مباراتان كانتا كافيتين للاعب العماني حسن ربيع للانتقال من مجرد مهاجم في فريق من الدرجة الثانية غامر مدربه في استدعائه إلى تشكيلة المنتخب، إلى نجم دورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها مسقط حتى السابع عشر من كانون الثاني (يناير) الجاري ومتصدر الهدافين فيها.
خاض حسن ربيع المباراة الافتتاحية بين عمان والكويت، وتسابق مع مهاجم "الأزرق" أحمد عجب في إهدار الأهداف المحققة، فأضاع على الأقل فرصتين خطيرتين أمام مرمى الحارس نواف الخالدي، وفشل في هز الشباك لتنتهي المباراة سلبية.
المباراة الثانية كانت أمام العراق، وضرب فيها حسن ربيع بقوة كاشفا عن معدنه التهديفي الرفيع، فسجل ثلاثية تصدر بها ترتيب الهدافين في "خليجي 19".
لكن الأهم هي الطريقة التي تعامل بها حسن ربيع مع الكرة قبل تسجيله الأهداف الثلاثة، في الأول تلقى كرة رأسية من فوزي بشير صانع الألعاب فكان في المكان المناسب أمام المرمى مباشرة، فاستغل سوء الرقابة الدفاعية ووضع الكرة في الشباك.
الهدف الثاني كان رائعا فعلا حين فاجأ الحارس العراقي بقذيفة من نحو 25 مترا في سقف الشباك مباشرة، قبل أن يؤكد علو كعبه بالهدف الثالث حيث تلقى كرة من هاشم صالح فسار معها قليلا قبل أن يرسلها قوية أيضا في الزاوية الخالية على يسار الحارس.
واستحق المهاجم العماني جائزة أفضل لاعب في المباراة من دون منازع.
"هاتريك" ساهم بفوز عمان برباعية نظيفة على العراق، ورفع رصيدها إلى أربع نقاط ما يعزز وضعها في التأهل إلى نصف النهائي.
ولم يتأخر الفرنسي كلود لوروا مدرب منتخب عمان في التفاخر بحسن خياره عندما ضم حسن ربيع إلى التشكيلة قائلا "لقد كسبت الرهان على المهاجم حسن ربيع الذي استدعيته إلى التشكيلة الأساسية قبل شهر من موعد البطولة، وواجهت انتقادات كبيرة لإشراكه لأنه أحد لاعبي الدرجة الثانية بينما التشكيلة الأساسية للمنتخب العماني تضم عديدا من اللاعبين المحترفين".
وأضاف "أثبت حسن ربيع أمام العراق أنه مهاجم كبير وهداف كما توقعت منه، فاعتبر أنني اكتشفت هذا اللاعب كما ساهمت من قبل في اكتشاف لاعبين كبار من مستوى جورج وياه وأومام بييك".
