الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

الذبياني يقدم خريطة طريق للصحافة الاقتصادية في الدوحة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 16 فبراير 2009 12:7
الذبياني يقدم خريطة طريق للصحافة الاقتصادية في الدوحة

يقدم الزميل عبد الله الذبياني مدير تحرير صحيفة الاقتصادية غدا الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة ورقة عمل بعنوان (خريطة طريق للصحافة الاقتصادية - رؤية خاصة) في ندوة (الإعلام الاقتصادي والأسواق المالية) التي يقيمها اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.

وقد اشتملت الورقة على عدة محاور فتحت عنوان الصحافة وسوق المال أشار إلى أن منطقة الخليج التي تنتج 15% من استهلاك العالم من النفط لم تنتج صحافيا متخصصا في سوق النفط. بغض النظر عن الحصة فالمنطقة تلعب دورا أساسيا في سوق النفط العالمي. وأضاف أن تغطية الأنشطة الاقتصادية في الصحافة السعودية بدأت ربما من منتصف ثمانينيات القرن الماضي ولم تشهد تطورا مهنيا إلا في حدود توسيع المساحة الممنوحة للأخبار الاقتصادية وهي أخبار قطاع الأعمال التي تكون في العادة بيانات صحافية معدة مسبقة للصحيفة للنشر دون محاولة التطوير أو التحليل. حتى أن القضايا الاقتصادية المتعلقة بالاقتصاد الكلي للبلاد لم تكن تحظى بأدنى مساحة في الجريدة، ولم يكن الأمر يتجاوز في تلك الفترة البيانات التي تتلقاها الصحف من البنك المركزي أو وزارة المالية.

وبعنوان متى انكشفت الفجوة ؟ أشار إلى أنه مع طفرة سوق المال في السعودية والخليج بشكل عام سنة 2004 تقريبا قفزت أعداد المرتبطين بسوق الأسهم السعودية في تلك الفترة سواء المتعاملين أو المرتبطين عن طريق الطروحات الأولية من 300 أ لف مواطن إلى أربعة ملايين مواطن. هنا اكتشفت الصحف أن ثمة فئة جديدة من القراء يجب اقتناصها وكذلك قطاع إضافي من الإعلانات. وأكد أن معظم الصحف لم يكن لديها صحافي مهني في حينها متخصص في السوق المالية.

وأشار إلى أن الصحف توجهت لاستكتاب المحللين الماليين أو البانكرز لاجتذاب القراء المرتبطين بسوق المال. وهذا الاستقطاب رغم مميزاته إلا أنه لا يخلو من المخاطر فالصحيفة لا تستطيع أن تستكتب المحلل في أي وقت كما لو أنه متفرغ للجريدة، لا تستطيع أيضا أن تطبق عليه الموضوعية (عدم الانتفاع المصلحي في تحليلاته)، وقبل ذلك الطرح المهني التحريري.

وذكر الذبياني أنه عندما بدأت الأزمة المالية العالمية أكدت أن الصحافة العربية إلى حد كبير – والخليجية على وجه التحديد – تفتقر إلى الصحافي الاقتصادي أو الصحافي المتخصص في أسواق المال مما جعلها تلجأ إلى الاستعانة بالتحليلات التي يعدها الكتاب وليس لصحافيين المتفرغين للجريدة.

وأوضح الذبياني أن المنطقة تمر بطفرة اقتصادية وأن الاقتصاد بات هو المحرك وأن التركيبة السياسية وأنظمة الحكم في المنطقة لا تتيح بروز الصحافي السياسي ما يجعل المستقبل سيكون للصحافي الاقتصادي المؤهل (إما دراسيا أو ذاتيا من خلال القراءات وحضور الندوات والفعاليات ذات العلاقة).

وضمن محور خريطة الطريق وضع الذبياني عدة حلول لتجاوز هذه المشكلة ومنها إحداث تغيير جذري في المفهوم الخاطئ لدى الصحافيين القدامى والجدد والذي يقوم على أساس أن الصحافي المهني يستطيع أن يتعامل مع كافة المواد الصحافية بغض النظر عن تخصصها، يجب أن يطرح مفهوم (الصحافي الاقتصادي) ويتفرع منه الصحافي المتخصص في سوق المال، والتأمين، والمصرفية الإسلامية، وغيرها. ورفع درجة الآمان في المهنة.. لتشجيع المبادرة الفردية عند الصحافي. وذلك يتحقق من تحول المؤسسات الإعلامية إلى شركات مساهمة متداولة في سوق المال بحيث تكون ملاءتها المالية عالية. وأكد على أنه يجب أن تتعاضد كل القنوات ذات العلاقة لتأهيل الصحافيين الحاليين مع ضرورة إناطة الأقسام الاقتصادية في الصحف الخليجية إلى الصحافيين المتخصصين.

ودعا الذبياني إلى تشجيع الابتعاث الداخلي والخارجي لتأهيل الصحافيين وكذلك توسع الصحف في إيفاد محرريها إلى المناسبات الاقتصادية والمالية التي تحدث خارج نطاقها الجغرافي للاستفادة والتفرد بمواضيع غير تلك التي تبثها وكالات الأنباء العالمية.وإرسال صحافيين للعمل مؤقتا في الصحف الأجنبية المتخصصة. وختم ورقته بالدعوة إلى تأسيس

معاهد متخصصة بالتنسيق بين المؤسسات الصحافية وقطاع الأعمال، تكون مهمتها تأهيل الصحافيين المتفرغين. على أن تخضع هذه المعاهد للأطر الربحية حتى لا تجد الصحيفة نفسها مضطرة إلى التنازل عن مهنيتها مقابل إلحاق صحفيها بتلك المعاهد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية