الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

عقاريون يطالبون بمنع بيع المنح الحكومية لتوفير المساكن

خميس السعدي
الأحد 8 فبراير 2009 5:24
عقاريون يطالبون بمنع بيع المنح الحكومية لتوفير المساكن
عقاريون يطالبون بمنع بيع المنح الحكومية لتوفير المساكن
عقاريون يطالبون بمنع بيع المنح الحكومية لتوفير المساكن
عقاريون يطالبون بمنع بيع المنح الحكومية لتوفير المساكن

شدد مختصون في الشأن العقاري على ضرورة أن تعمل الأمانات على منع بيع المنح الحكومية لمدة خمسة أعوام من تاريخ تسليمها لمستحقيها، مع التزام الجهات الخدمية بتوفير الخدمات فيها خلال فترة المنع، وأن يتم التنسيق بين الأمانات وصندوق التنمية العقارية لربط توزيع المنح بتاريخ استحقاق القرض، مما سيحد من ظاهرة بيع المنح بشكل لا يتواءم مع الغرض الذي خصصت من أجله، كما أنها ستسهم في الحد من الأزمة السكنية التي يعانيها كثير من المواطنين.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

شدد مختصون في الشأن العقاري على ضرورة أن تعمل الأمانات على منع بيع المنحة الحكومية لمدة خمسة أعوام من تاريخ تسليمها لمستحقيها، مع التزام الجهات الخدمية بتوفير الخدمات فيها خلال فترة المنع، وأن يتم التنسيق أيضا بين الأمانات وصندوق التنمية العقارية لربط توزيع المنح بتاريخ استحقاق القرض، وهو الأمر الذي بدوره سيحد من ظاهرة بيع المنح بشكل لا يتواءم مع الغرض الذي خصصت من أجله، كما أنها بالتالي ستسهم في الحد من الأزمة السكنية التي يعانيها كثير من المواطنين.

ويرى الخبراء أن من المقترحات التي يجب الأخذ بها عند توزيع المنح أن يتم تسليم منحة واحدة لأسرة دون النظر إلى عددها عوضاً عن منح كل فرد في الأسرة، حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت حتى يتم التخفيف من حدة ظاهرة بيع المنح.

#2#

وأوضح المهندس خالد أسعد جمجوم رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في جدة أن بيع أوامر أراضي المنح أو بيعها بعد الإفراغ بات ظاهرة تحتاج إلى وضع الحلول الجذرية للحد منها، ولمنع التلاعب بالأغراض التي وضعت من أجلها المنح، داعياً إلى إصدار القوانين القاضية بمنع بيع أراضي المنح إلا بعد فترة زمنية من تاريخ تسلمها، مع التزام الجهات الخدمية بتوفير الخدمات فيها خلال فترة المنع.

وقال جمجوم: "إن هناك من يقوم ببيع أوامر المنح بأسعار زهيدة قد لا تتجاوز 30 ألف ريال، وهناك آخرون يبيعون المنح فور تسلمها، وهو الأمر الذي يستفيد منه المستثمرون العقاريون فقط، ويتعارض مع الغرض الذي خصصت من أجله المنحة الهادف إلى توفير مسكن لكل مواطن"، مشيراً إلى أن أسباب بيع المنح فور الإعلان عنها تعود إلى انعدام ثقافة الاستثمار طويل الأجل لدى رب الأسرة الذي منحت له الأرض، إضافة إلى أن المنح التي يتم توزيعها في الوقت الحالي على المواطنين تقع في مناطق بعيدة ولا تتوافر فيها المرافق الخدمية.

وشدد رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في جدة في مطالبته على أن تصدر الأوامر القاضية بمنع بيع المنح لفترة خمسة أعوام منذ تاريخ تسلمها، وأن تعمل الجهات الخدمية خلال فترة المنع على إيصال الخدمات إلى مخططات المنح، كما أن على أمانات المدن أن تفرض على المستفيدين من المنح أن يقوموا ببناء سور حول تلك المنح حتى يتمكنوا من البدء في إعمارها، الذي يتطلب أن تتزامن فترة إيصال الخدمات مع البدء في تمويل ذوي الدخل المحدود من قبل صندوق التنمية العقاري، مستدركاً أن الصندوق يعاني فعلاً عدم سداد مستحقاته من قبل المستفيدين منه، بالرغم من أن كثيرا منهم لديه القدرة على السداد إلا أنه ينظر إلى القرض كحق خاص دون الالتفات إلى قوائم الانتظار ممن هم في أمس الحاجة إليه، داعياً إلى ضرورة تطبيق قوانين صارمة على المتخلفين في سداد قروض الصندوق.

#3#

من جهته طالب عدنان شفي عضو المجلس البلدي في العاصمة المقدسة أمانات المدن بأن تغير آليتها المتبعة في توزيع المنح، وأن تقوم بتوزيع منحة واحدة على كل أسرة عوضاً عن منح كل فرد في الأسرة، حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت حتى يتم التخفيف من حدة أزمة الإسكان التي تعيشها السعودية في الوقت الراهن وللقضاء على ظاهرة بيع المنح، مؤكداً أن مجلس مكة البلدي ناقش إمكانية أن تمنح الأراضي لكل عائلة مكية، وتم طرح مقترح أن يتم التوزيع للمنح وفقاً للأقدم سناً، مشيراً إلى أن الأصل في نظام توزيع المنح يمنح الأولوية للأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدد شفي على ضرورة أن تعمل الأمانات على منع بيع المنحة لمدة تراوح بين خمسة وعشرة أعوام، إذ يلاحظ أن كثيرا ممن حصلوا على منحة الأرض قاموا ببيعها بأسعار زهيدة، قد يكون دافعهم لذلك حاجتهم إلى المادة بشكل عاجل، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى مقايضة الأرض بإيجار الشقة السنوي الذي بلغ في متوسطه في مدينة مكة نحو 25 ألف ريال سنويا.

وأضاف شفي: "لنحفز المستفيد من المنحة كي يقوم ببنائها يجب أن يكون هناك ترتيب وتنسيق ما بين صندوق التنمية العقاري وأمانات المدن، بحيث يتزامن موعد استحقاق المنحة مع موعد استحقاق القرض، أو أن يتم ربط التقديم على المنحة بالتقديم على القرض".

#4#

وأبان شفي أن مكة فيها أكثر من 1500 فيلة سكنية لم يكتمل إنشاؤها وهي تمثل الجزء الثاني من مشروع الإسكان الواقع على الطريق الدائري على مدخل الخط السريع للقادمين من جهة جدة، وأنها مازالت معطلة وغير مستفادة منها منذ سنوات وتحديداً منذ الانتهاء من الجزء الأول من المشروع، مطالباً بضرورة التدخل والاستفادة منها بأي شكل كان يمكن المواطنين من الاستفادة منها دون أن تدخل في مزاد علني قد يحول وجهتها الإنسانية إلى تجارية، كما أن تعليق النظر إليها يسهم في عرقلة 1500 عائلة مكية من تأمين المسكن، كاشفاً عن أن قائمة الانتظار في إدارة المنح في أمانة العاصمة المقدسة بلغ عدد من يقبع فيها نحو 12 ألف مواطن، كما أن باب الطلبات على المنح مغلق منذ أكثر من أربعة أعوام مضت.

ويختلف بندر الحميدة عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة مع من يطالب بضرورة منع بيع المنح وربطها بفترة زمنية تبدأ منذ تاريخ استحقاقها، معتبراً الأمر من وسائل الحجر على ممتلكات المواطن، ومما يقلل من مساحة الحرية الشخصية للمستفيد من المنحة سواء كان قد قرر استثمارها أو إنشائها حتى وإن كانت الخدمات متوافرة فيها، مضيفاً أن مطالبات المنع قد تعوق الحاصل على المنحة من بيعها للاستفادة منها في قضاء احتياجات أخرى.

وقال الحميدة: "إن المشكلة الرئيسية التي تعانيها مخططات المنح بالرغم من مضاربات المستثمرين فيها تتمثل في عدم وجود برامج زمنية محددة وواضحة من أمانات المدن تعطي مؤشرات لموعد إيصال الخدمات وتوفيرها في تلك المخططات، وهو الأمر الذي لو كان جلياً لما اندفع المواطن للبيع فور تسلمه المنحة"، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الأراضي في مخططات المنح يعود إلى الاعتماد على ما يروج من شائعات في السوق تصدر من قبل أشخاص لا يحملون صفة رسمية تأهلهم للإدلاء بتلك التصاريح المقتضبة.

وأضاف الحميدة: "إن المستفيدين من المنح هم المستثمرون العقاريون وذوو الدخل المحدود فالفائدة تعم على الجميع دون استثناء، وإن المستفيد الأكبر من المنح هو من يستطيع الحصول عليها، ومن ثم الصبر حتى تتوافر فيها الخدمات اللازمة من مرافق وغيره"، وعاد ليشدد على ضرورة تحديد الجداول الزمنية المعنية بتوفير الخدمات في مخططات المنح حتى تسهم بالتالي في زيادة جدواها الاقتصادية ومنفعتها على مستحقيها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية