انتزعت سوق الأسهم السعودية نفسها أمس من ضغوط "بتروكيماوية" في النصف الثاني من الجلسة، للبقاء يوما آخر في المنطقة الحمراء، فربح المؤشر خمس نقاط (0.1 في المائة) ليغلق عند 5166 نقطة.
وكان قطاع التأمين الرابح الأكبر إذ لم يخسر أيا من أسهمه، ولم تبتعد قيم التداولات كثيرا عما انتهت إليه في الجلسة السابقة، فبلغت 5.7 مليار مقارنة بـ 5.8 مليار ريال.
وهنا يشير عايض آل رشيد إلى أنه "تم كسر الترند الهابط... "، وأنه "كانت هناك مخاوف من مقاومة عند مستوى 5 آلاف لكن المؤشر يبدو إيجابيا بتحقيقه الاستقرار فوق المنطقة التي تعلو متوسط 50 يوما".
ويؤكد المؤسس في الجمعية السعودية للمحللين الفنيين، أن "الهدف الأقرب (للسوق) بعد محاولة لكسر الـ 50 يوما، هي النقطة 6200"، معللا تراجع المؤشر أمس الأول بأنه "تم بناء على الارتفاعات".
وربح 92 سهما في الجلسة من أصل 126، وبينما سجل البتروكيماوي التراجع الأكبر قطاعيا (خسر 0.83 في المائة)، فإن الاتصالات والأسمنت تراجعا كذلك 0.63 في المائة، و0.11 في المائة على التوالي.
وشهد المؤشر في أول ثلث ساعة من الجلسة تأرجحا بين اللونين الأخضر والأحمر ثم استقر في المنطقة الخضراء طوال الجلسة إلا أنه ما لبث أن قلص من مكاسبه بعد منتصف الجلسة دخل على إثرها في المنطقة الحمراء في اللحظات الأخيرة التي شهدت صراعا انتهى بإغلاق المؤشر باللون الأخضر.
وجاء هذا الارتفاع الطفيف في الوقت الذي شهدت فيه معظم القيادات تراجعا حيث انخفض سهم سابك بنسبة 0.89 في المائة ليغلق عند 55.75 ريال بحجم تداول 4.2 مليون سهم ، و تراجع الاتصالات بنسبة 2.36 في المائة ليغلق عند 51.75 ريال بحجم تداول 672.3 ألف سهم، كما أغلق سامبا عند 52 ريالا متراجعاً بنسبة 0.48 في المائة بحجم تداول 102 ألف سهم، بينما أغلق سهم الراجحي على استقرار سعري دون تغير في إغلاقه عن جلسة أمس الأول حيث أغلق عند مستوى سعري 60.75 ريال بحجم تداول 1.9 مليون سهم.
وأنهى سهم أنعام جلسة أمس متراجعاً بالنسبة القصوى تقريبا ليغلق عند 38.10 ريال بعد أن افتتح السهم جلسته بفجوة هابطة عن سعر إغلاقه في جلسة الأربعاء الماضي حيث افتتح جلسة أمس عند 40.10 ريال بينما كان إغلاقه السابق 42.30 ريال، ويأتي هذا الانخفاض بعد ارتفاع السهم لخمس جلسات متتالية.
وشهد السهم خلال جلسة أمس حجم تداولات بلغ 133 ألف سهم وهو أعلى حجم تداول يشهده السهم منذ شهرين حيث بلغ حجم التداولات في جلسة 5 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي 234 ألف سهم، وتزيد الكميات المتداولة على السهم أمس بنسبة 92.7 في المائة عن كميات تداوله في جلسة الأربعاء التي كانت 69 ألف سهم .
ويضيف آل رشيد "شاهدنا تفاعل متوسط 50 يوما كمقاومة تدعم السوق إلى أعلى، وما دمنا أعلى من متوسط 50 يوما فإن الهدف قائما... النقطة 6200"، محذرا في الوقت ذاته من أن كثيرا من المتداولين "سيخرجون إذا كان الإغلاق الأسبوعي أقل من خمسة آلاف".
