الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

فتاة مكيّة.. الأمل والطموح يحركانها .. بدأت نقطة التغيير بعد تخرجها في جامعة أم القرى في قسم رياض الأطفال، لتمارس العمل في مشاريع صغيرة وصولا لتحقيق مشروعها الكبير ما بعد النقلة الثانية في حياتها, وهي الارتباط بزوجها الحالي.

تعد الفتاة من أوائل السيدات اللاتي طرحن فكرة الحضانة المؤقتة للأطفال في مراكز التسوق، التي تقوم من خلالها بالقيام برعايتهم.

عن التجربة، تقول سيدة الأعمال فاطمة فدا "فكرتي بسيطة وهي عبارة عن ركن للأطفال، ويتميز بأن مجاله مفتوح لا تحده الحوائط، يقوم الأهالي بترك أطفالهم لدينا بينما يكملون عملية التسويق، فنقوم نحن برعايتهم والاهتمام بهم، وبدأت المشروع بإمكانات بسيطة وبمجهود مشترك مع زوجي، ولم تواجهنا عقبات, ولله الحمد, ولكني أواجه أزمة تطوير الفكرة وزيادة حجم المشروع".

#2#

وتضيف فدا "وجدت كثيرا من الدعم الذي قدمه المجتمع، وحصلت على رضاهم التام، واستطعت قياس ذلك من خلال استفتاء الزوار والعملاء عن رضاهم عن الفكرة وعن مطالبهم وأفكارهم الجديدة التي يودون توافرها في المستقبل، كما وجدت التشجيع, خاصة أني فتاة سعودية, وزيادة الطلب على خدماتي للأطفال دليل على النجاح".

وأوضحت فدا "حاولت الحصول في بداياتي على وظيفة بعد تخرجي في الجامعة لتحقيق الاستقلال المادي، لكن مع الأسف من النادر أن نجد هذه الأيام وظيفة معلمة رسمية مثلا خصوصا في قسم رياض الأطفال لكثرة الإقبال عليها وتزايد عدد الخريجات، فلجأت إلى استخدام تخصصي في المشروع بعد زواجي واستقراري في مدينة جدة"، موجهة نصيحة لجميع الفتيات العاطلات عن العمل بابتكار فكرة وجعلها مشروعا والانخراط فيها حتى يحصل النجاح.

وأبانت أن مصدر فكرة المشروع كان من خلال ما اكتسبته من تعليمها، وحبها للأطفال، ومن خلال تجربتها مع طفلها الذي تعاني منه أثناء فترة التسوق، مضيفة: لم أتوقع للمشروع النجاح، ولكن بعد تقدمي في المشروع لإحدى الأسواق الكبيرة، رحبوا بالفكرة ودعموني بتخصيص ركن ذاع صيته بعد فترة قصيرة.

وأردفت "بعد نجاح المشروع عملت على استقطاب بعض الأيدي العاملة من الخارج وتحديدا من الجنسية الفلبينية لمساعدتي على الاعتناء بالأطفال لأقصى حد ممكن، والمتمثل في وضع طاولات صغيرة في الركن المخصص لها في مركز التسوق وفراشي وألوان ليرسم بها الطفل أو كتب وقصص ليقرأوها، وأيضا بعض الأدوات التي تنمي المهارات اليدوية الفنية للأطفال، ومن شدة حب الأطفال للمكان بدأوا لا يقبلون المكوث على طاولات العشاء مع الكبار إنما يلجأون إلى هذا الركن لتناول وجبتهم".

وقالت: قمت بتنظيم معارض للأسر المنتجة لأكثر من مرة واعتمدت في تنظيم البازرات على الدعاية والإعلان, فالمبلغ الذي تضعه فيها يعود إليك مضاعفا، وهدفي من هذه المعارض تقديم أعمال وتجارة الأسر المنتجة للمستهلكين والسوق لجني الأرباح، أي أن هذه البازارات تتبنى المشاريع الصغيرة التي تشكل أعلى نسبة من الموارد الاقتصادية في الدول المتقدمة، وتتمثل في المشغولات اليدوية وتصميم الأزياء والإكسسوارات والعبايات والديكور مثلا، أول بازار يتسم بالشخصية كان باسم "بازار ريفيرا للأسر المنتجة"، ولم نجن منه شيئا سوى الخبرة و200 ريال عدا ونقداً فقط، تلاه بازار صنع في السعودية الأول الذي جنينا من تنظيمه 20 ألف ريال سعودي!، وبعدها قررنا أن نستقر بذاتنا وننشئ شركة خاصة بالتسويق والعلاقات العامة، وبدأ حلمنا بمبلغ لا يزيد على أربعة آلاف ريال كبر بالعمل حتى وصلت شركتنا الآن وخلال عامين فقط إلى ما مقداره مليون ريال للتأسيس.

وزادت: بدأت شركتنا من فكرة وهمية ولكنها رويداً رويداً تحولت إلى واقع، فلدى زوجي موقع لإرسال رسائل الإعلانات على الجوال، وفي إحدى المرات حقق من خلاله مبلغا وقدره 25 ألف ريال قام بدفع عشرة ريالات لشحن الموقع بالرسائل ومبلغ 15 ألف ريال، قرر أن يستأجر بها مكتبا صغيرا ويؤثثه، وفعلا وجدنا المكتب وكانت تكاليفه عشرة آلاف ريال وخمسة آلاف ريال لتجهيز السجلات والمعاملات التجارية, والحمد لله وجدنا اسم good idea متاحا ضمن السجلات في الغرفة التجارية في جدة فكانت البداية الرسمية المستمرة حتى الآن.

وعن المشاريع الجديدة التي تنوي القيام بها قالت "في الفترة المقبلة سنفتتح مطعما صغيرا يشبه في شكله أكبر المطاعم لكنه في حقيقة الأمر صغير جداً يتسع لستة أشخاص كحد أعلى، نقوم من خلاله بتقديم الأكلات العالمية المطهوة من قبل طهاة سعوديين، وبأسعار تصل إلى نصف الأسعار المتوافرة في السوق، بهذا يستطيع ذوو الدخل المحدود أن يتناولوا وجبة تشبه مثيلتها في المطاعم الكبرى وبأقل من نصف السعر، أيضاً سنفتتح بازار "صنع في السعودية" الثاني لدعم الأسر المنتجة طوال إجازة الربيع".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية