الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

النقد والحملات الإعلامية

عبدالعزيز محمد هنيدي
الأربعاء 11 فبراير 2009 12:25

أنهينا في المقالة السابقة تحليلنا للكلمة السامية لخادم الحرمين الشريفين التي ألقاها في قمة الكويت الأخيرة والتي اتسمت بالصدق والصراحة، والقول والعمل، والقوة والحكمة، والمحبة والحزم، وركزت كثيراً على حقوق الإنسان وخاصة في مجالات (الكرامة)، (الحياة)، (العدل)، (الأمن والسلام) ونبهت لأهمية التضامن والوقوف صفاً واحداً حتى لا نفشل وتذهب ريحنا، وخاصة أننا في عالم لا يحترم ولا يقيم وزناً للقوانين وحقوق الإنسان إلا إذا كانت تلك القوانين والحقوق معززة بالقوة المعنوية والمادية، كما لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد انتقاد إسرائيل والسخط عليها من داخلها وخارجها، فدعونا نتحدث عن:

انكشف لكثير من الجهات الوجه القبيح لدولة الإرهاب إسرائيل وخاصة من داخل إسرائيل وازداد التعاطف مع ضحايا جرائم إسرائيل وخاصة قتل الأطفال، فهذه المذيعة الإسرائيلية المشهورة (يونيت ليفي) وهي تكمل نشرة الأخبار في اليوم الثالث للحرب حيث قالت: من الصعب إقناع العالم بأن الحرب عادلة، فعندما يموت لدينا شخص واحد نرد بشدة بينما يموت من الفلسطينيين (350) شخصاً!، وقد شنت إسرائيل حملة إعلامية ضد تلك المذيعة عن طريق المطالبة بطردها من العمل عن طريق شكوى جماعية ضدها حسبما ورد في مجلة (المجلة) الصادرة يوم 28/1/1430هـ، وهذا ليس بغريب على إسرائيل التي لا ترضى بالحق إذا كان يتعارض مع سياستها وبطشها، وهناك قصة أخرى ليهودية نرويجية تدعى (مريام بيرنج إبراها مسن) وهي ناشطة في محاربة العنصرية وتنادي برفض مساندة دولة إسرائيل مشيرة إلى أنها يهودية وليست إسرائيلية وتحترم جميع العقائد والعرقيات وحق الشعوب في العيش بسلام داعية يهود العالم لوقف دعمهم لإسرائيل كما أن السيدة النرويجية التي تدعى (ترينا لينج) وهي السكرتيرة الأولى في السفارة النرويجية في الرياض والتي تقول عنها المصادر النرويجية إنها دبلوماسية نرويجية لا تنتمي لأي حزب سياسي ولم تمارس أي نشاط سياسي، وسبب توجيه الأنظار للسيدة (ترينا) أنها شجاعة وأنها ضد الممارسات والجرائم التي قامت بها إسرائيل في غزة، كما أن الناشطة (مريام) تؤيد الأخيرة (ترينا)، والجدير بالذكر أن نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان في السعودية الدكتور صالح الخثلان طالب منظمات المجتمع المدني والعالم العربي خاصة بالدفاع عن (ترينا) حسبما ورد في (الوطن) الصادرة في 1/2/1430 هـ، كما أن (الاقتصادية) الصادرة في 2/2/1430هـ قد أفردت صفحة شبه كاملة للمقال الجريء القوي الذي كتبه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل (الغني عن التعريف بخبرته وعلمه، في المجال السياسي والاستخباري والقيادي والإداري وثقافته وعلمه الواسع) كتب سموه في صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية الذي يركز على ضرورة قيام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتغيير مسار سياستها في الصراع العربي - الإسرائيلي وإلا ستفقد علاقتها الخاصة مع السعودية وستفقد أمريكا دورها القيادي في الشرق الأوسط، ويذكر الأمير تركي بأن إدارة الرئيس بوش خلفت وراءها تركة مقززة في المنطقة وساهمت في المجازر التي ارتكبت في حق الأبرياء، و يجدر بالرئيس أوباما أن يتبنى خطة السلام التي اقترحها الملك عبد الله في عام 2002م التي تعطي إسرائيل اعترافاً عربياً كاملاً مقابل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة وخلق دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس الشرقية، كما أشار سموه إلى ما يعني أن إهمال وضع فلسطين قد يدفع المملكة للنظر في المطالبات الأخيرة بقيام المملكة بقيادة الجهاد ضد إسرائيل، إلى آخر ما جاء من تفاصيل في مقال سموه الصريح القوي، وقد عرف عن سموه الاعتدال ودراسة الأمور بعمق قبل التصريح بها، كما عرف سموه الحرص الدائم على خدمة الإسلام والمسلمين والدولة والوطن وتقدمه، كما عرف عنه المشاركة في كثير من الندوات والمؤتمرات وإثرائها بما لدى سموه من علم وثقافة في مجالات متعددة بجانب تواضعه الجم وجلده على مواصلة العمل، وهكذا نجد الجدية والقوة والوضوح في موقف المملكة تجاه العدوان الغاشم على غزة وعلى قضية فلسطين بصفة عامة كما يتضح لنا أهمية الحملات الإعلامية ضد إرهاب إسرائيل وخاصة الكتابة عن ذلك في الصحف المشهورة في الغرب، وفي الحلقة (56) نكمل ما تبقى ونعود لحقوق الإنسان في نظام الحكم الأساس.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية