أنعش قرار مجلس الوزراء أخيرا الملزم بالإسراع في جعل رياض الأطفال جزءا لا يتجزأ من مسار التعليم وقصر التوظيف فيه على العناصر النسائية، آمال موظفات بند البرامج والمشاريع الأهلية في وزارة الشؤون الاجتماعية اللائي يعملن مدرسات رياض أطفال وعانين طويلا بسبب البند الذي وظفن عليه، وما زالت وزارة الخدمة المدنية تنظر في تثبيتهن.
وأوضحت الموظفات في بند البرامج والمشاريع الأهلية لـ "المرأة العاملة"، أن خبرتهن وتخصصاتهن في مجال رياض الأطفال تجعلهن أحق بالحصول على التثبيت في الوظائف التي ستخصص لرياض الأطفال بحسب القرار الأخير. وقلن إن البند الذي يعملن فيه يفتقر إلى مقومات الأمان الوظيفي, حيث إنهن عرضة للفصل سنويا بحسب حاجة الوزارة، إضافة إلى رواتبهن التي تراوح بين ألف ريال و2470 ريالا شهريا وحرمانهن من أي علاوات أو زيادات، وعدم استحقاقهن التقاعد لأن خدمتهن لا تحتسب في نظام التقاعد, وبالتالي لا يحصلن على تأمينات اجتماعية.
وقدر خبراء أن الحاجة إلى متخصصات في رياض الأطفال زادت من 7 في المائة إلى 15 في المائة بسبب ازدياد وعي المواطنين بأهمية رياض الأطفال كمرحلة دراسية وما تقدمه للطفل من بناء شخصية وتعليم وتربية وتغيير النظرة السابقة كونها ترفيها, وفي حال أصبحت رياض الأطفال مرحلة دراسية معتمدة فإن عدد الوظائف المتوقع الاحتياج إليها نحو 60 ألف موظفة.
من جانبها، قالت فاطمة الأحمد إحدى موظفات بند البرامج والمشاريع الأهلية إنها رفعت وزميلاتها خطابا إلى الملك للنظر في أمرهن، مبينة أن خدمة بعضهن وصلت إلى 14 عاما دون أي تغيير تذكر في تنمية الوظيفة، فالراتب مقطوع ولا يصرف في الإجازات ولا يحق لنا إجازة أمومة، على الرغم من أننا نخدم الأطفال, وهم اللبنة الأولى في المجتمع, لافتة إلى أنه في حال تم تنفيذ قرار مجلس الوزراء فلا يوجد من هو أحق منا بالانضمام إلى التدريس في رياض الأطفال.
وتشير منيرة الحربي إلى أن وزارتي الشؤون الاجتماعية والخدمة المدنية تتقاذفان مسؤولية تثبيتنا على الرغم من أننا نعمل في الوظيفة منذ 12 عاما، مبدية تفاؤلها بأن تحظى هي وزميلاتها بالأولوية في التوظيف بعد قرار مجلس الوزراء الأخير وأن تحتسب خبرتهن. وأشارت إلى أنه من غير المعقول أن توظف غيرنا كمدرسات رياض أطفال ونستمر نحن برواتبنا المتدنية ومعاناتنا على الرغم من خدمتنا الطويلة وخبراتنا في المجال نفسه.
من جهتها، أكدت عائشة الحمد أنهن يشعرن بأنهن مهددات بالطرد كل عام، وقالت إن الأمان الوظيفي يعد شرطا للإنجاز فكيف سنخرج جيلا نعطيهم الأمان ليسهموا في خدمة وطنهم ونحن أنفسنا نفتقد الأمان الوظيفي؟!

