الجيل الثاني من الإنترنت يدعم انتشار اللغة العربية على شبكة المعلومات العالمية

تستهلك المنتديات عدداً كبيراً في المواقع العربية, وقد لا تكون تلك مشكلة بحد ذاتها لكن المتصفح لتلك المنتديات لا يجد شيئاً جديداً، ولا إضافة على المحتوى العربي, فضلاً عن طلبات غريبة تطلبها تلك المنتديات. فعندما يقودك أحد محركات البحث إلى أحدها سيطلب منك شكر الكاتب قبل أن تقرأ موضوعه أو التسجيل حتى تستطيع أن تكمل قراءة ما سطرته يد العضو على صفحات المنتدى، الغريب والعجيب لا يقف عند ذلك عندما تكتشف بأن ما كتب لا يتعدى المنقول من منتديات أخرى مما لا يضيف إليك أي معلومة جديدة وستزداد غرابة إذا فاجأك المنتدى بدعوة للتسجيل لموقعه, مبشراً لك بتزويدك بأحدث الفضائح وآخر الصور وأحدث الصوتيات بعد انتهاك حقوق الملكية الفكرية لصاحبها. #2# عرض : حمود الحمود قطعاً لن يكون هذا هو الحكم على كل المواقع أو المنتديات أو المدونات لأنك قد وجدت حتماً ما يجعلك تزور هذا الموقع مرات متكررة يجذبك بفكرته أو بطريقة عرضه. "الاقتصادية" رصدت تأثير التطبيقات الجديدة من الجيل الثاني للإنترنت web2 ومزاياه ودوره في انتشار اللغة العربية في العالم عبر شبكة معلومات الإنترنت. وضمن هذا التقرير نعرض موقعين تعتمد نظما وبرامج لهذا التطبيق الرقمي الحديث، والذي يعتمد على التفاعل والتقييم والإضافة من قبل الزوار حول فكرة معينة، وتحدثنا مع أصحاب المواقع حول الفكرة و ما يمكن أن تقوم به هذه المواقع كإضافة للمحتوى العربي بعيداً عن فكرة المنتديات التقليدية وعن مدى انتشار هذه التطبيقات عربياً. وقد أردنا بهذا الاستعراض أن نكوّن فكرة لدى أصحاب المواقع الحالية أو من يفكر جدياً في تدشين موقعه عن الجيل الجديد من الموقع، وأن يكون هناك أهداف يستطيع صاحب الموقع قياسها ومعرفة مدى نجاحها وتحديد مكانه في عالم الشبكة العنكبوتية قبل السقوط في شباكها . #3# الموقع الأول هو موقع " عزيمة " والذي التقينا صاحبه عصام الوقيت، للحديث حول الموقع وفكرته، وأوضح أن تطبيقات "الويب 2.0" لا تزال حديثة نسبيا على مستوى العالم أجمع، ولكنها آخذة بالانتشار بشكل سريع جدا، حتى أن البعض بدأ يتكلم عن موجه "الويب 3.0" ! بالنسبة للمواقع العربية, فهناك قصور ملحوظ في انتشارها حاليا، ولكن أخيرا أصبح هناك إدراك لأهمية هذه التطبيقات وبدأت المواقع التي تتبنى هذه التقنية ومبادئها في الظهور سواءً من الشركات المتخصصة أو بشكل جهود فردية من الشباب العربي. #4# أما بالنسبة للمنتديات فيعلق بقوله:" كما تعلم أنها منتشرة بشكل كبير جدا في العالم العربي وذلك يعود بشكل رئيسي إلى سهولة إنشائها, فأغلب المنتديات تستخدم تطبيق vBulletin الشهير وهي تحظى بإقبال المستخدم العربي عليها, أما مستقبلها فأتوقع أن تختفي أغلب هذه المنتديات في المستقبل ولكنها لن تختفي بشكل واضح بل سيحدث ذلك تدريجيا وسيلاحظ ذلك على المنتديات التي تحتوي على قاعدة صغيرة للمستخدمين". وحول أن هذه المنتديات لم تقدم ما يمكن أن يكون سبباً لبقائها في عالم الإنترنت أو حتى الصرف عليها، فيقول الوقيت:" سنحت لي الفرصة بأن أقابل أحد المبرمجين العرب والذين يعملون في شركة جوجل وكان مجال تخصصه هو جودة المحتوى، وقد أخبرني بأن المحتوى العربي بشكل عام لم يصل لمرحلة النضوج حتى