الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الحكومة البريطانية تكشف عن وثائق بعد كتمانها 30 سنة

بن فِنتون
بن فِنتون،
جيمي بيرنز
الجمعة 9 يناير 2009 3:19
الحكومة البريطانية تكشف عن وثائق بعد كتمانها 30 سنة
الحكومة البريطانية تكشف عن وثائق بعد كتمانها 30 سنة

مدّ مرتفع من السخط، ومخزون متلاشٍ من المصداقية: كان عام 1978 العام الذي شهد اتجاه المملكة المتحدة نحو شتاء من القمامة المتراكمة، وأجساد الموتى غير المدفونة.

مع مرور العام، فإن النجاح الملحوظ لحكومة كالاهان في السيطرة على ارتفاعات الأجور والتضخم، تبخر في وجه المعارضة من جانب يسارها الخاص.

تشتمل الملفات التي تم نقلها إلى الأرشيف الوطني في كيو، بعد ثلاثين عاماً من الكتمان في وايت هول، على مناقشات مفصلة للأيام الأخيرة من حكم حزب العمال، وتقييمات متزنة لقدرة بريطانيا على الدفاع عن نفسها. وهناك ملفات بشأن توقيت الانتخابات العامة التي قامت حكومة كالاهان بتأجيلها عندما سعى إلى الحصول على بعض الأنباء الاقتصادية الجيدة يحملها لبلاده، وبشأن انهيار نظام الشاه في إيران، وبشأن الهيمنة المتزايدة لمارجريت تاتشر، زعيمة حزب المحافظين، وبشأن التوتر المتزايد مع الأرجنتين حول جزر الفوكلاند، وحتى بشأن بعض المواضيع الدائمة مثل تمويل هيئة الإذاعة البريطانية البي بي سي BBC.

لكن هناك أيضاً ما يشغل مكتبة بأكملها من القصص غير المروية. ولا تكشف الملفات شيئاً عن المواقف الرسمية إزاء قضية جيرمي ثورب، زعيم الحزب الليبرالي منذ عام 1967 إلى عام 1976، الذي تم تقديمه في شهر كانون الأول (ديسمبر) 1978 إلى المحاكمة في أولد بيلي بتهمة التواطؤ، والتحريض، على قتل نورمان سكوت، وهو عارض أزياء سابق. وتمت تبرئته من جميع التهم في عام 1979.

كما لم يتم إلقاء أي ضوء على النواحي الأكثر إزعاجاً من لعبة التجسس التي تمت ممارستها في سياق الحرب الباردة. ولا تقول لنا الوثائق أي شيء بشأن ما كانت الحكومة تعرفه حول مقتل جورجي ماركوف، الخائن البلغاري والموظف لدى هيئة البي بي سي العالمية، والذي تم طعنه في سمانة ساقه من قبل رجل يحمل شمسية على جسر واترلو. وتطورت حالة ماركوف وأصيب بحمى عالية، وتوفي بعد أربعة أيام، وتم إثبات سبب الوفاة بأنه تسمم بواسطة رصاصة صغيرة مغلفة بمادة الريسين (مادة سامة).

بقيت الملفات المتعلقة بالاختراق السوفياتي لأجهزة الاستخبارات السرية البريطانية مغلقة، وكذلك الأمر فيما يتعلق بأعداد كبيرة من الوثائق حول القضايا المتعلقة بالدفاع، بما فيها القيود على الأسلحة الاستراتيجية، وصواريخ السفن الحربية، والاختبارات النووية، وعلاقات حلف الناتو مع بلدان مثل الصين، وتركيا. وهناك قيود أيضاً على الوثائق الحكومية المتعلقة بالعائلة المالكة.

كالاهان اقترب من إعلان حالة الطوارئ

كانت حكومة عمالية قريبة من إعلان حالة الطوارئ، وحشد آلاف الجنود حين كشف النقاب عن سياستها إزاء المداخيل قبل 30 سنة، الأمر الذي هيأ الطريق أمام صعود مارجريت تاتشر إلى السلطة.

