وقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار ومعهد الآثار الألماني أمس الأول في مقر قطاع الآثار والمتاحف في مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض اتفاقية تعاون لاستمرار الأعمال المشتركة للتنقيب الأثري في محافظة تيماء في منطقة تبوك لمدة خمس سنوات، بحضور المستشار الثقافي في سفارة ألمانيا وعدد من أعضاء هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود ومسؤولي قطاع الآثار والمتاحف في الهيئة.
وقد مثل الهيئة في توقيع الاتفاقية الدكتور علي الغبان نائب رئيس الهيئة للآثار والمتاحف، فيما مثل الدكتور ريكاردو ايشمان المعهد رئيس قسم الدراسات الشرقية في المعهد.
وأوضح الغبان، أن هذا المشروع يأتي ضمن برامج التعاون السعودي الألماني في مجال الكشف عن الآثار وفق رؤية الهيئة العامة للسياحة والآثار في إقامة المشاريع المشتركة مع الجهات العلمية المرموقة.
وأشار إلى أنه قد سبق للبعثة السعودية الألمانية أن عملت لمدة خمسة مواسم في تيماء أثمرت عن اكتشاف مبان أثرية تعود للألف الأول قبل الميلاد. كما تم الكشف عن أجزاء من سور مدينة تيماء الأثري الذي يمتد لمسافة تصل إلى 13 كيلو مترا, كما شملت أعمال البعثة ترميم ما تم اكتشافه.
وأكد، أن هذه الأعمال التي تجري تتم وفق أحدث الطرق المتبعة في الحفائر الأثرية، ويشمل ذلك المسح الجيوفيزيائي وترميم المعثورات وفق الطرق العلمية الحديثة، مشيرا إلى أن نتائج هذه الأعمال العلمية تنشر في حولية الآثار السعودية "أطلال".
من جانبه، أعرب رئيس قسم الدراسات الشرقية في المعهد الألماني للآثار عن سعادته بما تقدمه الهيئة العامة للسياحة والآثار من تسهيلات للبعثة الألمانية وإتاحة الفرصة لمواصلة أعمال البحث العلمي الأثري في موقع تيماء لمدة خمس سنوات أخرى، مما يؤكد مدى التعاون العلمي بين البلدين وقال إننا سنبذل قصارى جهدنا بالتعاون مع نظرائنا من الجانب السعودي للبحث والتنقيب بأحدث الطرق للوصول إلى النتائج العلمية المرجوة, مشيراً إلى أن موقع تيماء يعد من أهم المواقع الأثرية الواقعة في شمال المملكة العربية السعودية، التي شهدت حضارات متعددة حيث كشفت نتائج الدراسات الميدانية عن العلاقة بين تيماء والشام ومصر وبلاد مابين النهرين كما تشير الدلائل إلى وجود استيطان مبكر في المنطقة يعود للألف الثالث قبل الميلاد.
