جامع الدخيل في الرياض .. تصميم جميل ومرافق متنوعة

يعد جامع الشيخ فهد الدخيل من الجوامع الأكثر استقطابا للمصلين لعدة عوامل, من أبرزها وجود الشيخ ياسر بن راشد الدوسري إماما للجامع, كما للدروس العلمية التي يقيمها الجامع بين الفينة والأخرى دور كبير في هذه المكانة التي يحتلها الجامع في قلوب سكان العاصمة. صمم الجامع بشكل هندسي بديع, بدءا من شكله الخارجي المبهم, ومرورا بالأشكال الهندسية الرائعة التي تزين الجامع, انتهاء بالمنارتين الطويلتين التي يراها الرائي وهو من بعد ليس بالقصير. للجامع ثلاثة مداخل كبيرة الحجم بشكل نصف دائري, وتعد البوابة الشرقية هي البوابة الرئيسية للجامع, وترفدها البوابتان الجنوبية والشمالية, والمساحة الكلية للأرض التي أقيم فيها المشروع نحو سبعة آلاف متر مربع وحجم المساحة المستغلة قرابة 3600متر مربع. عند الدخول إلى الجامع من الجهة الشرقية الرئيسية يلحظ دنو السقف بشكل مثير, والسبب في هذا الدنو استغلال السقف العلوي لإنشاء مصلى النساء الذي يحتل مساحة كبيرة من الجزء الشرقي للجامع, ويتم دخول النساء من خلال البوابة المخصصة لهن في الجزء الشمالي الشرقي من المشروع لتشكل هذه المساحات مجتمعة والمنشأة خصيصا للصلاة طاقة استيعابية تقارب 1800 مصل في الأوقات الافتراضية. وتصل الطاقة الاستيعابية داخل الجامع إلى ألفي مصل ويمكن أن يصل العدد إلى أكثر من ذلك خاصة في أيام شهر رمضان المبارك إذا تم استثمار المساحات الخالية والمحيطة بالجامع من جوانبه الثلاثة, حيث يكتظ الجامع بالمصلين والمصليات من الأعمار كافة, كما يوفر الجامع للمصلي الراحة الكبيرة من خلال التجهيزات العالية التي وضعها المتكفلون ببناء الجامع, فقاموا بتوفير أفخر أنواع السجاد, الذي صنع خصيصا للجامع, ويمكن ملاحظة هذا من خلال نظرة سريعة على النقشات المرسومة على السجاد ليفاجأ الناظر بأن خيال الجامع قد نقش عليه, كما تتوافر في الجامع مكبرات صوت عالية المستوى سواء كانت داخلية أم خارجية, ليتسنى للجميع سماع القرآن بشكل واضح ومبهج, إضافة إلى هذه التجهيزات العالية التي يزخر بها هذا الجامع المبارك, فقد تم استثمار هذه الإمكانات جيدا من خلال إقامة المناشط العامة واللقاءات والدروس العلمية والسلاسل التربوية, فتوجد في الجامع حلقات قرآنية للبنين والبنات, وعدد حلقات البنين وحدها نحو 18 حلقة لجميع المراحل الدراسية ويتم تدريسهم القرآن الكريم والتجويد والتفسير وذلك داخل الجامع, كما توجد دار نسائية في غرب الجامع أنشئت لتكون رافدا من روافد خدمة أهل الحي والمحيطين به ويدرس فيها القرآن الكريم وعلومه, وتقدم فيها الدروس والدورات التدريبية للفتيات. وفي الجامع دروس أسبوعية لكبار الدعاة والعلماء في المملكة, ففي يوم الجمعة من كل أسبوع يحل الدكتور محمد العريفي ضيفا على المسجد ليقدم درسا في الفقه وتفسيرا لبعض السور والآيات المختارة, كما يقدم الشيخ عبد المحسن الزامل درسا في العقيدة وبشكل مستمر كل يوم أحد, ويوم الثلاثاء من كل أسبوع يقدم الشيخ الدكتور عائض القرني درسه الأسبوعي في السيرة النبوية الذي يشهد أعدادا ضخمة, كما يقدم الجامع باستمرار السلاسل العلمية, وذلك بعد قياس حاجة الناس إلى هذه السلاسل, وتأتي من أبرز السلاسل التي قدمت في هذا الجامع السلسة المتعلقة بالتعاملات المالية المعاصرة والتي حاضر فيها عديد من العلماء الكبار في المملكة, ويأتي على رأسهم سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين, والشيخ صالح الفوزان والشيخ سعد الشثري أعضاء هيئة كبار العلماء والشيخ يوسف الشبيلي وفهد العصيمي, وهؤلاء هم الأبرز.
إنشرها

أضف تعليق