يجري صندوق النقد الدولي محادثات مع بولندا أكبر اقتصادات وسط أوروبا بشأن قرض محتمل لدرء عدوى الأزمة المالية العالمية التي اضطرت الصندوق إلى التدخل لمساعدة المجر.
وكانت بولندا والمجر الشيوعيتان سابقا انضمتا إلى الاتحاد الأوروبي في 2004 ورغم أن الوضع المالي لبولندا أفضل من المجر التي تعاني لسنوات من مستويات عجز مرتفعة في الميزانية وميزان المعاملات الجارية إلا أنها تأثرت أيضا بالأزمة.
وقال دومينيك ستراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي اليوم السبت عقب حضور اجتماع لمحافظي البنوك المركزية في كوالالمبور "البولنديون يقولون أنهم على ما يرام اليوم وأعتقد أنهم محقون" وأضاف "إنهم يقولون أيضا انه ليس من المستحيل أن يتعرضوا لضغوط في المستقبل ومن ثم نبحث معهم لمعرفة أن كانوا يحتاجون أم لا يحتاجون (اتفاقا) أوسع نطاقا مع الصندوق".
وبحسب بحث أعده بنك الاستثمار يو.بي.اس فان بولندا سادس أكثر اقتصادات الأسواق الصاعدة تعرضا للخطر بناء على نسبة حاجاتها من التمويل قصير الأجل إلى الناتج المحلي الإجمالي في مقابل احتياطياتها.
ويعني هذا أنها تعتمد على تدبير التمويل من السوق التي تعاني نقصا في المعروض مع عزوف البنوك عن الإقراض خارج أسواقها المحلية وشح الائتمان.
وللصندوق برامج تمويل نشطة في عدة دول تسعى لتفادي انهيار مالي وقد يسعى إلى مد نطاقها لتشمل بلدانا أخرى كإجراء احترازي وقال ستراوس كان "حتى الدول ذات السياسات الصحيحة تأثرت سلبا بالازمة وقد تحتاج الى بعض المساعدة".
