كشف لـ"الاقتصادية" الدكتور ماجد قاروب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين، أن نسبة الممارسين للمهنة غير المرخص لهم من قبل وزارة العدل للترافع أمام اللجان القضائية وديوان المظالم والمحاكم تقدر بنحو 80 في المائة من حجم العاملين في حقل المحاماة، واصفا الأمر بالخطير، خاصة عندما يتعامل القاضي مع غير المؤهلين والمرخص لهم، كما أن بعضهم أسهم في ضياع حقوق موكليهم لعدم درايتهم بالأنظمة، إضافة إلى أنهم لا يملكون الضمانات العملية والمهنية، وليس عليهم رقابة من الإدارة العامة المانحة للتراخيص في وزارة العدل عن نشاطهم وأدائهم وأعمالهم.
وقال قاروب عقب الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوطنية للمحامين باستضافة لجنة المحامين في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أخيرا: "بلغ عدد القضايا المنظورة في جميع محاكم المملكة في العام الماضي 677796 قضية، بحسب تقرير وزارة العدل، وإذا ما تم قياس هذا العدد بحجم المجتمع وتطوره وتداخل الحقوق والالتزمات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية يعد عددا طبيعيا جدا، وإذا تم النظر إلى المنظومة الشاملة خاصة بعد أن يتم شمول إشراف مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا على جميع المحاكم التجارية والجنائية، سيتضاعف الرقم إلى عشر مرات مما هو عليه في الوقت الحالي"، مطالبا بضرورة إعادة تأهيل وتحسين إجراءات التقاضي والالتزام بنظام الإجراءات الجزائية والمرافعات الشرعية، وتعيين المساعدين القضائيين بالعدد الكافي بعد التأهيل الكافي، التي تعد من أهم عناصر البت في القضائية.
وألمح قاروب إلى أن من أبرز المعوقات التي تواجه المنظومة القضائية، عدد القضايا التي يتم النظر فيها، الذي يعد أكبر بكثير مقارنة بعدد القضاة، في ظل عدم وجود آليات مساعدة، مؤكدا أن عدم تأهيل معاوني القضاة لإدارة الكم الكبير من أعداد القضايا، وعدم وجود مساعدين في المحاكم يتولون تبليغ الخصوم واستئناف قضاياهم، من الأمور التي تؤدي إلى إرباك سير العمل داخل منظومة القضاء.

