الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

المعركة الدائرة بين روسيا وأوكرانيا حول الغاز تتحول إلى حرب على العناوين الرئيسة. وكما في الأعوام السابقة، سيكون للضغط الأوروبي والأمريكي أثره الكبير في حل الخلاف القائم بين البلدين. ويعرف الجانبان أنهما يجب أن يفوزا "بلعبة اللوم".

قال ديمتري ترينين مدير مركز مركز كارنيجي موسكو للدارسات: سيكون للرأي العام أهمية كبيرة في كيفية حل هذا الخلاف.

من الناحية التجارية، فإن سؤال من هو على حق ليس السؤال الأهم. ذلك أن الخلاف هو حول مواضيع مثل كم تدفع أوكرانيا لروسيا مقابل الغاز؟ وكم تدفع روسيا كرسوم ترانزيت على الغاز الذي يمر عبر أراضي أوكرانيا؟ وكم الرسوم التي تستطيع موسكو أن تتقاضاها على تأخر الدفع؟ وإلى أي مدى يمكن لتراجع أسعار النفط أن يؤثر على سعر الغاز؟

وفي هذا الصدد، قالت كيت هيل من شركة العلاقات العامة التابعة لشركة غاز بروم، وهي شركة جافين أندرسون: سيقدر الناس أن شركة غاز بروم لديها مساهمون، وأنها لا يمكن أن تستمر في إمداد سلعة دون دفع ثمنها، أو دون وجود خطة للسداد مستقبلاً.

إن أفضل فرصة أمام أوكرانيا هي القول بأن الخلاف له دوافع سياسية من جانب الكرملين.

وقال ديمتري سايمز مدير مركز نيكسون، وهو مؤسسة فكرية مقرها واشنطن، إن كييف حشدت في الماضي دعم الولايات المتحدة لها: سيكون الافتراض أن روسيا تستقوي على أوكرانيا لأنها مؤيدة للديمقراطية، ولأنها تؤيد الموقف الغربي، وتدعم جورجيا وتطمح إلى أن تصبح عضواً في حلف شمال الأطلسي. ولا يستطيع المرء أن يثبت أن الحال ليست كذلك.

وتدرك روسيا أنه تم توجيه اللوم لها في عام 2006 بسبب قطع إمدادات الغاز من أوروبا، بعد خفض تدفقه إلى أوكرانيا.

أما في هذا العام، فهي تسعى إلى الحصول على تأييد الحكومات الغربية والصحافة لقضيتها. وإلى جانب شركة جافين أندرسون، لعبت كل من شركة جي بلس يوروب G Plus Europe التي يوجد مقرها في بروكسل، وشركة كيتشم Ketchum التي يوجد مقرها في نيويورك دوراً في الهجمة الإعلامية.

استراتيجية كييف هي توظيف اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي لسد نسبة كبيرة من احتياجاته، لجعل بروكسل تقف إلى جانبها كوسيط بين البلدين. وبدلاً من استئجار شركات غربية للعلاقات العامة، ركزت أوكرانيا على الاتصالات المنتظمة بين مسؤولين منها, وبين نظرائهم الأوروبيين.

قالت سايمز: أخشى أن يكون أفضل سبيل لتعبئة الرأي العام الأوروبي، هو إجراء خفض كبير على إمدادات الغاز لأوروبا. ولذلك أعتقد أن الأوكرانيين سيبدؤون بتحويل الغاز إليهم عما قريب.

ولكن بسبب الأزمة الحكومية والصراع الدائر على الزعامة بين الرئيس فيكتور يوشيشنكو ويبن يوليا تيموشنكو، رئيسة الوزراء، تخلفت أوكرانيا عن روسيا في حرب العلاقات العامة هذا العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية