الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

الرئيس الأمريكي المنتخب محق في الضغط لاتخاذ تدابير مالية جريئة.

لم يتول باراك أوباما منصبه بعد، ولكنه يعمل بجد لاقناع دافعي الضرائب الأمريكيين والكونجرس، بأن هناك حاجة إلى حوافز مالية هائلة وبسرعة.

في هذا الأسبوع توقعت لجنة الميزانية في الكونجرس، أن يرتفع عجز الميزانية إلى 1.200 مليار دولار هذا العام، حتى لو لم يتم اتخاذ أية تدابير جديدة. ويعد هذا التوقع بحد ذاته تقديراً متدنياً متعمداً، لأنه يفسح المجال أمام بعض الزيادات الضريبية الموعودة، التي لن تحدث في أغلب الظن. ويقول الرئيس المنتخب إن هذا ليس كافياً: إذ إنه يرى أن هناك حاجة إلى حوافز أخرى، لا تقل قيمتها عن 800 مليار دولار على مدى سنتين.

أوباما على حق سواء فيما يتعلق بحجم المشكلة أو الضرورة الملحة لوضع الخطة الجديدة موضع التنفيذ، إذ إن الركود ما زال يتعمق، وما لم يتم اتخاذ خطوات أخرى، فإن الآفاق المستقبلية للمداخيل والتشغيل تعد قاتمة.

إن الولايات المتحدة مقترض ذو جدارة ائتمانية، ففي الوقت الحاضر، يطمح المستثمرون الذين يبحثون عن ملاذ آمن في شتى أنحاء العالم إلى شراء التزاماتها.

ويمكن للسياسة المالية وينبغي عليها أن ترد بجرأة لملء جزء كبير من الفجوة في الطلب الكلي، الذي سوف ينبثق عن اقتصاد خاص آخذ في الانكماش. إن الأرقام التي يقترحها أوباما ما زالت صغيرة جداً، رغم أنها تعد جريئة من قبل الحكومات الأخرى.

إن تفاصيل خطة أوباما للتعافي ولإعادة الاستثمار إلى حالته الطبيعية في أمريكا, لا تعد مكتملة بأي مقياس، والكلمة الأخيرة بشأنها هي للكونجرس، ولكن شكل مقترح أوباما يبدو مناسباً ومصيباً، فهو يدعو إلى مزيج من الزيادات الضخمة في الإنفاق وبخاصة على البنية التحتية، وخفض الضرائب على ذوي الأجور المتدنية وعلى الشركات. وفي الوقت نفسه، وإدراكاً منه للمخاطر المالية في المدى الطويل، وأن كثيراً من دافعي الضرائب الأمريكيين يسألون عن الحكمة من وراء توسعة النفقات الحكومية بهذا الشكل الهائل، فإنه يؤكد الحاجة إلى تخفيض العجز المالي في نهاية المطاف، ويأمل في إيجاد طرق لإلزام الحكومة بذلك الهدف. لقد تمت محاولة هذه الجهود في الماضي، وكان النجاح يحالفها أحياناً.

التأكيد على اتخاذ إجراءات جريئة في المدى القصير، والحذر على الصعيد المالي في الأجل الطويل أمر صحيح, رغم أنه لا ينبغي للإدارة الجديدة والكونجرس أن يلزما نفسيهما بتخفيض العجز المالي في وقت مبكر جداً، بل ينبغي عليهما أن يظلا واسعي الأفق حول مدى استفحال هذه الأزمة.

وفي سبيل تحقيق الفاعلية في تدعيم الطلب، فكلما أمكن دفع ميزان خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العام باتجاه الإنفاق الذي يدعم التشغيل، والمستويات المعيشية لمن هم في خطر أكثر من غيرهم، كان ذلك أفضل. وينبغي أن تكون الأولوية للإنفاق على البنية التحتية، ولتقديم الدعم لحكومات الولايات المتحدة (التي ستعمد إلى خفض الأجور والخدمات إذا لم يتم دعمها) وتقديم مزيد من المساعدة للعاطلين عن العمل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية