا تستطيع أن تتداول كما تفعل اليوم في ظل غياب توقع الأسواق للدعم الحكومي لها.

والمكون الثاني للتأميم هو التوجه الاستراتيجي. فقد حاولت الحكومات أن تفرض العنصر الأول للتأميم (وهو الملكية) في معزل عن العنصر الثاني (وهو الإشراف والمسؤولية الأخيرة). لكن هذا الفصل ليس مرغوباً فيه وليس عملياً إذا استمر لفترة طويلة. إن التشاحن حول تقاعد السير فريد جودوين من رويال بانك أوف سكوتلاند هو برهان مباشر، ولو أنه تافه، على المشاكل التي تنشأ عندما تمتلك الحكومة في واقع الأمر إحدى المؤسسات، لكنها تبقي على اللبس فيما يتعلق بالسلطة. وكذا الأمر بالنسبة للمسألة الأهم، المتمثلة فيمن ينفذ التزامات الإقراض المترتبة على البنوك التي تتلقى الدعم العام.

يطرح فايكرام بانديت، الرئيس التنفيذي لبنك سيتي جروب، هذه المسألة بعبارات صارخة. فعندما أعلنت حكومة الولايات المتحدة عن تقديم مزيد من الدعم للبنوك في الأسبوع الماضي، نقل عنه قوله للمحللين: "إننا نظل بشكل كامل مسؤولين عن تصريف الشؤون اليومية للشركة. سنقوم بإدارة سيتي لصالح حملة أسهمه". لكن لو أنني دافع ضرائب أمريكي لتساءلت لماذا قدمتُ 45 مليار دولار لشركة ستتم إدارتها من أجل حملة أسهمها، خاصة أن القيمة الحالية للأسهم خارج نطاق الملكية العائلية بالكاد تساوى 10 في المائة من مساهمتي. إنني لا أستطيع أن أفكر في إجابة جيدة على هذا التساؤل. إن الحكومة الأمريكية لم تعط سيتي جروب 45 مليار دولار لأنها تعتقد أن هذا الدعم يعتبر استثماراً مالياً جيداً. ذلك أن الخبرة تدل على أن وضع البنوك المتعثرة يسوء أكثر مما يتحسن. لقد أعطت الحكومة الأمريكية سيتي جروب 45 مليار دولار لأنها تخشى، وهي محقة، أن تكون لانهياره عواقب مدمرة على النظام المالي الأمريكي.

ينبغي أن يكون الهدف الأول لإدارة سيتي جروب وضعَ البنك في حالة يمكن أن يعمل فيها من دون الدعم الحكومي. وينبغي أن يكون هدفها الثاني ضمان هيكلة هذه الشركة على نحو لا تعرض فيه استقرار الاقتصاد العالمي للخطر. ويجب أن تكون مصالح حملة الأسهم ثانوية تماماً.

لذلك عندما يقول بانديت إن ضخ الحكومة للمال لن يغير استراتيجية البنك، أو عملياته،أو طريقة إدارته، فإنني أود أن أبعث برسالة إلكترونية لممثلي في الكونغرس أسأله فيها لماذا لا يغير ضخ الحكومة للمال استراتيجية البنك، أو عملياته، أو طريقة إدارته، وسأذكر له في الرسالة التغييرات التي أتوقعها. يجب على هذه الشركة أن تغلق الأنشطة التي لا تتعلق بوظيفتها العامة الأساسية. وإذا أراد بنك سيتي جروب أن يواصل عمليات التداول التي تتم لحساب هذه الجهة أو تلك، فينبغي له أن يجمع الأموال لهذا الغرض من المصادر الخاصة.

لا أحد يريد أن يتم استبدال موظفين مدنيين بمديري البنوك. هناك كثير من مديري البنوك الذين يتمتعون بكفاءة تامة، حتى لو كان هناك كثير من مسؤولي البنوك التنفيذيين غير الأكفاء.

أتمنى أن يترك المديرون الفاشلون، من أمثال السير فريد والسيد بانديت، المجال لغيرهم. وينبغي أن يأخذوا معهم المتداولين والمبتكرين الماليين الذين أوصلوا المؤسسات العظيمة إلى مرحلة الإفلاس. وينبغي أن يأخذوا معهم رجال السياسة المتفرجين والمسؤولين عن التنظيم الذين يصرون على ادعاء الفضل لأنفسهم بخصوص كل مبادرة والتنصل من المسؤولية عن كل مشكلة، دون أن تكون لديهم أدنى فكرة عما يقومون به.

إن القيام بعملية تأميم تعقبها عملية إعادة تعويم للبنوك التي تركز على خدمات التجزئة فقط، هي الآن أقل الطرق سوءاً بالنسبة للهدف العام الرئيسي، وهو السماح للمصرفيين الحقيقيين بالنجاح في وظائفهم الحقيقية.

عدد القراءات: 653
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً