حققت المرأة السعودية حضوراً لافتاً في القطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة.. لكن إلى أي مدى يمكننا اعتبار أنها أصبحت عضواً فاعلاً في العملية التنموية الوطنية، وهل هي راضية عما وصلت إليه وعن أدائها وعن بيئة العمل في هذا القطاع؟ أسئلة كثيرة حول موظفات القطاع الخاص وضعناها أمام مجموعة من موظفات بنك الرياض.. الذي تمثل السيدات السعوديات نسبة كبيرة من عدد منسوبيه.
بداية تقول سدين الفاضل محللة نظم في إدارة تطوير المنتجات: "رغم أن تجربتي في بنك الرياض مازالت في بدايتها، إلا أنني اكتسبت منها الكثير على الصعيد الاجتماعي والصعيد العملي، فقد ساهم عملي كفرد من أفراد أسرة بنك الرياض في تنمية المهارات الاجتماعية لدي .. وأصبحت لدي القدرة لتطويع نفسي على ضغوط العمل، وعلى التعامل مع الزملاء حتى بوجود اختلافات في المفاهيم والآراء، مما يساعد الموظفين على التميز بأداء وظيفي يرقى إلى المستوى المطلوب .. ففي البنك نعمل كفريق وليس كفرد، وما إن يثبت أحد أعضاء هذا الفريق وجوده، فإنه يثبت وجود الفريق كاملاً"، وأضافت: "أسهم بنك الرياض في تطويري على الصعيد العملي، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تشتمل على مجالات المعارف والمهارات، ومن ثم هناك تنويع في مجالات التدريب بما يخدم مصلحة العمل وينمي ويطور من التفكير والإنتاج الإبداعي لدى الموظف".
#2#
ومن جهتها قالت عهود عبد الله الغانم (محللة أبحاث في بنك الرياض): "بدأت العمل في بنك الرياض بعد تجارب من العمل في القطاع الخاص، ولكن خبرتي التي اكتسبتها في البنك كانت مميزة حقا، حيث وجدت التشجيع والتطوير وجميع المقومات التي من شأنها رفع مستوى الموظف ليرقى للعمل وتمثيل البنك على أكمل وجه في كافة المجالات، ومما لفت نظري في بنك الرياض المساواة واحترام خصوصية المرأة وأهمية دورها في بناء المجتمع. لقد تعلمت في البنك تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس كما وجدت كثيرا من الدعم فيما يخص التدريب، حيث حصلت في عدد كبير من الدورات التدريبية القصيرة المكثفة التي كان لها الأثر الكبير على نوعية وجودة عملي، وأود أن أشير إلى أهمية التطوير الذاتي للموظف، فالشهادة العلمية وحدها لا تكفي إنما يجب دعمها بالمهارات المطلوبة التي ترتبط بمجال العمل، وهذه لن تتحقق إلا من خلال سعي الموظف لاكتسابها سواء من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية أو نهل الخبرة من الذين سبقوه في المجال نفسه أومن خلال اطلاعه على كل ما هو جديد لتطوير نفسه ذاتيا.
أما من الناحية الاجتماعية فقد تأثرت حياتي إيجابيا بعد عملي في البنك لأنه أضاف لشخصيتي كثيرا من المزايا من أهمها كيفية التعامل مع الناس ومخاطبتهم وفن إقناعهم على الرغم من اختلاف مستويات ثقافتهم، ولعلها فرصة جيدة لأن أقدم الشكر للبنك الذي منحني الكثير ولا يزال في تقدم حياتي المهنية.