ويكشف النقاب عن إحساس بالأزمة على أعلى مستوى من الحكومة في أوراق وايت هول التي أفرج عنها للأرشيف الوطني وفق قاعدة مرور 30 سنة عليها، وتبين الوثائق شهور جيمس كالاهان الأخيرة في المنصب خلال "شتاء سخط" في 1978 – 1979 والذي أدى إلى عودة المحافظين إلى الحكم.

وحذرت مذكرة من سكرتير كالاهان الخاص، كين ستو، يوم 15 كانون الأول (ديسمبر) 1978 من أن إضرابا لوح به أكثر من ثمانية آلاف سائق صهريج بنزين، هدد بقطع الإمدادات عن الشركات والمستخدمين الخاصين.

وأشار ستو قائلاً:"إن توني بين أدرك أخيراً حقيقة أنه الآن في وضع حرج حين تجف إمدادات البنزين".

وزادت حقيقة أن بين – وهو متطرف يساري في الوزارة ووزير الدولة لشؤون الطاقة- وجد نفسه في أصعب الظروف، زادت من إحساس متزايد باليأس.

ورداً على ذلك فإن خطة طوارئ حملت اسم "عملية درمستيك" قد وضعت سرّاً لحشد تسعة آلاف جندي، بما فيها إعادة نشر أربعة آلاف جندي كانوا ضمن واجبات حلف الناتو على الجبهة في ألمانيا الغربية.

وأصر الوزراء والمسؤولون على السرية بسبب الحاجة إلى تدريب الجنود حول كيفية التعامل مع صهاريج النفط، وبسبب الخوف من أن يبدأ النقابيون المولعون بالقتال في "حملة تخريب" لإفشال تدخل الجيش.

وتم تفادي إضراب طويل الأمد باذعان شركات النفط لمطالب النقابات برفع الأجور بنسبة 15 في المائة في أوائل عام 1979، وهو إذعان أكد أن "العقد الاجتماعي" بين الحكومة والنقابات الذي كان قد حقق تخفيضات في الأجور لأكثر من سنتين، كان ميتاً فعلياً.

وخلال صيف عام 1978 كان هنالك توقع متزايد بأنه ستتم الدعوة إلى انتخابات مبكرة في ذلك الخريف في ضوء تحرك استطلاعات الرأي في اتجاه حزب العمال بنسبة تراوح بين 2.5 و3 في المائة، وبطالة مستقرة بنحو 6 في المائة.

لكن بعد تفكير خلال عطلة قضاها في مزرعته في سوسكس، في شهر أيلول (سبتمبر) وفي قرار مشابه للقرار الذي اتخذه جوردون براون في العام الماضي، قام كالاهان بتأجيل الانتخابات.

وفي شهر أيار (مايو) 1979، خسر الانتخابات أمام المحافظين الذين خاضوا الانتخابات تحت شعار "حزب العمال غير ناجح".

’فضيحة‘ القوات المسلحة سيئة الإعداد

كان باستطاعة حلفاء حلف الناتو القضاء على قيادة الاتحاد السوفياتي في حال حدوث حرب نووية، ولكنه كان سيكون نصراً نهائياً ذا حدين، حيث كانت المملكة المتحدة ستتحول إلى رماد فعلياً.

تظهر أوراق عام 1978 أن القوات المسلحة البريطانية كانت سيئة الإعداد بشكل كبير إزاء أي هجوم خارجي من قبل القوات الجوية والبحرية للاتحاد السوفياتي، ولم يكن يتوافر لديها ما يكفي من الجنود لحماية الأهداف النووية من الدمار.

في سلسلة من التقارير من قبل رؤساء الاستخبارات والرؤساء العسكريين، كانت الملاحظة الإيجابية الوحيدة هي الاكتشاف الذي قامت به على الأرجح محطات التجسس الفضائية الأمريكية، لثلاثة "مواقع نقل" خاصة، على بعد 620 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من موسكو، كان باستطاعة المكتب السياسي السوفياتي والقيادة العليا أن تشن منها الحرب العالمية الثالثة.

وجاء في تقرير عالي السرية ما يلي: "يعتقد أن جميع هذه المواقع المحصنة ضعيفة أمام أية ضربة مباشرة، أو أنها وشيكة الانفجار".

غير أن باقي الصورة كان أكثر كآبة بكثير. ورداً على تقرير صدر عام 1977 من قبل لجنة الاستخبارات المشتركة حول قدرة الاتحاد السوفياتي على مهاجمة أهداف بريطانية، فإن رؤساء هيئات الأركان اضطروا إلى رسم صورة تعبر عن كونه غير ملائم على نحو راسخ.

كان لدى قوة الدفاع المقاتلة البريطانية ما يكفي من الصواريخ لمدة يومين، أو ثلاثة أيام على الأكثر، من القتال. وكان هناك مطار وحيد محمي بواسطة نظام صواريخ رابير الحديثة المضادة للطائرات، بينما يمكن إعادة تعبئة نظام بلودهاوند الأقدم الذي يحمي مواقع دفاعية مهمة أخرى، مرة واحدة فقط قبل أن تنتهي الذخيرة.

كان يتفوق على الطيران الجوي الملكي طائرات متفوقة تقنياً بنسبة اثنين إلى واحد. ولم تكن البحرية الملكية تملك ما يكفي من كاسحات الألغام بما يضمن تنظيف البحار من الألغام حول موانئ المملكة المتحدة، أو القنال الحيوي الذي يصل إلى الضفة المقابلة التي يمكن للقوات والمواد أن تتدفق عبره في حالة اندلاع الحرب. وتستطيع القوات الخاصة السوفياتية أن تسحق القوات البريطانية الموجودة التي تحرس المواقع العسكرية والسياسية المهمة.

مختصر التقرير وهو أنه في حال أطلق السوفيات هجوماً كمرحلة أولى من الحرب الشاملة، فلن تستطيع بريطانيا أن تدافع عن نفسها، أو عن القوات الأمريكية المسلحة المتمركزة فيها.

كما قال فريد مولي، وزير الدفاع، لجيمس كالاهان، رئيس الوزراء :"إن بريطانيا هدف أقرب وأكثر تركيزاً من الولايات المتحدة، وتشكل مركز رد قوات التحالف ضد أي عدوان كبير".

وأضاف: "ينبغي ألا تترك بريطانيا عرضة لأي هجوم تقليدي، ومع ذلك، فإن قدرتنا الحالية على حمايتها ضعيفة على نحو غير مناسب."

قال رؤساء هيئات الأركان: "ثمة شك فيما إذا كانت دفاعات المملكة المتحدة ستكون كافية حتى ضد هجوم تقليدي فقط، للحيلولة دون إحداث الأضرار، أو تدمير، العناصر الأساسية من القدرة العسكرية للناتو".

"إن الخسائر الأولية لقوات حلف الناتو الأساسية المتمركزة في المملكة المتحدة، أو تمر عبرها، يمكن أن تؤدي إلى التصعيد السريع إلى المستوى النووي، الأمر الذي يقلل بدرجة كبيرة الوقت المتاح للقيام بحل سياسي للصراع."

إن حدوث هجوم نووي شامل، الذي لا تستطيع بريطانيا أن تفعل الكثير لمنعه، يمكن أن ينطوي على 200 رأس حربي قوة الواحد منها ثلاثة ميجا طن تضرب الأهداف العسكرية والمدنية في شتى أرجاء البلاد.

اعترف وزير الدفاع أنه لم يكن هناك حل ملموس من جانب حلف الناتو لحماية المملكة المتحدة في حالة حدوث هجوم وقائي من قبل السوفيات.

قال كالاهان لمولي في اجتماع سري إنه كان يعتبر الحالة وكأنها ’فضيحة‘، لم يستطع مولي إلا الموافقة بصددها.

وقال كالاهان في رسالة خطية: "لتساعدنا السماوات إذا اندلعت الحرب".

#2#

تسريبات متسلسلة تؤدي إلى هلع حكومي

كان عمل أكثر الصحفيين المتخصصين في السياسة الذين يتمتعون باحترام واسع الانتشار يخضع لتدقيق مكثف من قبل الوزراء والمسؤولين بسبب المخاوف من أن يتم تقويض آلية الحكومة بسبب التسريبات المتسلسلة.

تظهر الوثائق أنه خلال عام 1978، كان يتم تدقيق أكثر من 30 مقالاً كتبها بيتر هينسي من صحيفة "ذا تايمز"، عن كثب من قبل حكومة كالاهان. ودفع هذا الأمر السير إيان بانكروفت، رئيس جهاز الخدمة المدنية، إلى فرض حظر على جميع الموظفين الحكوميين من الاتصال بوسائل الإعلام دون تصريح وزاري واضح.

وفقاً لمذكرة كتبها سكرتير خاص لكالاهان في 10 شباط (فبراير) من ذلك العام، فإن رئيس الوزراء رد "بعنف" على مقال اشتمل على تعليقات لموظفين حكوميين كبار. وأمر كالاهان باتخاذ إجراء فوري "من أجل ترسيخ السلوك المناسب" بين كبار الموظفين في وايت هول.

دون أية عوائق، استمرت مصادر هينسي في تسريب المعلومات. وفي 24 نيسان (إبريل)، نقلت صحيفة "ذا تايمز" تقريراً أعده صحفي، يضع التفاصيل بشأن الكيفية التي بدأت بها لجنة وزارية بمراجعة نوعية وكمية المعلومات الاستخبارية والأمنية في وقت السلم، والتي يمكن الكشف عنها بموجب قانون مرور 30 عاماً عليها دون تعريض العمليات الحالية إلى الخطر.

قدم حزب العمال التزاماً يتعلق باقتراح للانتخابات في عام 1974 لتغيير قانون الأسرار الرسمية، غير أنه قرر لاحقاً ضد قانون حرية المعلومات خلال حكومة كالاهان.

كجزء من رده على مقالات هينسي، سأل كالاهان كل عضو من أعضاء الوزارة ما إذا كان راضياً عن السلوك المهني لموظفيهم الحكوميين. وأشار تقرير لاحق تم تقديمه إلى رئيس الوزراء إلى أن كل وزير من كبار الوزراء عبر عن رضاه، فيما عدا توني بين.

بينت رسالة لاحقة أنه بحلول الثامن من أيلول (سبتمبر)، تحرك كالاهان ضد المخاطرة بشجار سياسي علني، بإعطاء أمر لإجراء تحقيق رسمي يتعلق بالدوائر، واختار بدلاً من ذلك أن يجري سكرتيره الخاص الأول، كينيث ستو، "حديثاً مع السير هاورد سميث، رئيس جهاز الاستخبارات السري، حول الخطوات التالية المحتملة".

تبقى ملفات جهاز الاستخبارات السري لتلك الفترة سراً، رغم أن جميع الدلائل تشير إلى أنه تم تقديم المشورة إلى كالاهان بالتغاضي عن المسألة، وعلى النقيض من قضية دامين جرين الحالية (اعتقل في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 بتهمة بشأن تسريبات تتعلق بالحكومة)، قاوم خيار استدعاء الشرطة.

كان هينسي، وهو اليوم أستاذ التاريخ البريطاني المعاصر في كلية كوين ماري، بجامعة لندن، من بين أولئك الذين درسوا الوثائق التي تم الكشف عنها بموجب قانون الـ 30 عاماً.

‘قوى هيبية‘ تطالب بجدل منوع حول رسوم الترخيص

إن عدم الرضا عن تمويل هيئة البي بي سي، والغضب من الموقف اللامسؤول لمعدي برامجها جعلت وثائق عام 1978 تبدو مألوفة للغاية بالنسبة لأولئك الذين يقرأونها بعد 30 عاماً.

حيث إن حكومة كالاهان حاولت معرفة كيفية تمويل البي بي سي، التي كانت تنافسها في ذلك الوقت قناة واحدة فقط هي قناة آي تي في ITV، فإن الجدل بشأنها تأثر بموقف رئيس الوزراء السابق.

أطلق هارولد ويلسون جدلاً قاسياً بشأن رسوم الترخيص في عام 1974. وفي مذكرة إلى زملائه في الوزارة، كتب قائلاً: "إن النظام الذي وفقه تتم زيادة الرسوم بمناسبات مختلفة بمبالغ كبيرة نسبياً، يعني أنه في أعقاب أية زيادة فإن الأموال تتدفق على البي بي سي، وتزيد من التزاماتها للنفقات بطريقة لا تستطيع معها أن تخفض بسهولة لاحقاً أية نفقات بشأن الدورة".

"ومن شأن ذلك أن يشجع ميل البي بي سي إلى التبذير في النفقات".

احتوى الملف على تقرير بشأن غداء خاص اشتكى خلاله ويلسون إلى السير ميشيل سوان، رئيس مجلس إدارة الحكام، ونائب مستشار سابق لجامعة إدنبرة، من "القوى الهيبية" بين منتجي البرامج في المؤسسة.

جاء في الملف: "قال السير ميشيل سوان إنه في حين أنه ليس بإمكانه التظاهر بأن البي بي سي كانت خالية تماماً من المشكلات من هذا النوع، إلا أنها كانت مجرد نزهة مقارنة بجامعة أدنبرة".

الشاه كان مغيباً عما كان يحدث خارج قصره

هناك تقييمات صريحة بشكل استثنائي بشأن الشاه المحاصر في إيران في الأسابيع القليلة الأخيرة قبل أن يهرب من البلاد، تشتمل عليها وثائق سرية تم إرسالها إلى 10 داوننغ ستريت في عام 1978 من قبل السفير البريطاني في طهران.

وصف السير أنثوني بارسونز الشاه "بأنه يبدو متعباً ومحبطاً" في الوقت الذي مزقت فيه أحداث الشغب طهران، في الوقت الذي تم فيه وصف مستشاريه، وأفراد عائلته بعدة صفات مثل "حمقى"، "ومستهترين"، و "زير نساء".

بحلول شهر أيلول (سبتمبر) 1978، بنحو أقل من أربعة أشهر قبل سقوطه، كان الشاه خارج نطاق الاتصال بما كان يحدث خارج قصره المحروس بشدة، بحيث إنه طلب من السير أنثوني تقييماً عن مشاعر شعبه.

كتب السفير قائلاً: "سألته ماذا كان يتوقع منهم أن يشعروا عندما أمضوا أيامهم وهم يبنون البيوت للأغنياء في الوقت الذي لم يكن البعض منهم يملك شيئاً فيما عدا حفرة في الأرض لكي يعيشوا فيها هم أنفسهم"، وأضاف: "شعر الشاه أنه تم تضليله من قبل المتملقين له منذ عدة سنوات، وهذا صحيح."

قبل فترة بسيطة من أوائل العام ذاته، قدم السير أنثوني تقييما مبتهجاً نسبياً عن سلالة البهلوي، قائلاً أن الإمبراطورة، زوجة الشاه، كانت "برجاً من القوة"، أما ولده، ولي العهد، فإنه "شاب قوي، وذكي، وواعد".

على أية حال، فإنه وصف رئيس السافاك، الشرطة السرية القوية للغاية، بأنه "أحمق"، بينما الرجل الوحيد الذي يملك وزناً ما، أرديشار زاهيدي، السفير الإيراني في واشنطن، كان شخصية "تشوبها العيوب بسبب حب التظاهر والميول المستهترة."

في غضون ذلك، فإن شبح آية الله خميني، الزعيم الديني المتشدد الذي كان في المنفى في باريس في ذلك الوقت، كان يحلق فوق الشاه. وأصبحت المظاهرات أكثر سوءاً، وتعرض آل بهلوي إلى الذل. وفي الأول من شباط (فبراير) 1979، وصل الخميني ليتولى السلطة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية