أكد الدكتور عبد الله الحربي أستاذ المحاسبة ونظم المعلومات في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أنه "عادة.. فإن الشركات التي لديها نتائج إيجابية تبادر بإعلان قوائمها المالية بصورة أسرع من الشركات المساهمة الأخرى"، متوقعا في الوقت ذاته أن تكون الشركات في القطاع المصرفي "الأسرع إعلانا" لقوائمها المالية لسبب خضوعها لرقابة إضافية (من مؤسسة النقد العربي السعودي).
ونبه إلى أن تداولات السوق "تنظر بسلبية" للشركات التي تتأخر في الإفصاح عن قوائمها المالية، لكنه ذهب إلى أن عديد من الشركات دأبت على الإعلان عن نتائجها الربعية، والسنوية في وقت متقارب.
ومعلوم أن هيئة السوق المالية تلزم الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية الإفصاح عن قوائمها المالية ربع السنوية خلال 15 يوما من انتهاء الأشهر الثلاث، لكنه تسمح للشركات تقديم قوائمها المالية السنوية الموحدة في 40 يوما من تاريخ إنتهاء السنة المالية للشركة.
وفقد مؤشر سوق الأسهم السعودية اليوم 13 نقطة (0.25 في المائة)، ليغلق عند 5152.5 نقطة، ولم يمكث المؤشر في المنطقة الخضراء سوى دقائق معدودات في وقت مبكر من الجلسة حيث تأرجح بين اللونين الأخضر والأحمر في أول نصف ساعة إلى أن استقر في المنطقة الحمراء بقية الجلسة. وسرعان ما عمق من خسائره ليلامس بعد منتصف الجلسة مستوى الـ5091 وهو أدنى مستوى للمؤشر خلال جلسة اليوم إلا أنه نجح في تقليص معظم تلك الخسائر عند الإغلاق، ليرتفع فوق حاجز الـ5100 ويغلق تحديدا عند النقطة 5152.
وبلغت كمية التداولات 286.9 ألف سهم تم تداولها من خلال تنفيذ 158 ألف صفقة بإجمالي قيم تداول 5 مليار ريال.
وكان المؤشر العام للسوق السعودي استطاع أن ينهي جلسة أمس في المنطقة الخضراء على ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.1 % بعد أن شهد صراعاً في اللحظات الأخيرة بين اللونين الأخضر والأحمر انتهى بإغلاق المؤشر باللون الأخضر عند النقطة 5165 .
ويرى الحربي، وهو مستشار ومحلل مالي، أن خضوع الشركات في القطاع المصرفي لـ"رقابة إضافية صارمة" تتمثل في مؤسسة النقد العربي السعودي، يجعلها تخرج دفاترها وسجلاتها بأسرع وقت". وهنا يؤكد أن وجود أكثر من جهة رقابية يعد أمرا مُلحا.
ويرى أن قطاع الاسمنت يبدو مؤهلا لنشر قوائمه المالية في وقت مبكر ـ بعد القطاع المصرفي ـ، بسبب سهولة علميات تقييم وتنظيم البيع في القطاع، و"مبيعاتها (الشركات في قطاع الاسمنت) من السهولة تحديدها بشكل مسبق، رغم أنه يلفت إلى أن القانون "لا يفرق بين شركة في هذا القطاع أو ذاك".
وحث المتداولين في السوق إلى التركيز على "مستقبل الشركات"، فهو يبدو متيقنا من أن نتائج الشركات في 2008" ليست مقياسا لأثر الأزمة.... لأنها لم تؤثر على عديد من الشركات سوى في الأشهر الأخيرة من العام"، ويزيد أن "الأثر لن يتضح إلا في الربع الأول من 2009".

