تبدأ هيئة الطيران المدني اليوم التشغيل التجريبي لمركز المراقبة الجوية الإقليمي في مطار الملك خالد الدولي في الرياض والذي يعد نقله نوعية في مسيرة الهيئة العامة للطيران المدني.
وسيخصص المركز للتحكم في الجزء العلوي من المجال الجوي السعودي أي للارتفاعات التي تراوح ما بين 35 ألف قدم إلى 46 ألف قدم في حين سيخصص المركز الآخر في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جده والذي سيتم الانتقال إليه في القريب العاجل للتحكم في الجزء المنخفض للمجال الجوي أي للارتفاعات التي تكون بين 15 ألف إلى 35 ألف قدم.
وأوضح المهندس محمد بن أحمد السالمي نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للملاحة الجوية أن المشروع بلغت تكاليف إنشائه أكثر من 220 مليون ريال سعودي واستغرق تنفيذه نحو أربع سنوات ويعمل المركزين الجديدين للمراقبة الإقليمية لإدارة الحركة الجوية على تكميل أحدهما عمل الآخر ويزود كل منهما الآخر بمعلومات الحركة الجوية بصفة مستمرة ويكون بدلاً عنه في حالات الطوارئ.
ويعتبر تشغيل هذين المركزين أحد أهم الخطوات التطويرية لخدمات الملاحة الجوية في المملكة لإسهامهما في زيادة القدرة الاستيعابية للأجواء السعودية وتلبية متطلبات مستخدميها فضلاً عن توفير الخدمات اللازمة لمقابلة الزيادة المضطردة في الحركة الجوية والتي تشهدها المنطقة سنوياً مع المحافظة على انسيابية الحكة الجوية وتأمين أقصى درجات السلامة وفقاً للمقاييس العالمية ومتطلبات منظمة الطيران المدني وقد تم تزويد المركزين بأحدث التقنيات العالمية المستخدمة في نظم إدارة الحركة الجوية التي تستخدم تقنية الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى تأهيل وتدريب الكوادر البشرية لتتولى إدارة هذه المنظومة المتقدمة، حيث تم إلحاق عديد من الموظفين بالمراقبة الجوية والمهندسين والفنيين في دورات تدريبية داخل وخارج المملكة استعدادا لتشغيل وصيانة جميع النظم الملاحية الخاصة في المركزين.
