عام 2009 برمته يدور حول إمكانية البقاء، فهل هناك طريقة أفضل للاستعداد من أن تصبح ناشط بقاء؟ حققت مواقع المنقذين، وكتبهم نجاحاً قياسياً العام الماضي، فلم تعد حكراً على غريبي الأطوار وحدهم.
أعاد بارتون بيجز، وهو الرئيس الاستراتيجي العالمي السابق لبنك مورجان ستانلي، تسمية البقاء بصورة معقولة. في كتابه "الثروة، والحرب، والحكمة – Wealth War Wisdom"، قال إن الناس الذين يتسمون بسلامة العقل لابد "أن يفترضوا إمكانية انهيار البنية التحتية المتحضّرة"، ونصح المقتدرين باستثمار 5 في المائة من دخلهم الإجمالي في تأسيس ملجأً مؤمّن على نحوٍ جيد بالبذور، والأسمدة، والأغذية المعلبة، والأدوية".
وتوجد بعض كتب المساعدة الذاتية في الأسواق، مثل كتاب كودي لوندين، "حين ينفرط الجحيم – When All Hell Breaks Loose"، وهو يقدم الإرشادات للقراء حول كيفية التخلص من البدانة، والاستمتاع بتناول الفئران في حالة حدوث كارثة.
وأخبرني جيم راولز أن الازدحام تزايد على موقعه الإلكتروني، سيرفايفبلوج دوت كوم – surviveblog.com، بنحو ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي: إن التركيبة السكانية للقراء اتسعت بصورة ملحوظة، لتشمل المزيد من الناس الذين يُعتبرون من اليسار الوسط، أو الخضر... ومن خلفيات متنوعة ومتسعة، وكذلك مستويات دخل سنوي متباينة. في غضون 20 عاماً، لربما نؤهل جميعنا لنصبح ناشطين إنقاذيين، بينما يبدو العالم مشرفاً على كساد عميق.
إذا كنت قلقاً بشأن تحقق نبوءة المعركة الفاصلة لنهاية العالم في عام 2009، فزر الموقع لأخذ النصائح. وهنالك شواهد من القراء المتحولين بفعل أسرار التسوق الخاصة براولز.
ويقول واحد منها: تخيّل نفسك تنتظر وصول اللقاح، فيما كانت العلبة الأخيرة من سمك الأنشوقة قد فرغت. حتى مع نبوؤة المعركة الفاصلة لنهاية العالم سيكون هنالك شخص ما يحضّر المقبلات.
بحلول عيد الميلاد، جاء الرجل القطة إلى لندن، إلى متحف صدق أو لا تصدق، في ريبليز، حيث يتم تقديم عروض غريبة. وقضى الرجل القطة، واسمه الحقيقي دينيس أفنر، جزءا طويلاً من حياته يحوّل نفسه إلى نمر بنقش جسده بالألوان، وتحويل أسنانه إلى نقاط حادة، وغرس شوارب تشبه شوارب القطط. وكونه مبرمج كمبيوتر في الحياة العادية، فإنه حاول قضاء شهر في شمال غابات ميتشيغن، ليرى ما إذا كان سيقدر على البقاء حياً.
إن الإيجابية هي المفتاح، وإن الاستعداد لنبوءة المعركة الفاصلة لنهاية العالم، يمكن أن يترك الانطباع بالإحباط. ولكن روالز يقول: إن الاستعداد الفعال هو الحفاظ على موقف إيجابي.
وعلمت مجموعة الفتيات "ديستينيز تشايلد – Destiney’s Child"، قوة التفكير الإيجابي: "أنا ناجية حتماً... سأنجح في ذلك". ولكن هنالك ترانيم أسوأ لعام 2009.
عام النساء:
بعيداً عن الإنقاذ، كانت النساء هن المفاجأة الأخرى من العام الماضي، فلم ينحصر الأمر على أنهن انبثقن من خلف الرؤوس العملاقة لذكور الألفا الذين سقطوا، ولكن أدركت هوليوود أن النساء كن جمهوراً مجدياً، بينما بقي الرجال بعيدا، وبصورة متزايدة، مفضلين اللعب على ألعاب الفيديو في المنزل. ولهذا، أصبح فيلم "سيكس آند ذي سيتي"، حدث سينما، حيث حضرته مجموعات النساء الأنيقات؛ والإصدار الأخير لفيلم "تويلايت – Twilight"، الذي يصوّر مصاص دماء بايروني يغرس أسنانه في الرقاب العاجية للنساء المراهقات المرتعشات، حيث حاز على شعبية كبيرة بين المراهقات من الفتيات؛ ومن ثم جاء الفيلم الذي احتل أعلى المراتب الساحقة : "ماما ميا – Mamma Mia".
وسيتم استهداف النساء تحديداً بصورة أوسع هذا العام، حيث من المتوقع أن يظهر فيلم من النوع الباطن يصوّر أفلام مأخوذة من كتب المساعدة الذاتية، وبالأخص، النساء الفرنسيات لا يتحولن إلى سمينات – French Women Don’t Get Fat، وهو يرشد النساء كيف يمكنهن البقاء نحيلات بينما يستمتعن بوقت جدي في محال المعجنات، و"هو لم يعجب بك بعد –He’s Just Not That Into You"، الذي يقدم نصيحة بأنه إذا ترك رجل امرأة فهو لا يحبها.
إن مثل هذا الاتجاه يملأ ماري بيري، مؤسس مجلة النساء، نوكباك، باليأس. "إن كتب المساعدة الذاتية تبعث برسائل إلى نساء هن بحاجة إليها لتطوير أنفسهن، بدلاً من أن يكن سعيدات بما هن عليه.
أضف إلى ذلك القليل من الممثلات ذوات الشعر اللامع والنحيلات، وستشعر النساء بأن قاعة السينما المظلمة هي المكان الوحيد الذي يمكن أن يتباهين بأنفسهن فيه.
وقد تكون هوليوود ساعية إلى ما هو جيد.
يد في الوعاء:
بحلول موسم الأعياد، كشف أخي عن أزمة حديثة في العمل، فقد تم سحبه لرؤية مديره يعتني بأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء العمل. لم تكن هنالك فائدة من نفي الاتهامات: تم التقاطه "متلبساً " على شاشة الكاميرا، فدون أن يعلم نصبت الحضانة كاميرات في كل غرفة، وقدمت دليلاً مصوراً، فقد كان يتناول خمس قطع من المعمول الدسم مع الشاي، التي كانت من المفترض أن تُقدّم في اجتماعات الموظفين.
في مثل هذه الأوقات الصعبة مالياً، تخلى أخي عن وجبة الغداء، وشعر لاحقاً بالجوع بينما قرر مكان عمله تقليص التكاليف. أطلقوا سراحه، ولكن إذا فعل الأمر مرة أخرى، فسيسرحونه! فليكن هذا تحذير: إذا أصررت على إدخال يدك في وعاء المعجنات، فاحذر من الكاميرات.