الآن على الرغم من أن مستخدمي الإنترنت العرب يمثلون نسبة كبيرة من مستخدمي موقع جوجل". وعلى سبيل المثال فعند تقسيم عدد الصفحات الإنجليزية على عدد متحديثها نكتشف أن هناك خمس صفحات في الويب لكل مستخدم. أما بالنسبة للغة العربية فإن هناك صفحة واحدة لكل ثلاثة مستخدمين عرب. وهناك فرق كبير في جودة ونوعية المحتوى الموجود أيضا. فالمحتوى العربي يمثل المنتديات نسبة كبيرة منها ولكنها لا تعكس جودة عالية للمحتوى. كما أجبت في السؤال السابق أتوقع أن تقل هذه الظاهرة وأن تزداد عدد المواقع العربية التي تحتوي على جودة عالية للمحتوى لتعكس نضوج المستخدم العربي وقدرته على إثراء الإنترنت بالمحتوى المفيد. جمعيات متخصصة للحاسب وعن إمكانية إيجاد جمعيات متخصصة في الحاسب الآلي تساعد الشباب للالتقاء وتبادل الخبرات فيما بينهم وتطوير مواقعهم واستضافة مسؤولين بدلا من بعض اللقاءات الصغيرة وغير المدعومة، يشير الوقيت إلى أن هناك بعض التجمعات المنتشرة في الإنترنت للمطورين العرب لتبادل الأفكار فيما بينهم وعرض المشاريع التي يعملون عليها. ولكن لا تزال وليدة وحديثة العهد وتحتاج للتنظيم على مستوى أعلى, وكذلك للدعم من قبل الجهات التي تمتلك الخبرة في هذا المجال والقدرة على توفير الدعم المادي والمعنوي. ولعل مبادرة الملك عبد الله لدعم المحتوى العربي هي أحد أول وأبرز المبادرات في هذا المجال, ونتمنى أن تكون هناك مبادرات أخرى مقسمة على حسب التخصصات ومدعومة من قبل الجهات الحكومية والخاصة. وبصدد ما إذا كانت القطاعات التجارية لا تزال مقصرة في دعم الأفكار الشابة، يوضح الوقيت أنها مقصرة وبشكل كبير في هذا المجال. وعلى الرغم من أن التجارة الإلكترونية e-commerce أثبتت نجاحها بشكل كبير في مختلف بلدان العالم إلا أن العالم العربي مازال متخوفا للدخول في هذه التجربة بالشكل المطلوب. والموضوع يحتاج إلى نشر لثقافة التجارة الإلكترونية على مستوى الفرد قبل المستوى القطاع الخاص . كما أن ثقافة Venture Capital أو ما يسمى بالمال الجريء والتي اعتمدت عليها الكثير من مشاريع الإنترنت (مثل جوجل، ويوتوب، وفيس بوك ) في العالم الغربي تعتبر شبه مفقودة عالمنا العربي. تنسيق المواعيد وبخصوص تدشينه لموقع "عزيمة"، وكيف جاءت فكرة الموقع يذكر الوقيت أن فكرة عزيمة كانت نابعة من صعوبة تنسيق المواعيد في مجتمعنا. فالشخص منا يحتاج للاتصال بمن يرغب في دعوتهم وإخبار كل واحد منهم على حدة بمكان الدعوة ووقتها. ويصعب التنظيم بزيادة عدد المدعوين وعدم معرفتهم بالمكان. ومن هنا ظهرت فكرة موقع يقوم بتوظيف تقنيات الإنترنت (والويب 2.0 بشكل خاص) وربطها بنظام الرسائل النصية sms لتوفير طريقة سهلة وفعالة لتنسيق الدعوات عن طريق الإنترنت. وقد قمنا بإطلاق الموقع ولاقى نجاحا كبيرا. وفي المرحلة الأولى تم تفعيله على منطقة الرياض، وبعد ذلك على المنطقتين الشرقية والغربية ومن ثم عموم السعودية وبعد ذلك للعالم العربي بشكل كامل. ويهدف إلى الوصول إلى مصاف المواقع العالمية من أجل إثبات قدرة الشباب السعودي والعربي على إيجاد مواقع مميزة تترك بصمتها في عالم الإنترنت, ما أتمناه هو أن نجد أسماء عربية تنافس بيل جيتس من مايكروسوفت ومارك زكربيرج من الفيس بوك. وأوضح أن قاعدة البيانات تحتوي على مئات الأماكن في مدينة