الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

ألف فأر .. لكل مواطن!

عبدالله باجبير
الأربعاء 4 مارس 2009 2:44

هل ما زالت "جدة" عروس "البحر الأحمر"؟! أم تحولت إلى أرملة "البحر الأحمر"؟! أظن أنها أصبحت أرملة مريضة تعاني الآلام منذ 30 عاماً حتى فقدت مناعتها واستسلمت، وأقول 30 عاماً لأنني عاصرت وكتبت عن أمراض جدة "الفتاكة" حتى مرضت .. ومع كل أمين جديد يأتي نكتب وننادي .. ويعد هو ويؤكد .. ثم يمضي ويأتي غيره، ولا مشكلة حلت .. ولا قضية حسمت.

خذ مثلاً مشروع المجاري .. كل وزير يقول إن المشروع سينتهي بعد خمس سنوات .. وتمر خمس أخرى .. والوجوه تتغير ولكن المشروع لا يتغير!!

خذ عندك بحيرة المسك .. بحيرة الأربعين .. مشروع لتجفيفها .. مشروع لتخفيف .. حمولتها حتى لا تنفجر .. ولا شيء يحدث .. ولا شيء يتم .. والأمراض تفتك بالناس والمياه المتسربة تهدد بانهيار المنازل .. والناس تستغيث وما من مغيث.

وانتهزت الفئران الفرصة .. وجاءت تتمرغ في النعيم .. نعيم البيئة الملوثة والمجاري الطافحة والبحيرات العفنة .. فئران بعشرات الملايين ومن جميع الأصناف الأسود وجرذ المنازل والنرويجي وهو من أخطر الأنواع وأكبرها حجما، وقرأت أن "إسرائيل" طورت سلالة لا تؤثر فيها كيماويات الإبادة .. وإنها سربت هذا الفأر المرعب إلى "مصر" أولاً .. ومن "مصر" عبر البحر إلى شواطئنا على مئات السفن التي تدخل الموانئ كل يوم!

ويقول مواطنون إنهم عند صلاة الفجر يرون الفئران تتقافز حولهم وتسير هادئة ومطمئنة .. بينما القطط – العدو التقليدي – للفئران تؤثر السلامة وتبتعد عن طريقها فهذه الفئران متوحشة، وقادرة على الفتك بأتخن قطة تفكر في النزال.

أمانة "جدة" خصصت 100 رجل و60 مليون ريال لمكافحة الفئران والحيوانات العقورية والقوارض .. وفي رأيي أن هذا لا يكفي .. فحسب الإحصاءات الدولية فإن غزوة الفئران تتكون من ملايين الغزاة .. وقد تفتك بكل من يقابلها، وتحمل إلى الإنسان أمراض الجهازين الهضمي والتنفسي بكل أنواعها، إضافة إلى مرض الطاعون الذي تحمله البراغيث .. وبدلاً من أن يشن مجلس بلدي "جدة" الحرب على الفئران والقوارض يشن الحرب على المقاهي بدعوى الحفاظ على البيئة .. تصور!!

ويا أعضاء المجلس البلدي .. سيبكم من المقاهي وحاربوا الفئران!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية