الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

الطريقة المجهرية الأحدث عالمياً لعلاج دوالي الحبل المنوي.. وتجرى خلال دقائق

الأحد 8 مارس 2009 5:27
الطريقة المجهرية الأحدث عالمياً لعلاج دوالي الحبل المنوي.. وتجرى خلال دقائق
الطريقة المجهرية الأحدث عالمياً لعلاج دوالي الحبل المنوي.. وتجرى خلال دقائق

أوضح الدكتورداني منذر رباح أستاذ مساعد واستشاري جراحة المسالك البولية في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن دوالي الحبل المنوي هو توسع في الأوردة الخصوية التي من المفترض أن تسحب الدم الفاسد من الخصية نحو الأعلى، حيث ينقل فيما بعد للرئة والقلب لتنقيته كما هو الحال في أوردة أي عضو آخر في الجسم. والمشكلة هنا لا تنتهي بحدوث التوسع فقط كما في دوالي الساقين، بل في جريان الدم في الاتجاه المعاكس. أي بدل أن يسيل الدم من الأسفل باتجاه الكلية فإنه يسيل من الكلية باتجاه الأسفل نحو الخصية مما يسبب ركودة دموية كبيرة في الخصية تؤدي بدورها إلى تأثير سلبي في الخصية، حيث تعطل إحدى أهم آليات المسكن الخصوي الخارجي ألا وهي تنظيم الحرارة.

#2#

وكما هو معروف فإن الخصية تسكن في كيس صمم خصيصاً من أجلها، وذلك ليتم تنظيم الحرارة في الخصية بشكل دقيق، فالخصية لا يمكن لها أن تعمل في درجة حرارة البطن المرتفعة 37 درجة مئوية، بل تعمل في درجة حرارة ثابتة وهي 35 درجة مئوية، ولذلك نجد أن كيس الصفن يلتصق أحياناً في أسفل البطن حتى يتم التسخين من حرارة البطن، ونجده أحياناً أخرى يتهدل مبتعداً عن البطن كي يخفض من حرارته، لذلك تغادر الخصية البطن عندما يكون الإنسان جنيناً في بطن أمه، ونسبة قليلة فقط (3 في المائة) من الأولاد يولدون وتكون الخصى ما زالت بعد في البطن، حيث يتم معالجتهم لإخراج هذه الخصى من البطن وتثبيتها في الصفن.

أما عندما يصاب الإنسان بدوالي الحبل المنوي فتتعطل هذه الآلية المهمة بوجود كمية كبيرة من الدم تتجمع فوق الخصية المصابة بالدوالي وقد لوحظ أن أكثر من 90 في المائة من الحالات تكون في الطرف الأيسر بينما فقط نحو 25 في المائة من الحالات تكون في الطرفين، وفي حالات نادرة تكون في الطرف الأيمن فقط. والسبب في ذلك اختلاف في شكل ومصب الوريد الأيسر عن الأيمن. كما أؤكد أن هناك حالات كثيرة يتم نتيجتها اللجوء للعلاج منها عند حدوث ألم مزمن في الصفن المصاب بعد الوقوف الطويل أو العمل المجهد ولا يعد الألم النوبي المتكرر (الذي يستمر لدقائق فقط) ناجماً عن الدوالي، ولا يحتاج إلى عمل جراحي. وكذلك في حال تأذي الخصية بسبب الدوالي، ويتجلى ذلك بعدم نمو الخصية في الطرف المصاب كما في الطرف السليم وهذا مهم جداً عند الأطفال وفي سن البلوغ، إذ تجب المعالجة السريعة في هذه الحالة قبل تأذي الخصية. ومن الحالات التي يتم اللجوء بسببها للعلاج في حال عدم الإنجاب بعد الزواج، وبشرط أن يكون دوالي الحبل المنوي السبب في المشكلة. ويتبين ذلك من خلال تصوير الأوعية بالدوبلر، وبإجراء فحص مجهري للسائل المنوي. ويتم العلاج دائما بالجراحة، إلا أن هناك طرقا متعددة للعلاج منها ربط الأوردة بالعمل الجراحي في البطن في مستوى عال مجاور للسرة، ربط الأوردة في مستوى أخفض في أعلى الفخذ (المنطقة الإربية(، ربط الأوردة في أعلى كيس الصفن، ربط الأوردة عن طريق الجراحة التنظيرية، حقن المواد المصلبة داخل الأوردة. ولعل أحدث وأهم هذه الطرق هو ربط الدوالي بالطريقة المجهرية.

تعد العملية المجهرية أحدث طريقة لعلاج دوالي الخصية، وهي تحمل أكبر نسبة نجاح مع أقل نسبة في المضاعفات. يمكن إجراؤها بتخدير موضعي أو كلي وتستغرق العملية قرابة 15 دقيقة بجرح لا يتجاوز اثنين إلى ثلاثة سنتيميتر في منطقة أسفل البطن (أعلى الخصية) ويكون الجرح خارجياً فقط تعزل عن طريقة الدوالي عن باقي الحبل المنوي ثم يقوم الجراح بربطها بالاستعانة بمجهر مكبر وذلك للتأكيد على ربط جميع الأوردة المتضخمة ومنع إصابة أي من الأجزاء المهمة كالشريان أو القنوات اللمفاوية. يمكن للمريض مغادرة المستشفى في يوم العملية نفسه ومعاودته حياته الطبيعية خلال يومين. وتعد هذه العملية كغيرها من العمليات فمضاعفاتها لا تذكر فمن الممكن أن تحدث التهابات في مكان الجرح ويمكن معالجته بالأدوية، تشكل بقعة زرقاء في مكان العملية، النزف من مكان الجرح، حدوث صلابة في النسج في مكان العمل الجراحي تتراجع تدريجياً خلال ثلاثة أشهر من العملية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية