الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

مازالت السلطات الأمنية المصرية تبحث عن الجناة الذين قاموا بالتفجير الإجرامي في حي الحسين في القاهرة، الذي أسفر عن مقتل سائحة فرنسية وإصابة عدة أشخاص بجروح معظمها طفيفة إلى متوسطة. وتتزامن التكهنات مع التحقيقات في وقت أكد فيه عدد من المهتمين بالشؤون السياحية أن الحادث لن يؤثر في الحركة السياحية، وبخاصة أن عدد زوار مصر العام الماضي بلغ وفقا للإحصائيات أكثر من 12 مليون شخص. وركز تقرير نشرته مجلة "دير شبيجل" الألمانية أمس في طبعتها الإلكترونية على التكهنات في العاصمة المصرية التي يقطنها نحو 18 مليون نسمة حول المسؤول عن هذا الهجوم الذي استهدف منطقة سياحية شهيرة ووقع مساء الأحد الماضي. وفيما لم تعرف حتى الآن نتائج التحقيقات مع الأشخاص الذي اعتقلتهم قوات الأمن للاشتباه بصلتهم بالحادث خرجت التكهنات في الشارع المصري لترجح مسؤولية هذه الجهة أو تلك عن الهجوم. ونقل تقرير المجلة عن صاحب أحد المقاهي أمام مسجد الحسين قوله:"إنهم عملاء إيران..فالفرس يريدون الحط من قدرنا نحن السنة ولذلك اختاروا هذا المكان لتنفيذ الهجوم على مقربة من مسجد الأزهر الشريف". وعلى الرغم من أن هذا الرأي له ما يعززه، إذ إن الأزهر يعد قلعة تعليم شهيرة للعالم الاسلامي السني إلا أن آخرين في القاهرة يضحكون عند سماع هذا الرأي . وأمام مقهى الفيشاوي الشهير في حي الحسين يقول مرشد سياحي شاب لفوج سياحي إن "الجناة ينتمون إلى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن". ويقابل المرشد السياحي الشاب الذي يعيش على السياحة مثل أكثر من مليوني شخص من مواطنيه، بالتصفيق عندما يشدد على ضرورة أن تتعامل الدولة مع هذه "الأعشاب الضارة" وتزيلها بشكل كامل. ورأت المجلة أن هذا الرأي أيضا لا يخلو من المنطق وأشارت إلى أن الإمام المتطرف حمزة المصري الذي حكم عليه بالسجن في لندن سبق ووصف السائحين الأجانب بأنهم "أعداء الله". وعلى الرغم من أن مصر تعرضت في سنوات سابقة لهجمات استهدفت مناطق سياحية مختلفة مثل شرم الشيخ ودهب وطابا إلا أن السياحة لم تنهر تماما بل إنها سجلت بعض النمو. وأضافت المجلة أن هذا الانفجار الأخير أوضح أنه من غير الممكن تأمين أي مكان بنسبة 100 في المائة. وعن هذا الأمر قال أنطوني رياض وهو صاحب إحدى شركات السياحة:"تعلم شركات السياحة الأجنبية أنه لا يوجد مكان آمن بنسبة 100 في المائة". وعلى الرغم من ذلك أكد رياض أنه لم يفقد تفاؤله.

ولكن هذا التفاؤل يعتمد بالدرجة الأولى على معرفة المسؤول عن هذا الهجوم والتأكد مما إذا كان مجرد حادث فردي أو ضمن سلسلة لمجموعة من الهجمات التي تعرضت لها مصر في السابق. وأشار تقرير المجلة إلى وجود بعض الأصوات التي ترجح مسؤولية عناصر من حماس عن الهجوم، خاصة أن بعضهم نجحوا في الوصول إلى الأراضي المصرية أخيراً عبر الأنفاق. واختتمت المجلة تقريرها بالقول إن مسألة الكشف عن الجهة المسؤولة عن الهجوم قد تتطلب بعض الوقت ولا سيما أن أي جهة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. من جهة أخرى، أفادت مصادر قنصلية وملاحية أن آخر الفرنسيين الذين تعرضوا لاعتداء القاهرة عادوا أمس إلى فرنسا. وقال المصدر القنصلي إن 12 فرنسيا عادوا إلى باريس على متن ثلاث رحلات إحداها تجارية والأخريان مجهزتان بمعدات طبية بحسب حاجات الإصابات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية