أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، انتقدت البابا يوم الثلاثاء على تأهيله أسقفا عبر في مقابلة أجريت معه الشهر الماضي عن شكوك فيما إذا كانت الهولوكوست حدثت فعلا.
وقالت ميركل، وهي ابنة راعي أبرشية بروتستانتي، إن على الفاتيكان أن يوضح "أنه لا يمكن أن يكون هناك أي إنكار للهولوكوست، وأنه يتعين أن يكون هناك بالطبع علاقة إيجابية مع اليهود كجالية، ولا أشعر أن هذه التوضيحات أعطيت بشكل واضح حتى الآن".
والتأهيل الذي جرى في كانون الثاني (يناير) الماضي لأربعة أساقفة حُرموا كنسيا من قبل كنيسة الروم الكاثوليك عام 1988، بمن فيهم ريتشارد وليامسون، أثار انتقادات للبابا بينيديكت السادس عشر ـ الذي ولد باسم جوزيف باتزينجر ـ في موطنه، ألمانيا.
وجاءت الهجمات في تناقض شديد مع تفجّر الاعتزاز الوطني الذي قوبل به انتخابه رئيسا للكنيسة الكاثوليكية عام 2005. وجاءت الانتقادات من كاثوليك علمانيين وسياسيين وأساقفة ومن ممثلي الجالية اليهودية الألمانية الصغيرة، لكن المتزايدة بسرعة.
وتدخل ميركل، التي أقرت بأنه أمر غير مالوف أبدا أن يعلق رئيس حكومة ألمانية على شؤون الكنيسة الداخلية، يشهد بمدى الخلاف والجدل.
وايتر جراومان، نائب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، قال لقناة "إن تي في" التلفزيونية، إن التأهيل كان "مؤشرا ساما وليس مؤشر تأهيل. كان مؤشرا على عدم المبالاة وليس مؤشر عطف. ينبغي التراجع عنه بشكل لا يقبل التأويل".
واعترف الفاتيكان يوم الاثنين، من خلال وولتر كاسبر، وهو كاردينال ألماني، أنه ارتكب "غلطة إدارية" وكان هناك "نقص في الاتصال".
وكان البابا يوحنا بولس الثاني، سلف البابا بينيديكت، قد حرم مونيسنور وليامسون كنسيا ـ وهو الآن في الثامنة والستين من العمر ـ وثلاثة أعضاء آخرين من جمعية القديس بيوس العشرين، بعد تكريسهم دون إذن بابوي من قبل الأسقف الفرنسي الراحل مارسيل ليفبنر، وهو أحد دعاة إصلاح مجلس الفاتيكان الثاني.
وجاء رفع العقوبة بعد أيام من بث التلفزيون السويدي مقابلة مع الأسقف البريطاني المولد في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، قال فيها إن الشواهد التاريخية ضد ما يقال إن ستة ملايين يهودي قتلوا عمدا بالغاز في غرف الغاز كسياسة مقصودة من أدولف هتلر.
ويعتبر إنكار الهولوكوست جريمة وفق القانون الألماني. وقال مدعون في ريجنسبيرج إنهم يقومون بتحقيق يمكن أن يؤدي إلى اتهامات توجه ضد الأسقف.