الرياض التي تم تقسيمها بحسب نوعية المكان وذلك لتسهيل اختيار المكان على المستخدم. وقد تمت إضافة الأغلبية العظمى من الأماكن بواسطة فريق الموقع وذلك بالاستفادة من مصادر معدودة للمعلومات منها مواقع الإنترنت المختلفة والمطبوعات والإعلانات, وكذلك مسح ميداني محدود لبعض المناطق. ويقوم كذلك مستخدمو الموقع بإضافة بعض الأماكن الأخرى والتي نقوم بمراجعتها والتأكد من صحتها قبل توفيرها للمستخدمين الآخرين. تطوير المشاركات بالمواقع أما الموقع الآخر فيعلق جهاد العمار المشرف على الموقع أن محتواه يفرض نفسه عالمياً، فهو يعد مكانا للحوار والنقاش والتواصل الاجتماعي بعيداً عن الفكرة التقليدية للمنتدى, فمنتدياتنا تحتوي على أقسام كثيرة وغير مترابطة ومواضيعها المتميزة قد تختفي بين الصفحات وقد يحتوي الموضوع الواحد على مجموعة من الصفحات يجد المستخدم فيها صعوبة للبحث عن المفيد بين كلمات الشكر التي تطلبها بعض هذه المنتديات أو تعليق غير مفيد, كما أن هناك تكرارا كبيرا بينها ولا يوجد أي تميز. وعن فكرة الموقع حسب قول العمار إنها تهدف إلى تسليم سلطة إدارة الموقع إلى الأعضاء فهم من يضيفون محتوياته كلها كالدول والمدن والمطاعم والتقييمات والصفات, نحن موقع يقيم المطاعم يتم فيه تسخير الجيل الثاني من مواقع الإنترنت لتقديم قيمة وتجربة غير مسبوقة على الشبكة العالمية . وكفكرة مبدئية حول فكرة الموقع انطلقت من خلال البحث عن إيجاد موقع يعد مرجعاً للمطاعم الموجودة في المملكة, و قد وجد أن هذه الفكرة تحتاج إلى طاقة وتنسيق وفرق عمل للقيام بالاتصال بهذه المطاعم ومعرفة ماذا تقدم وأماكن تواجدها, وما مواصفات المكان، لكن إضافة المحتوى من قبل الأعضاء أسهل وقد تكون أصدق كذلك, وتكون بتلقائية من قبل العضو, وهذا ما يجعل هناك قبولاً أكبر من الزوار, أما لماذا المطاعم فقد تكون الإجابة بأنها تعد وسيلة ترفيهية قد تعد الوحيدة لدينا فهي تجمع بين الأكل واللعب في وقت واحد . ويرى العمار أن ما تقدمه الموسوعات المفتوحة الحرة على الإنترنت، لا يمكن التسليم بصحة معلوماتها لكنها تثبت نفسها من ردود الزوار الآخرين. ومحتوى الموقع مشابه لفكرة المصادر المفتوحة ومع التجربة كان هناك مصداقية بنسبة كبيرة جداً وبدقة عالية, فالمستخدمون هم الذين يراقبون الموقع بأنفسهم . وقال العمار:" استخدمنا في الموقع عنصرا أساسيا وهو أداة نستخدمها لجعل قيم يجيب بكفاءة حول أفضل مطعم يقدم الأسماك مثلاً, وهي أداة التصويت حيث يمكن الزائر أن يضيف تصويته ويمكن من خلاله أن يحكم على جودة الطعام المقدم, ويمكن للزائر بعد التسجيل أن يكون عضواً في مجتمع قيم ويكتب تفاصيل تجربته ورأيه, ويمكن أن يقوم برفع صوره ويصحح معلومة في حالة كونها غير صحيحة, أو يرى إضافة على ما كتبه صاحب الموضوع". ويضيف أنهم يركزون حالياً على الموقع وتطويره، وحصر الاهتمام بالمطاعم لعدم تشتيت الزوار، حتى يتم التعود على آليات الموقع ومن ثم الانطلاق في المستقبل لأفكار أخرى كمحال القهوة والحلويات وغيرها. وقد أوجدنا من ضوابط الاستخدام شرطاً أساسياً وهو أن يكون المحتوى أصلياً 100 في المائة, فلا ينقل من مكان آخر من مواقع الإنترنت أو البريد الإلكتروني كمثال وكمحتوى نحرص على تجديده والاهتمام به ليكون ذا قيمة في المحتوى العربي.
إنشرها

أضف تعليق