ويذهب إلى أن "الإشكالية الحقيقية تكمن في قطاع البتروكيماويات الذي يضغط على السوق، وما يحدث حاليا تبادل للأدوار بين القطاعين المصرفي والبتروكيماوي"، مستدركا إلى القول "صحيح أن أغلب المتداولين ينظرون إلى السوق كقطاعات مستقلة، لكن القطاع البتروكيماوي ضاغط على السوق، وهو ما يحد من انطلاقة السوق".
وكان عايض آل رشيد ـ محلل فني ـ قد قال في بحر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أن "يبقى المؤشر في مرحلة متماسكة قرابة ثلاثة أسابيع قبل أن تتجه للصعود" بعد أن تدخل أموال "مضاربين كبار" تدخل السوق بعد استقرارها مدة معينة، مرجحا أن يقود القطاع المصرفي السوق في المرحلة المقبلة "لكن القطاع البتروكيماوي يحتاج ربعين على الأقل". ("الاقتصادية" 17/12/2008)
وأكد آل رشيد حينها أن التراجعات التي سجلها المؤشر في الشهرين الماضين، جاءت مواكبة للتطورات السلبية العالمية "لكن كان هناك نزول مبالغ فيه"، وأن "الناس بدأت تدرك فعلا أن هناك فائضا عاما، القلق من وضع المصارف بدأ يتراجع، وأن هناك أمورا إيجابية عديدة...". وهو لا يتوقع حدوث ارتداد إيجابي في المستقبل القريب "لكن من المؤكد أن البيع بسبب الهلع يكاد يكون متوقفا".
وتصدر قطاع الفنادق القطاعات المرتفعة إذ ربح 5.32 في المائة كاسباً 230.87 نقطة مواصلاً بذلك ارتفاعاته للجلسة الثالثة على التوالي وجاء ذلك الارتفاع، مدعوماً من سهم الفنادق الذي ارتفع بنسبة 4.45 في المائة ليغلق عند 25.80 ريال ، تلاه قطاع التأمين مرتفعاً بنسبة 4.74 في المائة كاسباً 31.74 نقطة محاولاً تعويض جزء كبير من خسائره خلال جلسة أمس الأول بعد أن كان متصدراً القطاعات المنخفضة وارتفاع أمس جاء مدعوماً من الارتفاع الجماعي لأسهم القطاع ليغلق عدد منها بالنسبة القصوى ، بينما ارتفع قطاع التشييد والبناء بنسبة 1.52 في المائة كاسباً 63.34 نقطة .
وتصدر قطاع المصارف قطاعات السوق أمس في قيم التداولات، إذ بلغ نصيب القطاع 20.41 في المائة حيث اقتطع 1.2 مليار ريال من إجمالي الـ5.69 مليار ريال التي تم تداولها في السوق أمس ، تلاه قطاع البتروكيماويات مستحوذاً على 13.15 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمه بلغت 748.1 مليون ريال، أما قطاع التأمين فقد استحوذ على 12.58 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مستحوذاً على 9.74 في المائة ، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 44.12 في المائة من إجمالي القيم المتداولة أمس.
وانخفض سهم سافكو بنسبة 2.56 في المائة ليغلق عند 92 ريالا بحجم تداول 1.5 مليون سهم ، وهو ما جاء متزامناً مع ما أعلنته الشركة أمس من تراجع في صافي أرباحها في الربع الرابع من عام 2008 بنسبة 71 في المائة. وانخفض سهم الإنماء بنسبة 2.48 في المائة ليغلق عند 11.80 ريال على الرغم من إعلان رئيس مجلس إدارة مصرف الإنماء أن المصرف سيؤسس شركة جديدة برأسمال يبلغ مليار ريال.

