أكد هشام تفاحة رئيس بحوث الاستثمار والتحليل المالي في مجموعة بخيت المالية، أن سوق الأسهم السعودية "عادت إلى ارتباطها التاريخي بتحركات أسعار النفط"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن علاقة السوق المحلية بالأسواق العالمية "ضعفت كثيرا عما كانت عليه في 2008".
نثرت سوق الأسهم السعودية 10.5 نقطة خضراء (0.23 في المائة) في الجلسة الأخيرة من تداولات الأسبوع الحالي ليغلق عند 4542 نقطة، في ظل ارتفاع 57 سهما، وتراجع 56 سهما، وبلغت القيم الإجمالية للتداولات 3.8 مليار ريال.
وكان المؤشر افتتح التداولات في المنطقة الخضراء بارتفاع يصل إلى 1.42 في المائة ووصل إلى أعلى مستوى له خلال الجلسة 4621 نقطة بعد خمس دقائق تقريباً من بداية التداولات. بعدها أخذ في التحرك عرضيا قرابة ثلاث ساعات قبل أن يبدأ في الهبوط ليدخل إلى المنطقة الحمراء قبل الإغلاق بنصف ساعة، وظل تحتها أقل من عشرة دقائق قبل أن يفلت منها ويغلق عند النقطة 4542.11 .
يأتي الارتفاع في جلسة اليوم بعد الانخفاض القوي الذي شهدته السوق أمس عندما تراجعت 4.63 في المائة ، وهو الذي شكل أدنى إغلاق للمؤشر منذ 3 شهور، وتحديدا في جلسة 23 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عندما أغلق المؤشر حينها عند 4264.5 نقطة.
وبلغت كمية التداولات في جلسة اليوم 188.3 مليون سهم، وهو ما يعد أدنى كمية تداولات تشهدها السوق منذ 27 جلسة حيث كان حجم التداول في جلسة 19 كانون الثاني (يناير) الماضي 166.6 مليون سهم ،وتم تداول أسهم اليوم من خلال تنفيذ 144 ألف صفقة بإجمالي قيم تداولات 3.8 مليار ريال وهي أقل بنسبة 17.3 في المائة عن إجمالي قيم التداولات أمس والتي كانت 4.6 مليار ريال.
ويرى المحلل المالي أن تحديد وقت لدخول أو الخروج (من السوق) باتت صعبة في الوقت الحالي، مستدركا إلى أن "العين لابد أن تكون على أسعار النفط.. إنها مؤشرات اقتصادية تؤثر بشكل منطقي على السوق"، مشيرا إلى أن الارتباط في الأسواق العالمية بـ 2008، وأن السوق السعودية "قد تتأثر (بالأسواق العالمية) لكن ليس كما في العام الماضي.... الترابط بين الأسواق لما يعد كما كان في 2008".
وانخفضت معظم الأسهم القيادية في جلسة اليوم، حيث تراجع الراجحي بنسبة 3.10 في المائة ليغلق عند 49.90 ريال ، وانخفض سابك بنسبة 2.23 في المائة ليغلق عند 39.40 ريال ،وتراجع سهم الاتصالات بنسبة 0.54 في المائة ليغلق عند 36.30 ريال ، بينما ارتفع سامبا بنسبة 0.24 في المائة ليغلق عند 41.10 ريال .
ويلفت تفاحه إلى أنه "طالما (تراوحت) أسعار النفط بين 35 و40 فإن النظرة التشائمية لن تكون كما في الربع الأخير... الوضع ليس إيجابيا كما في وقت مضى... لكنه ليس بالسوء الذي كان عليه في الربع الرابع من 2008".
وزاد "إن تحركات السوق (حاليا) أفضل من تحركاتها في الربع الأخير(من 2008)، هناك أمور إيجابية"، قبل أن يستدرك إلى أن "السلبي هو أن يكون الارتفاع مرتكزا في الأسهم المضاربة". وهو يلاحظ أن "المستثمر بدأ يتعاطى مع السوق بطريقة أخرى... إنه لم يعد يخرج من السوق بالضرورة، بل قد يخرج من سهم إلى آخر.. أو يعيد تمركزه في أسهم أخرى".

