علق مصدر مسؤول في مصلحة الجمارك على ما تناقلته الصحف المحلية وما طرحه عدد من الكتاب والصحافيين بعد إعلانها البدء في تحديد عمر السيارات والشاحنات المسموح باستيرادها إلى المملكة منتصف العام الجاري، وعدم السماح بما زاد على ذلك من الدخول إلى المملكة، بأن بعض ما تم طرحه كان بعيدا عن الحيثيات التي بنيت عليها دراسة الموضوع.
وأوضحت مصلحة الجمارك في بيان لها صدر أمس أن قرار تحديد عمر السيارات والشاحنات المسموح باستيرادها إلى المملكة صدر في ضوء نتائج الدراسة التي قامت بها لجنة مشكلة من وزارة الداخلية، وزارة التجارة والصناعة، وزارة النقل، الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس، ومصلحة الجمارك، والتي خلصت إلى ألا يزيد عمر سيارات الركاب العادية والحافلات وشاحنات النقل الخفيف التي يتم استيرادها الى المملكـة على خمسة أعوام، ولا يزيد عمر شاحنات النقل الثقيل على عشرة أعوام، على ألا يسمح باستيراد السيارات الأثرية التي مضى على صناعتها 30 عاما فأكثر شريطة تدوين عبارة " أثرية للإقتناء " في بطاقتها الجمركية وبالتالي لايتم صرف لوحات سير لها.
مشيرة إلى أن الآثار البيئية الناتجة عن استخدام السارات القديمة، نتيجة انعاث غازات سامة وزيوت ضارة بالبيئة من أهم الأسباب الرئيسة لهذا القرار، إلى جانب التأثيرات السلبية لاستخدام السيارات القديمة في الاقتصاد الوطني وما يستنزفه ذلك من ميزانية الفرد من مصروفات مالية ناتجة عن أعطالها المتكررة، ومخاطرها على السلامة المرورية نتيجة عدم مطابقتها المواصفات السعودية المعتمدة، أو استهلاك الكثير من مكوناتها وأجزائها عند استيرادها لمضي فترات طويلة على استخدامها، إضافة إلى أن معظم دول العالم تضع حدا أدنى لموديلات السيارات والشاحنات التي يسمح باستيرادها ويمنع مازاد عمره على الموديل المحدد من الدخول إليها.
كما أن هناك عددا من دول العالم لا يسمح بدخول أو سير المركبات غير المسجلة لديه إذا تجاوزت موديلات محددة.
وأوضح البيان أن 140444 سيارة مستعملة زاد عمرها على خمسة أعوام تم استيرادها في 2008 بأكثر من 17.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 24 في المائة من مجموع السيارات المستعملة المستوردة إلى المملكة خلال العام نفسه، مقابل 104157 سيارة تم استيرادها في 2007 بنحو 13 مليار ريال بما يمثل نحو 21.27 في المائة سيارة تم استيرادها إلى المملكة خلال العام نفسه.
ونوهت مصلحة الجمارك بأن الإعلان عن التنظيم قبل بدء التطبيق الفعلي له تم لكون الجمارك هي الجهة المعنية بتطبيق التنظيم، مشيرة إلى أن الإعلان تم قبل وقت كاف لتمكين من لهم علاقة بهذا الأمر من المستوردين وأصحاب الشأن الآخرين من ترتيب أمورهم قبل تطبيقه تلافيا للإضرار بمصالحهم.