أما فرح الباهلي (مشرفة وحدة الإحصاء والمعلومات) فأوضحت أن تجربتها مع بنك الرياض رائعة، فالكل يعمل بروح الفريق الواحد لإظهار أفضل صورة للبنك، مضيفة: "العمل في إدارة المؤسسات المالية أضاف لي الكثير حيث أن الإدارة التي أعمل فيها هي الإدارة المسؤولة عن العلاقات بين بنك الرياض والبنوك الدولية مما يزيد من معرفتي بالمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم والتعرف أكثر على طبيعة عمل البنوك في الدول الأخرى والإلمام بمهام جميع إدارات البنوك، بجانب تطوير الموظف وتدريبه الذي يعد من أبرز ما يقدمه بنك الرياض لموظفيه حيث يتم ترشيح الموظف للدورة المناسبة لينعكس ذلك على شخصيته وأدائه العملي بطريقة إيجابية".
من جانبها قالت نجلاء الضويان (مسؤولة ضمان الجودة): "التحقت بالعمل في بنك الرياض منذ ما يزيد على سبع سنوات وقد كانت فرصة عظيمة لي وتمثل تحقيقا لحلم راودني لإثبات ذاتي وتنمية وتطوير قدراتي العملية، وهذا ما تحقق لي دون أن يؤثر على حياتي الاجتماعية الأسرية، فمن خلال عملي في البنك تنقلت بين عدة وظائف في إدارات مختلفة بشكل أضاف لي ذلك مزيدا من الخبرة، ولا شك أن بيئة العمل الجيدة والتشجيع وتعاون الجميع معي ساهمت بشكل كبير في نجاحي، وبالتأكيد فإن من يعمل في مثل هذه البيئة الجيدة سيصل إلى مبتغاه".
كما أشادت جواهر عبد العزيز المعمر (مسؤولة اتصالات داخلية) بدور بنك الرياض الفاعل في خلق فرص وظيفية للسيدات على جميع المستويات داخل قطاعاته، كما أن تشجيع إدارة البنك لمنسوبيه كان هو الحافز الأكبر لتحقيق الإنجاز والأهداف المطلوبة دون التمييز بين رجال وسيدات، بل بالعكس فهو يقوم على بناء فريق واحد فاعل يتيح للجميع العمل تحت مظلة فريق عمل واحد وناجح.
أما مديرة مركز اتصالات العملاء السيدة عبير إبراهيم الوتيد فقالت: "يعد بنك الرياض من البنوك الرائدة والسباقة في توظيف السيدات على مستوى المملكة فقد هيأ لموظفاته بيئة عمل مناسبة ومحفزة على الإبداع والتطور، راعى فيها الخصوصية الملائمة للمرأة السعودية، كما حرص على تحقيق الأمان الوظيفي لمنسوباته وإشعارهن بأهمية وجود العنصر النسائي ومساهمتهن الفاعلة في خدمة مجتمعهن، الأمر الذي حفزهن على العطاء ورفع مستوى جودة العمل، كما لم يغفل جانب الدعم المادي والمعنوي الذي يقدمه للأداء المتميز تشجيعاً لموظفاته، مما يعطي الدافع للتحدي ولتقديم الأفضل دائماً. ونظراً لما تمثله أهمية التدريب في رفع مستوى كفاءة الموظفات فقد حرص بنك الرياض على إلحاق الموظفات بالدورات التدريبية سواء التي تكون على رأس العمل أو الدورات المقامة داخل المملكة وخارجها بما يناسب العمل الموكل لها . ولا يفوتني أن أشكر المسؤولين في بنك الرياض الذين كان دعمهم وتشجيعهم المستمر الحافز الأكبر لي في تقديم الأفضل والاستمرار لخدمة بنكي بنك الرياض".
ثم انتقلنا إلى السيدة أمل العنزي مسئول أول تدريب وتنمية إدارية في البنك، التي قالت "التحقت ببنك الرياض عام 1998م حيث عملت منسقة موارد بشرية لقسم السيدات حتى عام 2000م، ومن ثم انتقلت للعمل في إدارة التدريب والتنمية الإدارية، وقد انصب عملي على ناحيتين، الأولى مدربة أعمال مصرفية وإدارية والثانية مشرفة على البرامج والجداول التدريبية للفروع ومنسقة برنامج بنك الرياض المصرفي، وأيضاً محللة للاحتياجات التدريبية، وقد أضاف لي بنك الرياض الكثير من الناحية العملية حيث إن كل ما أقوم به هو ثمرة تأهيل وإعداد مدروس، فقد حصلت على عديد من الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية والتدريب على رأس العمل حتى وصلت إلى أن أكون مدربة أعمال مصرفية وإدارية. ومن الناحية الاجتماعية فيكفي عندما أذكر أنني مدربة أعمال مصرفية وإدارية في بنك الرياض أجد كل احترام وتقدير وذلك لمدى معرفة العملاء والمنافسين مدى قوة وجودة التدريب في بنك الرياض. أما عن إثبات الوجود، فقد كان بروح التعاون مع الفريق والعمل الجاد والمثابرة في أداء المهام والأعمال الموكلة لي ولكل مجتهد نصيب.
وكما ذكرت سابقاً لا يمكن تحقيق ما حققته لولا التدريب الجيد الذي حصلت عليه، علاوة على الإعداد والمتابعة والتحفيز المستمر من مديري وزملائي، ولا يسعني إلا أن أشكر الجميع على ما قدموه لي من دعم وتعاون، والشكر الأكبر لبنكي لإيمانه بقدراتنا كسيدات على العطاء ودعمه المنقطع النظير لنا".
من جانبها قالت السيدة غادة بنقش (مسؤول أول موارد بشرية): "إن بنك الرياض من البنوك الرائدة التي تدعم عمل المرأة السعودية وتوفر البيئة الملائمة بما يتوافق مع العادات والتقاليد. كما أنه تم إنشاء إدارة لمتابعة جميع ما يتعلق بتطوير الموظفات وتدريبهن وتذليل الصعوبات لرفع مستوى الإنتاجية والأداء.
ويعد العنصر النسائي في جميع قطاعات البنك وإداراته سمة يمتاز بها البنك ونفتخر بها جميعا كموظفات سعوديات لديهن القدرة على العمل والإنجاز، حيث يتم تدريب الموظفات من خلال دورات وبرامج تدريبية داخلية وخارجية حسب الاحتياج ووفقا لمعايير التقييم الخاصة بالأداء، فالتدريب من الركائز الأساسية التي تميز البنك عن باقي البنوك السعودية".
وفي نهاية جولتنا استمعنا إلى السيدة موضي المعمر مديرة مصرفية السيدات التي أوضحت أن بنك الرياض من البنوك الرائدة في مجال توظيف السيدات، فهو أول بنك افتتح فرعاً خاصاً للسيدات عام 1981 م وهو فرع الخبر، ثم توسع في افتتاح فروع السيدات ومنح الموظفات الصلاحيات اللازمة في العمل وتوفير الفرص التدريبية لهن حسب الاحتياج على الصعيدين الداخلي والخارجي وكذلك المشاركة في المؤتمرات الاقتصادية وتمثيل البنك أمام الجهات الأخرى.
ولم يكتف بهذا فقد أنشأ إدارة نسائية متخصصة تعنى بالإشراف على قطاع فروع السيدات ومتابعتهم وتقديم التوصيات والعمل على تطوير العمل فيها هذا على الصعيد المهني والإداري، كما لم يغفل عن الجانب الاجتماعي فقد أنشا لجنة اجتماعية نسائية تتولى تنسيق النشاطات الاجتماعية وتنمية الروابط الاجتماعية بين الموظفات .
يشار إلى أن بنك الرياض درج على توظيف المرأة السعودية في جميع قطاعاته وشبكة فروعه المخصصة للسيدات الموزعة على مختلف مناطق المملكة، كما أنه حرص طوال السنوات الماضية على تدريب عدد كبير من الطالبات الجامعيات، بجانب مشاركاته المستمرة في أيام المهنة التي تقام في كثير من الجامعات والمعاهد في المملكة لتعريف خريجاتها بمميزات العمل في البنك وتسهيل عملية تقدمهن للتوظيف.


