نثرت سوق الأسهم السعودية أكاليلا في سماء تداولات اليوم، لكنها بدت مترددة بشكل جلي في اقتحام مناطق أبعد من المناطق الخضراء لتكتفي بربحية 30 نقطة (0.68 في المائة) ليغلق المؤشر عند 4414.5 نقطة، رغم تراجع التداولات إلى 3.3 مليار ريال.
وهنا يؤكد عبد الله البراك ـ محلل مالي ـ أنه "لابد أن يأتي يوم تستجيب فيه سوق الأسهم (السعودية) للمعطيات والمتغيرات الإيجابية إقليميا وعالميا (بصورة أكبر)"، مشيرا على أن "الطلب على المنتجات البتروكيماوية آخذ في التزايد.... بعد فترة من التراجع"، وزاد "هاهو الطلب يعود في الهند، وسابك أعلنت رفعها أسعار البروبلين في أوربا".
وكان المؤشر شهد تذبذبا قوياً حيث غير اتجاهه أكثر من مرة خلال الجلسة ، فقد تحرك في اتجاه صاعد في النصف ساعة الأولى وصل فيها إلى النقطة 4450.72 والتي هبط منها سريعاً إلى النقطة 4400 ثم غير اتجاهه مرة أخرى وراح يتحرك متذبذباً نهاية الجلسة. ويأتي ارتفاع اليوم بعد التراجع القوي الذي شهده السوق بنهاية جلسة أمس - أول جلسات الأسبوع - حيث أغلق أمس منخفضاً بنسبة 3.47% وذلك بعد جلسة حمراء بالكامل لم يزر فيها المؤشر المنطقة الخضراء مطلقاً.
وبلغت كمية التداول اليوم 187.3 مليون سهم وهي أدنى كمية تداولات يشهدها المؤشر منذ 29 جلسة حيث كانت كمية التداولات في جلسة 19 كانون الثاني (يناير) الماضي 166.6 مليون سهم ، وتم تداول الأسهم في جلسة اليوم من خلال تنفيذ 126.3 ألف صفقة بإجمالي قيم تداولات 3.33 مليار ريال وهي أقل بنسبة 8.01% من إجمالي قيم تداولات أمس والتي كانت 3.62 مليار ريال .
ويذهب البراك إلى أنه من الأهمية بمكان "التأكد من أننا لسنا في قمة، بل الاقتناع يجب أن يكون مبنيا على أن في القاع... وأن هناك أخبار إيجابية مهمة في السوق"، مستدركا "حتما ستتفاعل السوق مع الأخبار الإيجابية، هناك كثيرون يتابعون المحفزات...".
ويقول "إن الموقف لبعضهم من الأسهم وبخاصة سابك لا يعدو كونه نفسيا... كثير من التحليلات غير منضبطة وغير دقيقة"، لافتا في الوقت ذاته أن "(رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي) بين بيرنانكي، و جان كلود تريشيه (رئيس البنك المركزي الأوروبي) وآخرين متفقون على أنه من المنطقي أن تشهد نهاية 2009 التعافي من الأزمة"، وتسائل "لماذا لا يكون لذلك تأثيره. يجب أن يكون للمعلومة أثر". وأضاف "عندما تتكلم عن القيمة الدفترية لسابك... لا تعتقد أنك تخاطرن للأسف هناك من يعتقد ذلك"، قبل أن يخلص إلى أن "الموضوع كله نفسي".
ويرى أن "هناك من تعاطى بسلبية مع إجراءات العملاق البتروكيماوي بدء إجراءات وقف الزيادات الدورية لمنسوبيها "لكن هذا حدث في الثمانيات عامين وليس عاما...، وفي التسعينيات أوقفت الزياديات المخصصة للرؤساء التنفيذيين"، مشيرا إلى أن وقف الزيادات الدورية "يعد عاملا في خفض التكاليف الإجمالية"، وذهب إلى أنه "ربما لا يمثل (وقف الزيادات) الثقل الرئيس في كبح التكاليف... إلا أن هذا الخبر يعد منطقيا في حزمة الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي مشاكل قد تطرأ".
وأشار إلى أن انخفاض الموجودات في مؤسسة النقد "أمرا متوقعا... وعاديا"، وزاد "لكن كثيرين لم يتسائلوا: هل حقق القطاع المصرفي أرباحا بـ 3.150 في شهر واحد، نعم... حدث ذلك، وتعد الأرباح الأعلى خلال 14 شهرا"، قبل أن يستدرك "لا أحد يصغي للخبر الجيد...".

