الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

هل نجحت البنوك السعودية في تنويع دخلها بعد تراجع إيرادات وساطة الأسهم؟

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 9 فبراير 2009 17:8
هل نجحت البنوك السعودية في تنويع دخلها بعد تراجع إيرادات وساطة الأسهم؟

أفاد تقرير أصدرته شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" أن هامش ربح الشركات السعودية تراجع خلال الربع الرابع من عام 2008 بعد أن بدأت الشركات في الشعور بتبعات تراجع أسعار النفط وتدهور الوضع الاقتصادي العالمي بصفة عامة. وتراجعت الربحية الإجمالية للشركات بنسبة 7.57 في المائة في عام 2008 مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. وذلك باستثناء خسائر شركة المملكة القابضة وشركات التأمين حديثة الإدراج التي لم تبدأ نشاطها التشغيلي بعد.

ومن بين قطاعات السوق السعودية، أسهم قطاعا المصارف والخدمات المالية والصناعات البتروكمياوية بنسبة 65 في المائة من الربحية الإجمالية للسوق في عام 2008 مقابل مساهمتهما بنسبة 64 في المائة في السنة المالية 2007. من جانب آخر، شهد قطاع شركات الاستثمار المتعدد أكبر نسبة تراجع في ربحيته تبعه قطاع الزراعة والصناعات الغذائية. في حين شهد قطاع الاستثمار الصناعي أكبر نسبة نمو من حيث ربحية الشركات في عام 2008، تبعه قطاع التشييد والبناء ثم قطاع الفنادق والسياحة.

القطاع المالي

ظل قطاع المصارف السعودي جاذبا للمؤسسات المالية العالمية على الرغم من تراجع أداؤه في الربع الرابع من عام 2008. فخلال الربع الثالث من عام 2008، استطاع القطاع المصرفي السعودي أن ينجو من عواقب وخيمة نتيجة الأزمة المالية العالمية وذلك نظرا لمحدودية تعرضه إلى الأسواق المالية العالمية. إلا أن النتائج المخيبة للربع الرابع من العام ألقت بظلالها الثقيلة على الأرباح الإجمالية لعام 2008 ككل. فقد حقق القطاع المصرفي نموا متواضعا بنسبة 0.6 في المائة في السنة المالية 2008. حيث تراجع معدل نمو ربحيه البنك في الربع الرابع تراجعا ملحوظا وذلك نتيجة الخسائر المحققة في المحافظ الاستثمارية، إضافة لزيادة المخصصات الاحتياطية لمواجهة خطر تراجع أسواق المال المحلية والعالمية.

واستفادت البنوك من تجربة تراجع الدخل من الرسوم في عام 2007 (نتيجة لتراجع سوق الأوراق المالية) وشرعت في تنفيذ خططها لتقليل الاعتماد على الدخل من أنشطة التداول في السوق. إلا أنه على الرغم من ذلك، لم تتمكن البنوك من الإسراع في تنويع مصادر دخلها بصورة كبرى، حيث باغتها تراجع الأسواق في عام 2008 والذي كان له أكبر الأثر على محافظها الاستثمارية.

على الرغم من تراجع أرباح البنوك السعودية خلال الربع الرابع من عام 2008، والتي تعزى في الأساس للسياسة الاحترازية التي اتبعتها البنوك عن طريق الاحتفاظ بمزيد من المخصصات تحوطا من أحوال الأسواق المالية المتقلبة، إلا أن جودة موجودات البنوك السعودية بصفة عامة محفوظة من خلال تلك الاحتياطات والتي لم تشهد أي اضطرابات تقتضي مساعداتها خلال الأزمة المالية التي اجتاحت العالم في عام 2008. كما توفر البيئة الاقتصادية المحلية الداعمة والتنمية الايجابية للقطاع المالي العالمي، مصحوبا بخطط إعادة هيكلة البنوك والجهود الرامية لتخفيف حدة الاعتماد على عوائد الاستثمار في أسواق الأوراق المالية، كل تلك العوامل توفر فرصة نمو متواضعة لقطاع البنوك خلال عام 2009.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية