الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 26 يونيو 2026 | 10 مُحَرَّم 1448
Logo

ذكر التقرير الشهري الصادر أخيرا عن شركة المركز المالي الكويتي "المركز"، الذي يهدف إلى تحليل أداء صناديق الأسهم في المنطقة، أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهدت موجة صعود وهبوط حادة في 2008. واتسم النصف الأول من العام الماضي بازدهار أسواق العقارات ووصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إضافة إلى سلع أخرى أسهمت جميعها في إثارة زوبعة من القلق حيال معدل التضخم المرتفع.

إلا أن النصف الثاني كان على النقيض من ذلك، إذ انخفضت أسعار السلع وهبطت أسعار النفط بنسبة 70 في المائة من أعلى مستوى لها وصلت إليه وكان 147 دولاراً للبرميل الواحد في تموز (يوليو). كما تعرضت أسعار العقارات للانهيار هي الأخرى مع استفحال شر الأزمة الائتمانية العالمية في الأسواق المالية. وبناء على ذلك ساد الشعور السلبي بين المستثمرين، وبدأ مديرو الصناديق في حجز الأموال النقدية، وأخذ المستثمرون يستردون أموالهم بسحبها من السوق. وتبعاً لهذه المجريات، شهدت الأصول المدارة AUM لصناديق الأسهم في "دول التعاون" انكماشاً حاداً بمقدار 46 في المائة منذ نيسان (أبريل) 2008.

وبالنسبة للصناديق الخاصة بكل بلد فقد شهدت البحرين أقصى معدل انكماش، إذ هبطت أصول هذه الصناديق المدارة بنسبة 75 في المائة في ثمانية أشهر "من نيسان (أبريل) وحتى كانون الأول (ديسمبر) عام 2008"، تلتها الإمارات بانكماش مقداره 62 في المائة في أصولها المدارة, في حين كانت الكويت أقل الدول المتأثرة بانكماش حجم الأصول المدارة التي تقلصت بمقدار 26.6 في المائة من 6.37 مليار دولار في نيسان (أبريل) 2008 إلى 4.7 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) 2008.

من جانبها، انخفضت الأصول المدارة للصناديق التقليدية بمقدار 46 في المائة من 13.7 مليار دولار في نيسان (أبريل) 2008 إلى 7.4 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) 2008، بينما انكمشت الأصول المدارة للصناديق الإسلامية بمقدار 45.6 في المائة إلى 4.4 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) 2008.

لهذا لم يكن من المفاجئ أن يتأثر أداء الصناديق بشكل سلبي وأن تنعكس المكاسب التي حققتها هذه الصناديق في النصف الأول من عام 2008 لاحقاً، الأمر الذي تسبب في تعرض جميع الصناديق إلى خسائر مع نهاية 2008، معظمها كان بنسب متضاعفة.

على صعيد توزيع الأصول ازداد الانكشاف على السوقين السعودية والقطرية على حساب الكويتية والإماراتية. وكانت هناك زيادة طفيفة في توزيع الأصول للسوق السعودية بمقدار 33.5 في المائة في أيلول (سبتمبر) إلى ما يقارب 36 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، ويمكن ملاحظة هذه الزيادة بشكل أفضل إذا تابعناها منذ نيسان (أبريل) 2008 عندما كانت نسبة التوزيع تبلغ 28.8 في المائة في السوق السعودية.

من جانب آخر، انحدر الانكشاف على السوق الكويتية بشكل كبير من 22.7 في المائة في أيلول (سبتمبر) إلى 18.8 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، وكانت الثقة المتضائلة أوضح بكثير في الإمارات، حين هبط توزيع الأصول من 26.6 في المائة في نيسان (أبريل) 2008 إلى 15.7 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه.

من جانب آخر، أدى الاضطراب الأسوأ في الأسواق العالمية إلى دخول مديري الصناديق في حالة سبات في كانون الأول (ديسمبر)، ما دفع مديري الصناديق إلى الاحتفاظ بنسبة 29 في المائة من أصولهم على شكل سيولة نقدية. وخلال هذا الشهر انخفض الانكشاف على الأسهم من 92 في المائة في أيلول (سبتمبر) إلى 71 في المائة فقط في كانون الأول (ديسمبر).

صناديق الأسهم السعودية

كان مؤشر السوق المالية السعودية "تداول" TASI واحداً من أسوأ المؤشرات أداء بين أسواق المنطقة عام 2008، إذ انخفض بمقدار 56.5 في المائة منذ بداية العام. وخفضت صناديق الأسهم السعودية من انكشافها على الأسهم بسبب خسائر السوق المتزايدة في النصف الثاني عام 2008. واحتفظ مديرو الصناديق بنسبة 3.5 في المائة من الأصول على شكل أموال نقدية و96.5 في المائة على شكل أسهم,

في حين وصل الانكشاف على الأسهم في آب (أغسطس) 2008 إلى 98.4 في المائة. كذلك انكمشت الأصول المدارة لصناديق الأسهم السعودية بمقدار 55 في المائة إلى 4.35 مليار دولار من مستويات نيسان (أبريل) 2008.

صناديق الأسهم الكويتية

كانت خسارة مؤشر السوق الكويتية كبيرة على التوازي مع مؤشرات الأسواق الخليجية الأخرى، إذ انخفض بمقدار 38 في المائة. إلى هذا انعكس الأداء الإيجابي للسوق الكويتية في النصف الأول لاحقاً في 2008، إذ تلقت مؤشرات جميع القطاعات ضربات قوية. وخسر المؤشر السعري على أثرها 12.3 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، الأمر الذي يمثل الخسارة السادسة له على التوالي في 2008.

من جانبها، ومن بين الصناديق التقليدية فإن أكثر أسهم مملوكة من قبلها كانت أسهم بيت التمويل الكويتي KFH، بنك الكويت الوطني NBK, شركة زين، شركة بوبيان للبتروكيماويات، ومجموعة الصناعات الوطنية NIG على التوالي.

إلى هذا استمر بيت التمويل الكويتي كونه السهم الأكثر تفضيلاً، إذ استثمرت تسعة صناديق في سهم البنك في حين استثمرت ثمانية صناديق في أسهم "الوطني" و"زين". أما بالنسبة للأسهم الأكثر تفضيلاً بين الصناديق الإسلامية فكان سهم "بيت التمويل الكويتي", "الشركة الأولى للاستثمار"، "مجموعة عارف للاستثمار", "زين", و"بيت الاستثمار الخليجي" على التوالي.

في هذا النطاق استثمرت أربعة صناديق في سهم "بيت التمويل الكويتي"، في حين استثمر صندوقان في كل من الأسهم المتبقية. وكانت صناديق الأسهم الكويتية قد خفضت من انكشافها على الأسهم من 92.8 في المائة في آب (أغسطس) إلى 82 في المائة في كانون الأول (ديسمبر)، رافعة بذلك حصة الأموال النقدية المتاحة إلى 18 في المائة. وبدورها أدت أوضاع السوق المتقلبة إلى تحول مديري الصناديق إلى الاحتفاظ بأصول نقدية بدلاً من الاستثمار في الأسهم. وبلغت نسبة الأصول المملوكة على شكل سندات 0.88 في المائة. وانخفضت الأصول المدارة بمقدار 27 في المائة من نيسان (أبريل) 2008، لتمثل أكبر انخفاض بين صناديق الأسهم في "دول التعاون".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية