أقر مجلس الشورى أمس إضافة فقرة جديدة في الكادر الجديد لأعضاء هيئة التدريس السعوديين في الجامعات، تنص على زيادة الراتب الأساسي لهم بنسبة محددة. وكذلك زيادة الدعم المالي والإداري للجامعات حديثة النشأة ومجمعات الكليات في المحافظات لتمكينها من استقطاب الكفاءات البشرية المؤهلة، واستكمال منشآتها ورفع طاقتها الاستيعابية.
جاء ذلك ضمن توصيات لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن التقريرين السنويين لوزارة التعليم العالي للعامين الماليين 1425/1426هـ و1426/1427هـ، التي صوت المجلس عليها بالأغلبية، واشتملت أيضا على ضرورة مراعاة معدل أستاذ إلى طالب طبقاً للمعايير العالمية بمختلف التخصصات، ودعم الجامعات والكليات الأهلية بزيادة أعداد المنح الدراسية، ما يؤدي إلى توسعها من أجل المشاركة في العملية التعليمية بفاعلية أكبر.
وفي موضوع آخر، وافق المجلس بالأغلبية أمس برئاسة الدكتور صالح بن حميد على توصيات لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة بشأن التقريرين السنويين للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للعامين الماليين 1425/1426هـ و1426/1427هـ، التي تضمنت العمل على تقليص الفارق بين الطاقة المركبة والإنتاج الفعلي للكهرباء والماء في مختلف محطات التحلية وتعليل الفروق في التقارير السنوية المقبلة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وتكوين لجنة وزارية للنظر في احتياجات المؤسسة المالية بما يضمن توفير الدعم اللازم لاستكمال المشاريع واحتياجات التشغيل والصيانة، إلى جانب التركيز على الإنتاج المزدوج للماء والكهرباء في جميع المحطات التي تبنيها المؤسسة والتنسيق مع الشركة السعودية للكهرباء في هذا الشأن، والتأكيد على أهمية استخدام الطاقة النووية لإنتاج المياه المحلاة.
إثر ذلك، استمع المجلس إلى تقرير تضمن وجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان بشأن ما أثير من ملحوظات وآراء تجاه التقرير السنوي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للعام المالي 1426/1427هـ، وبعد المداولة أقر المجلس التقرير ووافق بالأغلبية على توصياته، التي اشتملت على زيادة المبلغ المخصص للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من غلال أوقاف الحرمين لتكون عشرة ملايين ريال سنوياً - قابلة للزيادة - لمواجهة الحاجات الطارئة التي لا تغطيها المبالغ الموجودة في بنود ميزانية الرئاسة وبما يحقق شروط الواقفين، والتأكيد على ما ورد في قرار مجلس الشورى السابق الذي نص على إنشاء مقر رئيس للرئاسة وآخر للمكتبة بجوار المسجد الحرام يليقان بمكانتهما.
من جهة أخرى، شهد مجلس الشورى مناقشات ساخنة خلال استكمال أعضائه أمس مناقشة التقريرين السنويين لصندوق التنمية العقارية للعامين الماليين 1426/1427هـ و1427/1428هـ المقدمين من لجنة الشؤون المالية، وتباينت مواقف الأعضاء بين مؤيد ومعارض بشأن ما تضمنه التقريران والتوصيات الواردة فيه، حيث عارض بعض الأعضاء التوصية الداعية إلى ضرورة تحديث نظام صندوق التنمية العقارية بما ينسجم مع نظام الهيئة العامة للإسكان والأنظمة ذات العلاقة، مطالبين في هذا الصدد بدمج الصندوق مع الهيئة لتفادي تشتت الجهود وتحقيق التكامل بين الجهازين في مجال عملهما وحل مشكلة الإسكان، خاصة وأنهما يشتركان في الأهداف الرئيسية التي أنشئا من أجلها.
فيما ذهب بعض الأعضاء إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة لفكرة الصندوق العقاري ومدى تحقيقه لأهدافه التي رسمت له وجدوى بقائه في ظل وضعه الحالي.
