يمكن ربط الحزم المالية بأشرطة زرقاء أو حمراء. وفي الوقت الذي يعمل فيه فريق باراك أوباما على خطة تعافٍ، من المتوقع أن تتجاوز نصف تريليون من الدولارات، فإن الزملاء من أعضاء الحزب الديمقراطي سوف يفضلون الإنفاق على البنية التحتية والبيئة.
بينما الجمهوريون، من جهة أخرى، يعادلون السياسة المالية بالتخفيضات الضريبية. ومن أجل إرضاء الجميع، فإن جزءا كبيراً من أية حزمة حوافز تم التصويت بشأنها من خلال الكونجرس، سوف تشتمل على إعفاءات ضريبية للأسر والشركات.
تتمثل الحكمة الاقتصادية المعروفة في أنه يجب إجراء التخفيضات الضريبية في الوقت المناسب، وبشكل مؤقت، وأن تكون مستهدفة. ولكن سجل الحكومة الأمريكية في هذا الخصوص سيئ للغاية. إن التحليلات التي أجريت من قبل كريستينا وديفيد رومر Christina and David Romer بشأن 50 تخفيضاً ضريبياً مهماً, تم إجراؤها منذ عام 1945، تسلط الضوء على خمسة تغييرات كانت مصممة خصيصاً لتحفيز النمو قصير الأجل.
وخلال أربع مناسبات، فإن التخفيضات التي حدثت ضمن ربع واحد من الاقتصاد بدأت بالتباطؤ، وفي المتوسط، كان هناك تأخير في التطبيق لمدة ثلاثة أشهر فقط.
لكن في حين أن الحكومة كان سريعة بشكل مثير للإعجاب في وضع المزاليج للتحرك، إلا أنها كانت أبطأ في التخلص منها – نحو 40 في المائة من هذه التغييرات الضريبية التحفيزية الدورية انتهت بكونها دائمة. وكانت كفاءتها مشكوكا فيها.
وبالرجوع إلى خطة القيمة مقابل النقود التي استخدمها مكتب الميزانية التابع للكونجرس Congressional Budget Office، فإن صندوق النقد الدولي يشير إلى أن نصف التخفيضات فقط كانت فاعلة اقتصادياً. وتم تقييم أفضل الحزم مقابل الدفعات مرة واحدة، بينما كانت أقلها فاعلية التخفيضات الضريبية في عامي 1970، و2002، التي فضلت حسومات الشركات، والتخفيضات، على معدل الضريبة الأوسع نطاقاً.
ينبغي أن يكون ذلك مادة للتفكير لإدارة أوباما التي قيل إنها تفضل التخفيضات الضريبية على الدخل. والحقيقة غير المستساغة هي أن الدليل مختلط في أفضل الأحوال، بشأن ما إذا كانت الحزم المالية تحفز الإنتاج خلال أي هبوط على الإطلاق، كما يعترف به أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية العالمية الصادر عن صندوق النقد الدولي. وتقترح الحكومات في كل مكان خططاً مالية جريئة، ولكن يجب ألا تعطى شيكات على بياض.
