سد وادي بيش يكتمل بطول 340م وارتفاع 106 أمتار

حبى الله منطقة جازان في جنوب المملكة العربية السعودية بتضاريس طبيعية رائعة في مرتفعاتها الجبلية الممتدة على واجهتها الشرقية بالإضافة لتمتعها بمناخ شبه استوائي غزير الأمطار كان سببا في توفير ثروة مائية تتدفق بشكل يومي من خلال أودية المنطقة التي يزيد عددها عن 20 واديا إضافة لعديد من الشعاب التي تروي اراضي جازان الخصبة حتى عرفت المنطقة بمنتجاتها الزراعية التي صارت تصدر للعديد من دول العالم . ومن هذه الأهمية قامت وزارة المياه والكهرباء بإحاطة المياه السطحية في المنطقة بعناية بإقامة السدود إذ وضعت لها ميزانيات وخطط تنفذ سنويا من خلال مشروعات ضخمة لسدود على أودية المنطقة كغيرها من المناطق حتي تكون تلك السدود مصدرا دائما ومأمونا لتوفير المياه الصالحة للشرب والزراعة نظرا لقلة تكلفتها مقارنة بمصادر توفير المياه الأخرى . وفي جازان انتصب بارتفاعه واتساعه وامتداده . . وادي بيش . . إذ يزيد طوله على 160 كيلومتر من منبعه وحتى اخر نقطة له على شواطئ منطقة جازان فكان أهم وأكبر تلك الأودية حتى صار يقال في المثل المحلي بالمنطقة . . لمن يتصف بسعة البال صدر فلان مثل وادي بيش. #2# وإذا كان وادي بيش بهذا الحجم فان السد الذي يقام عليها لاشك ان يكون من اكبر السدود على مستوى المملكة . . فقد شارف العمل في إنشاء سد وادي بيش السطحي والجوفي على الانتهاء بكامل مرافقه بجهود متواصلة من وزارة المياه والكهرباء نظرا لأهميته وضخامته إذ يشمل محطة تنقية مجاورة للسد ليكون أكبر مصدر سطحي للمياه في المملكة بإنتاجه / 80 / الف متر مكعب يوميا من المياه المحلاة في مرحلته الأولى وبتكلفة لا تتجاوز الثمن للمتر المكعب مقارنة بمحطة التحلية لمياه البحر في الشقيق . كما يشتمل المشروع الذي تهدف الوزارة من خلاله لخدمة محافظة بيش والمحافظات والمراكز والقرى المجاورة لها على مبنى السد ومحطة التنقية وسد جوفي يتم تنفيذها بقيمة إجمالها /203.837.507 / ريال . وقد تم بناء سد وادي بيش من الخرسانة الثقيلة بإرتفاع 106 أمتار وبطول يصل عند القمة الى 340 مترا ويبلغ حجم خرسانات السد 628.500م3 فيما تبلغ مساحة الحوض المغذي للسد 46كليو متر مربع بسعة تخزينية لبحيرة السد تصل 193.64مليون متر مكعب من المياه . ويعتبر سد وادي بيش الذي يقع على بعد 133كيلومترا إلى الشمال الشرقي لمدينة جيزان واحدا من مجموعة من السدود تنشا في الوقت الحاضر في سهل تهامة مما يضاعف الطاقة التخزينية للسدود التي أنشئت في الخمسين عاما الماضية مجتمعة ويجسد اهتمام الدولة بهذا النوع من المصادر .
إنشرها

أضف تعليق