تسهّل أجهز "الكل في واحد" على المستخدمين الاتصال بالشبكة اللاسلكية من أجل الطباعة، وإرسال الفاكسات، وقراءة الوثائق والصور بطريقة المسح، أو نسخها.
إن الطباعة من جهاز حاسوب شخصي، أصبحت بالتأكيد أمراً أسهل بكثير. لقد كانت طابعتي الأولى جهازاً بطيئاً، ومزعجاً، حيث يستخدم أسلوب النقاط المصفوفة، ويستهلك كميات كبيرة من الورق المثقّب، وكان يتكدس طوال الوقت، واستلزم وجود كيبل ناقل عريض للبيانات لوصله مباشرة مع جهازي الحاسوب الشخصي من شركة أبل – IIe. وكذلك تبيّن أنه يتعارض مع أول جهاز حاسوب محمول لدي.
إن مشاركة جهاز طابعة بين جهازي حاسوب شخصي أو أكثر كان أمراً يتطلب الكثير من البراعة التي عملت شركات تصنيع الطابعات، والحاسوبات الشخصية على توحيدها وفقاً لأسس تقنية كيبل الـ "يو إس بي" USB أو المدخل الخارجي، من أجل ربط أجهزتهم مع بعضها البعض. ومن ثم، فإن مشاركة جهاز طابعة لم يكن أكثر من مسألة تثبيت برنامج تشغيل الطابعة على كل جهاز حاسوب شخصي، ووصل كيبل الـ "يو إس بي" الخاص بالطابعة بين كافة أجهزة الحاسوب الشخصي على النحو المطلوب.
أما التقدّم التالي، فكان مشاركة الاتصال بطابعة واحدة بين عدة أجهزة حاسوب شخصي مربوطة على شبكة واحدة. وهنالك أسلوبان رئيسان للقيام بذلك. أما الأول فيشمل وصل الطابعة بصورة مباشرة مع أحد أجهزة الحاسوب الشخصي، واستخدام إعدادات نظام التشغيل لمشاركة استخدامها مع الآخرين الموجودين على الشبكة. وأما الأسلوب الثاني، فهو وصل الطابعة بالشبكة، سواء بصورة مباشرة باستخدام كابل "إيثرنت" قياسي إذا كانت الطابعة تحتوي على بطاقة شبكة مدمجة، أو عن طريق صندوق خادم الطباعة.
أما التطوّر الأخير، فقد توافر لدى أغلب شركات تصنيع الطابعات الرائدة، وتشمل "هيوليت باكارد"، و"كانون"، "وبروذر"، و"ليكسمارك"، من أجل تصنيع إمكانات تشبيك لاسلكية عن طريق تقنية الواي فاي – WiFi، داخل طابعاتها، وتشمل أجهزة الطباعة بقطرات الحبر، "الكل في واحد"، حيث تضم طابعة، وماسحة، وناسخة، وأحياناً جهاز فاكس في جهاز مكتبي واحد. نظرياً على الأقل يعني ذلك أنه يمكنك أن تهيّئ طابعتك، "الكل في واحد"، للعمل، ووصلها بشبكتك اللاسلكية أوتوماتيكياً، وأن تطبع من أي جهاز حاسوب موصول عن طريق اتصال لاسلكي بالشبكة نفسها.
كنت أختبر أجهزة "الكل في واحد" اللاسلكية فيما يتعلق بطموحات التشبيك، والأداء عموماً. وهنالك جهازان تفحصتهما بصورة خاصة، وهو جهاز ليكسمارك X7675، وإتش بي فوتو سمارت – HP Photosmart C6380، وكلاهما كانا مناسبين للاستخدام المنزلي، أو استخدام مكتب صغير. وقد أعلنت "كانون" للتو عن جهاز "الكل في واحد" لاسلكي، وهو كانون بيكسما MX980، حيث يبدو مثيراً على الورق، حيث إنه يدعم التشبيك عن طريق تقنية "إيثرنت"، وتقنية "واي فاي"، وتشير مواصفاته إلى أنه جدير بأخذه بعين الاعتبار بصورة خاصة إذا كنت متحمساً للصورة الرقمية.
وتقدم "ليكسمارك"، الشركة الأمريكية لتصنيع الطابعات التي برعت في مجال إتاحة تشبيك "واي فاي" في الطابعات، وطابعة ليكسمارك X7675 المحترفة، حيث تبلغ تكلفتها نحو 199 دولاراً (150 جنيهاً استرلينيا في المملكة المتحدة)، حزماً وافرة من المواصفات. وهي تشمل طباعة النصوص والصور، وإرسال الفاكسات، والقدرات المسحية كلها جميعاً مع وجود مدخل إلى تشبيك "واي فاي"، و"إيثرنت"، الأمر الذي يجعلها جميعاً مناسبة للاستخدام المنزلي، والمكتبي الصغير.
إن تهيئة طابعة X7675 للعمل بسيط، ويشمل إرشادات تظهر على الشاشة خطوة بخطوة، وكذلك تركيب خرطوشة حبر أسود وملوّن.
وتأتي طابعة X7675 بمجموعة كاملة من البرمجيات التي يمكن استخدامها على أجهزة الحاسوب المعتمدة على نظام تشغيل ويندوز، أو ماكنتوش. ويمكن كذلك استخدامها مع أجهزة الحاسوب الشخصي التي تعمل على نظام لينوكس التشغيلي، ولكن مقابل التضحية بقدرات شبكة إرسال الفاكسات. وإن وصل الجهاز بشبكة "واي فاي" المنزلية الخاصة بي مع اتباع الإرشادات الظاهرة على الشاشة، استغرق مني ما يقل عن عشر دقائق، ودون حدوث أي مشكلات.
إن إحدى مواصفات طابعة X7675 التي أفضلها هي مؤشر على واجهتها يُظهر حالة اتصال "واي فاي"، الضوء الأخضر يعني "متصل"، الضوء الأصفر يعني "دائر ولكن غير متصل"، والأحمر يعني "غير متصل". وإذا كان أخضر، يمكن للمستخدمين الطباعة، وإرسال الفاكسات، والمسح، والنسخ من جهاز حاسوب شخصي عن طريق شبكة أو مباشرة. ويمكن لطابعة X7675 أيضاً أن تمسح الملفات وتحويلها إلى ملف بي دي إف - PDF، وإرسال النسخة المصوّرة مسحياً كرسالة إلكترونية، أو الاحتفاظ بها على ذاكرة فلاش "يو إس بي"، والطباعة مباشرة من كاميرا مزودة بمدخل لكيبل "يو إس بي".
وعموماً، فإن الجهاز ينتج طبعات نصية وصورية جيدة الجودة. وإن الطباعة الأوتوماتيكية على الجهتين، ومجموعة البرمجيات الشاملة التي تشمل حزمة خاصية التعريف البصري تُعتبر إضافات كبيرة. ولكن انتقادي الطفيف الوحيد، هو أنها أبطأ من بعض أجهزة "الكل في واحد".
إن طابعة إتش بي فوتوسمارت – C6380 تستهدف بصورة رئيسة كذلك، المستخدمين المنزليين، والمكاتب الصغيرة. ولكنها تفتقر إلى قدرات إرسال الفاكسات، أو مغذية الوثائق الأوتوماتيكية، بينما تعوض هذين الأمرين بتقديم طبعات صورية عالية الجودة، وذلك إلى حدٍ ما، بفضل رأس الطباعة الخاص بها، وخراطيش الحبر الخمسة المنفصلة.
وبما يعادل نحو 180 دولاراً (أي 147 جنيهاً استرلينيا في المملكة المتحدة)، فإنها أرخص إلى حدٍ بسيط من جهاز "ليكسمارك"، وتشمل مدخل "يو إس بي"، وخيارات الاتصال السلكي واللاسلكي. ويتميّز إعدادها للعمل بأنه سهل، حيث تقدّم "هيوليت باكارد" إرشادات قصيرة على نحوٍ ممتاز، خطوة بخطوة، وعملية تثبيت تلقائية روتينية، ومجموعة كاملة من إعدادات التشغيل، والبرمجيات المتلائمة مع أجهزة الحاسوب الشخصية التي تعمل بنظام ويندوز، أو أجهزة ماكنتوش.
اختبرت الطابعة باتصال كيبل إيثرنت، وباستخدام اتصال "واي فاي" المدمج بها – 802.11b/g ، وأدهشني مدى سهولة وصل الجهاز بشبكة إيثرنت ثابتة، أو لاسلكية، وكذلك فاعلية اتصال "واي فاي".
وتنتج طابعة C6380 جودة نصية معقولة بسرعة جيدة. ولكنها تتألق في إنتاج الصور. وتماماً مثل الطابعات "المخصصة لطباعة الصور"، يوجد فيها مسطحان للطباعة، مسطح قياسي يتسع لنحو 125 ورقة، ومسطح صغير منفصل لورق تصوير بقياس 5 X 7 إنش.
وسواء كان الأمر يتعلق بأجهزة "ليكسمار"، أو "هيوليت باكارد"، فهي تعمل بصورة جيدة كطابعات شبكة لاسلكية، نظراً لخيار اتصال الكيبل الذي هو على الدوام أكثر موثوقية. وتنجز الطابعات اللاسلكية الوظائف بنفسها حين يكون من الصعب تشغيل كوابل، أو للطباعة المعتادة أكثر.
ومن حيث مهام المكتب الأساسية، فإن "ليكسمارك" تقدم المزيد من المواصفات وهي تشمل خيارات إرسال الفاكس المشبّكة، ولكن إذا خططت لطباعة الكثير من الصور الرقمية، فيمكن أن يكون جهاز "هيوليت باكارد" رهاناً أفضل.
ميزات وعيوب
"الكل في واحد" ليست للجميع
س: ما هي النقاط الجيدة والسلبية في طابعات "الكل في واحد"؟
إن طابعات المهام المتعددة، "الكل في واحد"، تجمع بين مواصفات طابعات التقطير الحبري، وماسحة، وناسخة، وفي الغالب فاكس، في وحدة مريحة واحدة. أما الجانب السلبي لها فهو أنها من الممكن ألا تقوم بأداء جيد كما هي الحال أفضل مع أجهزة كل فئة على حدة. والأسوأ من ذلك، إذا تعطّل أحد أجزائها، قد يصبح الجهاز بأكمله عديم الفائدة.
س. ما هي خيارات الاتصال الرئيسة التي علي أن أبحث عنها؟
إن الأسلوب الشائع لوصل طابعة بحاسوب شخصي هو عن طريق كيبل "يو إس بي". لذا، تأكد من أن الجهاز يحتوي على مدخل لكيبل "يو إس بي" (وكيبل مرفق). وإذا كانت لديك شبكة منزلية، وتريد ربط جهاز "الكل في واحد" بكافة أجهزة الحاسوب الشخصية المربوطة على الشبكة، فابحث عن مدخل "إيثرنت"، أو خيار التشبيك عن طريق "واي فاي".
ليكسمارك – X7675
المزايا: طابعة كاملة المواصفات، ولاسلكية، وهي عبارة عن جهاز "الكل في واحد"، وتتميز بطباعة مزدوجة، وتغذية تلقائية للوثائق، وقدرات شبكة فاكسات. ويسهل إعدادها وتثبيتها.
العيوب: بطيئة نسبياً، ومسطح ورق صغير.
إتش بي فوتوسمارت – HP Photosmart C6360
المزايا: يعمل جهاز "الكل في واحد" عن طريق شبكة لاسلكية، وينتج صوراً ممتازة الجودة، ويقدّم قيمة جيدة مقابل المال المدفوع. وتعمل خراطيش الحبر الخمسة المنفصلة على الحد من الحبر الضائع. ويسهل إعدادها وتثبيتها.
العيوب: لا توجد قدرات لإرسال فاكسات، أو مغذٍ تلقائي للوثائق، وهي أكثر تلاؤماً مع الاستخدام المنزلي.

