قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس, إن معالجة الوضع في قطاع غزة وتحقيق تهدئة مع إسرائيل "لا يمكن أن يتما بمعزل عن باقي المدن والقرى الفلسطينية". وأكدت الحركة في بيان صحافي "أنه إذا كان لا بد من بحث مسألة التهدئة فلا بد من أن تشمل التهدئة مجمل الوضع الفلسطيني". ودعت إلى "بذل جهود مضاعفة من أجل تحديد ضمانات تلزم الاحتلال بالتوقف عن ارتكاب أي اعتداءات أو جرائم بحق الشعب الفلسطيني". وطالبت حركة الجهاد بـ"وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في الضفة الغربية كمقدمة للشروع في أي حوار داخلي كون استمرار التنسيق الأمني ينسف كل جهد للحوار". وقالت إن "جهود ومساعي الحوار والمصالحة التي سعت الحركة لأجلها طويلاً تصطدم مع بقاء التنسيق الأمني قائماً مع الاحتلال"، معتبرة أن الدعوة للحوار والمصالحة تصبح "تضليلية" ما لم يتوقف التنسيق الأمني بشكل نهائي.
من جانب آخر قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إنها علقت عملياتها في قطاع غزة أمس بسبب استيلاء حركة (حماس) التي تحكم القطاع على إمدادات للمرة الثانية هذا الأسبوع. وقال سامي مشاشة المتحدث باسم أونروا التي تقدم إمدادات لعدد كبير من سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة أن قوات حركة المقاومة الإسلامية استولت على عشر شاحنات محملة بإمدادات إنسانية أمس. وقبل يومين اتهمت "أونروا", (حماس) بالاستيلاء على أغطية وأغذية من مخزن تابع للوكالة في القطاع. وقال مشاشة إن "أونروا" قررت تعليق توزيع المساعدات في قطاع غزة حتى يتم حل المشكلة مع سلطات حماس ويتوقف تدخلها في عمل المنظمة.
وفي القدس المحتلة أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن صاروخين أطلقا صباح أمس من قطاع غزة على جنوب إسرائيل من دون التسبب في إصابات أو أضرار. وقال المتحدث إن صاروخا قريب المدى أطلق أولا من بيت لاهيا في شمال قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس). وانفجر الصاروخ في أرض خلاء في منطقة شعار هانيغيف قرب مجموعة كيبوتزات شرق قطاع غزة. وانفجر صاروخ ثان شمال قطاع غزة دون أن يوقع أضرارا، بحسب المصدر. يأتي ذلك بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 18 كانون الثاني (يناير) الماضي, واضعا حدا للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة, التي أدت إلى استشهاد 1330 فلسطينيا على الأقل. وكان الهدف المعلن للعملية وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من غزة لكن نحو ثلاثين صاروخا أطلقت بعد انتهاء العملية العسكرية.

