الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

دخلت القوات الإسرائيلية أمس الأحد، أكثر مناطق قطاع غزة تكدسا بالسكان وقتلت 27 فلسطينيا على الأقل في تصعيد للقتال وفي تحد للنداءات الدولية بوقف إطلاق النار. وقال مسؤولون في المجال الطبي إن نحو نصف القتلى الفلسطينيين في أحدث اقتتال في القطاع مدنيون. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت خلال اجتماع لمجلس وزرائه في القدس "تقترب إسرائيل من تحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها" دون أن يذكر إطارا زمنيا لإنهاء الحرب الدائرة منذ 16 يوما. وأضاف "لكن الأمر مازال يحتاج لصبر وعزيمة وجهد لتحقيق تلك الأهداف على نحو يغير الوضع الأمني في الجنوب"، مشيرا إلى الصواريخ التي مازالت تطلقها "حماس" على البلدات الإسرائيلية. وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الحركة لن تفكر في هدنة إلا بعد أن تنهي إسرائيلي هجومها الجوي والبحري والجوي وترفع الحصار عن قطاع غزة. وأجرى وفد من "حماس" محادثات في القاهرة بشأن خطة مصرية للهدنة. ووصفت إسرائيل قرارا لمجلس الأمن الدولي يدعو لوقف إطلاق النار بأنه غير قابل للتنفيذ. وهي تريد وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود وترتيبات لضمان أن "حماس" لن تتمكن من إعادة تسليح نفسها من خلال أنفاق التهريب تحت الحدود مع مصر. ومن المقرر أن يزور مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية مصر اليوم الإثنين سعيا لاتخاذ إجراءات أشد لمكافحة عمليات التهريب. وذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية أن برلين عرضت إرسال متخصصين إلى مصر الأسبوع المقبل لبحث سبل تحسين الأمن على الحدود وأن رد القاهرة كان إيجابيا. 0000.و88 بدعم من الطائرات الهليكوبتر دخلت القوات والدبابات الإسرائيلية أجزاء في شرق وجنوب مدينة غزة وواجهت نشطاء من "حماس" أطلقوا صواريخ مضادة للمدرعات وقذائف مورتر. وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 869 فلسطينيا، كثيرون منهم مدنيون قتلوا منذ بدء الهجوم في 27 كانون الأول (ديسمبر). وتظهر الأرقام الرسمية الإسرائيلية أن عدد القتلى الإسرائيليين بلغ 13، هم ثلاثة مدنيين لقوا حتفهم بسبب الصواريخ وعشرة جنود. في واشنطن قال الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما في تصريحات مذاعة إنه سيبدأ السعي لإقرار سلام في الشرق الأوسط فور توليه مهام منصبه، مضيفا أن صراع غزة شدد من عزمه أن يتولى الأمر فور تنصيبه. وقال عاملون في المجال الطبي إن اقتتالا جديدا في الشوارع أسفر عن مقتل عشرة مسلحين. وقتل ثلاثة نشطاء آخرون وعضو في قوة شرطة "حماس" في ضربات جوية إسرائيلية. وذكر مسؤولون طبيون أن القوات الإسرائيلية قتلت 13 مدنيا منهم أربعة من أسرة واحدة وأن القصف الإسرائيلي لقريتين جنوب مدينة غزة أشعل النار في 15 منزلا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مسجدا يستخدم في تخزين السلاح، كما هاجم عشر مجموعات من المسلحين وثلاثة مواقع لإطلاق الصواريخ ومنزل أحد القادة العسكريين لـ "حماس". وفي القدس قال أوفيد حزقيل أمين مجلس الوزراء الإسرائيلي إن قادة حركة "حماس" يختبئون في مقار بعثات دبلوماسية أجنبية وفي مستشفيات ومخابئ في غزة للإفلات من القوات الإسرائيلية. ولم يحدد البعثات الأجنبية. وعلى مشارف مدينة غزة نجا محمود أبو حصيرة بعد انهيار منزله الواقع في منطقة اشتبكت فيها الدبابات وقوات المشاة الإسرائيلية مع مقاتلين فلسطينيين قبل ساعات.وتساءل "أين سأنام أنا وأطفالي؟ في الشارع.. لا نملك أغطية ولا مواقد ولا طعاما ولا ماء. كل شيء ضاع." ورغم تراجع الهجمات الصاروخية الفلسطينية عبر الحدود قالت الشرطة إن صاروخين سقطا أمس الأحد على مدينة بئر السبع على بعد 42 كيلو مترا من الحدود، كما سقطت أربعة صواريخ على الأقل على تجمعات سكانية أخرى. وسبب ذلك بعض الأضرار المادية لكنه لم يسقط قتلى أو جرحى. وانعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي لإجراء مناقشة من المتوقع أن تشمل "مرحلة ثالثة" ممكنة للهجوم الذي سيقتحم فيه الجيش مناطق حضرية في غزة. وقال أولمرت إن إسرائيل "يجب ألا تفقد في اللحظة الأخيرة ما تحقق من خلال جهد وطني لم يسبق له مثيل". وعلى الرغم من قول القادة الإسرائيليين إنه تجري إبادة كتائب بأكملها من "حماس" قال مشعل المقيم في دمشق إن القوات الإسرائيلية لم تحقق شيئا وتحدث عن مواصلة إطلاق الصواريخ. وأثارت العمليات الإسرائيلية إدانة من الصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة والحكومات العربية والأوروبية. وناشدت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان والتي يقع مقرها في نيويورك إسرائيل وقف استخدام ذخائر الفسفور الأبيض في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في قطاع غزة قائلة أنها يمكن أن تسبب حروقا بالغة للسكان وتشعل النيران في بنايات وحقول. وقالت المنظمة إن الفسفور الأبيض يستخدم لتكوين سحابات من الدخان ووصفت هذا بأنه "استخدام مسموح به من حيث المبدأ وفقا للقانون الدولي". لكنها أشارت أيضا إلى صور نشرتها وسائل الإعلام لمقذوفات تحتوي على الفسفور الأبيض وهي تنفجر في الجو قائلة إنها يمكن أن تنشر أبخرة قابلة للاشتعال فوق منطقة قطرها بين 125 و250 مترا حسب الارتفاع الذي يحدث عنده الانفجار. وقالت إسرائيل إنها لا تستخدم سوى الأسلحة التي يسمح بها القانون الدولي واتهمت "حماس" باستخدام المدنيين كدروع بشرية. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أوسع الصحف الإسرائيلية انتشارا، عن يواف جالانت القائد العسكري المشرف على هجوم غزة قوله إنه يريد موافقة من الحكومة على الاستيلاء على أجزاء من القطاع. ونسبت إليه الصحيفة قوله "إذا لم نفعل هذا فستفوتنا فرصة تاريخية." ونقل عن جالانت قوله أيضا إن إنهاء الهجوم الآن سيتمخض عن هدوء يستمر "لسنوات" على حدود غزة لكنه قال إن حركة "حماس" ستستأنف حشدها العسكري وستحصل على صواريخ يمكنها الوصول إلى تل أبيب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية