أكد دبلوماسيون أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تخلت عن اعتراضات على قرار ملزم من الأمم المتحدة بشأن الأزمة في غزة وأن الدول الثلاث تعمل لاستصدار قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار". وقال مصدر دبلوماسي غربي "ننظر في قرار يتضمن دعوة لوقف فوري لإطلاق النار والتحرك لوقف تهريب الأسلحة إلى مقاتلي "حماس" وفتح المعابر الحدودية". وكان وفد وزاري عربي قد توجه منذ يومين إلى مجلس الأمن للمطالبة بموقف حازم حيال العدوان على غزة. وأشار الوفد الذي ترأسه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية إلى أن على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته، محذرا من أن فشله في إنهاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة يعرض المجلس لخطر فقدان مصداقيته. وحث الفيصل مجلس الأمن على التصرف قائلا "إن الدول العربية ملتزمة بالقانون الدولي لكنها بحاجة إلى أن ترى عملا (..) فإما أن يتعامل مجلس الأمن مع قضايانا الشرعية بجديات ومسؤوليات ترتكز على تلك المبادئ أي القانون الدولي وإما نحن (الدول العربية) سنكون مجبورين على أن ندير ظهورنا وتقرير الخيارات التي تفرض نفسها".
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد دبلوماسيون أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تخلت عن اعتراضات على قرار ملزم من الأمم المتحدة بشأن الأزمة في غزة وأن الدول الثلاث تعمل لاستصدار قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار". وقال مصدر دبلوماسي غربي "ننظر في قرار يتضمن دعوة لوقف فوري لإطلاق النار والتحرك لوقف تهريب الأسلحة إلى مقاتلي "حماس" وفتح المعابر الحدودية". وكان وفد وزاري عربي توجه منذ يومين إلى مجلس الأمن للمطالبة بموقف حازم حيال العدوان على غزة. وأشار الوفد الذي ترأسه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية إلى أن على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته محذرا من أن فشله في إنهاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة يعرض المجلس لخطر فقدان مصداقيته. وحث الفيصل مجلس الأمن على التصرف قائلا "إن الدول العربية ملتزمة بالقانون الدولي لكنها بحاجة إلى أن ترى عملا (..) فإما أن يتعامل مجلس الأمن مع قضايانا الشرعية بجديات ومسؤوليات ترتكز على تلك المبادئ, أي القانون الدولي أو نحن ـ أي الدول العربية ـ سنكون مجبورين على أن ندير ظهورنا وتقرير الخيارات التي تفرض نفسها". ويضغط الجانب العربي من أجل استصدار قرار ملزم لكن الولايات المتحدة سعت إلى قرار مخفف. ومكثت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وأيضا نظيريها البريطاني ديفيد ميليباند والفرنسي برنارد كوشنير في الأمم المتحدة يوما إضافيا لإقناع الوزراء العرب بوجهة نظرهم. وأجرى وزراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في الأمم المتحدة مشاورات قبل عقد اجتماع جديد مع الوزراء العرب في محاولة للتوصل إلى حل وسط. وقال دبلوماسيون إن ليبيا وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا أجرت تعديلا في مشروع القرار ليشمل إشارة محددة إلى إطلاق صواريخ على إسرائيل من جانب منظمات فلسطينية بينها "حماس" وإلى تهريب أسلحة إلى غزة.
ودعا الفيصل إلى التصويت على مشروع القرار الليبي المقدم باسم العرب. وقال في مؤتمر صحافي إن "النزاعات لا تحل بالتهرب والإهمال". وقال سفير فرنسا جان موريس ريبير "لا إجماع على أي من النصين". وأضاف "قررنا مواصلة مشاوراتنا". وأكد الأمير سعود الفيصل أن قرارا لمجلس الأمن الدولي لن يكون له أثر سلبي في المفاوضات التي ستجري بين إسرائيل ومصر حول شروط وقف لإطلاق النار. وأوضح الفيصل أن "مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك لا تتناقض مع الاقتراح المقدم إلى مجلس الأمن. الواقع أنها تكمله".
وفي السياق ذاته , نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية"معا" عن معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في فلسطين، أن عدد الشهداء ارتفع إلى 763 شهيدا بعد جمع الشهداء من المناطق كافة، وخاصة في العطاطرة وجحر الديك ومن تحت الأنقاض. وأوضح حسنين في اتصال لوكالة "معا" أن هناك عددا من المفقودين وأن عدد الجرحى هو 3120 جريحا بينهم 375 في حالة الخطر الشديد. وشهد قطاع غزة أمس غارات جوية ومدفعية مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة استشهد خلالها 13 فلسطينيا بينهم طفلان وخمسة من سرايا القدس، وأصيب آخرون، ما يرفع عدد الشهداء إلى أكثر من 710 شهداء منذ بدء العداون على قطاع غزة لليوم الـ13 على التوالي.
ونقلت الوكالة الفلسطينية عن صحيفة هآرتس أن نقاشات طويلة جرت بين الوزراء في الكابينيت "الحكومة المصغرة"، حيث برز اختلاف واضح بينهم حول الحرب بحيث كان الوزراء حاييم رامون وفريدمان وايتان وشطريط يرون بضرورة توسيع العملية العسكرية في حين تسيفي ليفني كانت مع التعامل مع الدعوات الإقليمية والدولية بوقف الحرب الآن، في حين كان أولمرت وبراك متفقين على استمرار العملية بالوتيرة نفسها والتعامل مع التطورات السياسية والوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لوقت طويل برعاية مصرية ودولية تمنع إطلاق الصواريخ في المستقبل، وفي الوقت نفسه الاستعداد لتوسيع العمليات في القطاع في حال لم يتم التوصل إلى هذا الاتفاق. وتضيف الصحيفة أن وزير الجيش باراك أعطى تعليمات للجيش للاستعداد لاستدعاء مزيد من جنود الاحتياط، وكذلك الاستعداد لتوسيع العملية العسكرية في القطاع والدخول في المرحلة الثالثة التي ستكون دخول المدن الفلسطينية ضمن عملية واسعة النطاق وهذا الأمر مرتبط بتطورات الأوضاع السياسية خلال الأيام المقبلة. وقالت إن قيادة الجيش وضعت أمام الكابينيت تقارير تفيد أن حركة "حماس" معنية باستمرار الحرب للعديد من الأهداف وكذلك فإن كافة الضربات التي وجهت إلى حماس لم تصيب إلا 10 إلى 15 في المائة من القدرة العسكرية للحركة، وإن قيادة الحركة مازالت تعطي القرارات للمجموعات العاملة في الميدان، وبحسب الجيش فإن عناصر "حماس" خلال 48 ساعة الماضية تركز على استخدام القناصة ضد عناصر الجيش، وذلك بعد ضعف استخدام العبوات والالتحام مع الجيش مثلما كان في الأيام الأولى للعملية البرية. وتضيف الصحيفة أن قيادة الجيش تعمل على استكمال استعدادها لتوسيع الحرب، الأمر الذي يستدعي إدخال قوات كبيرة من الاحتياط والذي يجري استدعاؤه وتهيئته لدخول الحرب، مع التأكيد على أن كبار الضباط في الجيش يميلون في الوقت الراهن إلى التعامل مع المبادرات السياسية لوقف الحرب وعدم الدخول في حرب واسعة، كما يريد بعض الوزراء الذين وصل فيهم الأمر الدعوة صراحة إلى إنهاء حكم حماس نهائيا في قطاع غزة.
وفي سياق العدوان على غزة أكدت "الأونروا" أنه تم العثور على أربعة أطفال أحياء بجانب جثة والدتهم الشهيدة منذ أربعة أيام في غزة. واستهدف قصف مدفعي منزلا شرق عبسان في محافظة خان يونس جنوب القطاع، ما أدى إلى استشهاد طفلين شقيقين هما:محمد (13 عاما) وإبراهيم (11 عاما) من عائلة أبو دقة. رغم التنسيق المسبق أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على سائق شاحنة تابعة لـ"أونروا" قرب معبر إيرز شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاده على الفور وإصابة آخر بجراح خطيرة. وكثف الاحتلال الإسرائيلي في ساعات ظهر أمس غاراته الجوية على قطاع غزة، حيث قصف في وقت واحد منزلين في حي الصحابة وحي الشعف الأول وسط مدينة غزة والثاني شرقه، وبدأت سيارات الإسعاف بالهرع إلى المكان لنقل الضحايا. فيما أعلن عن استهداف منزل القيادي في ألوية الناصر "أبو عبير" في غزة دون وقوع إصابات، كما استهدف منزل في منطقة القرارة شرقي خان يونس جنوب القطاع دون إصابات. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد سيدتين في قصف مدفعي استهدف مجموعة من النسوة حاولن مغادرة منازلهن في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة، كما استهدفت الغارات إسرائيلية منزلا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وأخرى قرب مستشفى الدرة شمالا، ما أدى إلى وقوع ثلاث إصابات، كما قصفت منزل خليل أهل القائد في ألوية الناصر صلاح الدين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة دون وقوع إصابات. وقد أعلنت سرايا القدس عن استشهاد أحد مقاتليها ويدعى طارق أبو عمشة في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في بيت حانون وأصيب آخرون واستشهاد أربعة من مقاوميها في غارة إسرائيلية استهدفتهم بالقرب من مسجد القسام في بيت لاهيا شمال القطاع وهم: محمد الهندي قائد الوحدة الصاروخية، ومساعده عبد الناصر أبو عودة، وأنور أبو سالم، ورائد الملفوح. وقد شنت قوات الاحتلال فجر أمس نحو 30 غارة استهدفت مسجد المحمدي ودمرته بالكامل في حي الشيخ رضوان في غزة عدا عن تضرر عديد من المنازل بجانبه وقصف منازل أخرى ومقار للبلديات والشرطة ومجمعات تجارية. وقصفت إسرائيل أربعة منازل في محافظة رفح جنوب قطاع غزة ليصل عدد المنازل التي دمرتها إسرائيل في المحافظة خلال 24 ساعة إلى 25 منزلا. وفي مدينة غزة شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات متواصلة على منازل قيادات في كتائب القسام، فقد قصف الطائرات ثلاثة منازل في حي الشجاعية شرق غزة وخمسة منازل في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ومنزلين في النصيرات وسط قطاع غزة. وفي وقت سابق قصفت الطائرات الإسرائيلية مركزي شرطة بني سهيلا جنوب قطاع غزة والمقر العام للشرطة "الجوازات" وسط مدينة غزة الذي تم استهدافه خلال الأيام الأولى للحرب على غزة ومقر بلدتي المغراقة والمغازي وسط القطاع، إضافة إلى مجمع الصخرة التجاري الاستهلاكي في غزة. وشهدت المناطق الحدودية تقدم الآليات الإسرائيلية، حيث تقدمت الدبابات الإسرائيلية إلى منطقة أبو شعر قرب القرارة جنوب قطاع غزة وشهد الشريط الحدودي إطلاق ستة صواريخ.

