أكدت الدكتورة سعاد يماني رئيسة جمعية دعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، أن المشروع الوطني للتعامل مع الأطفال ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة، سيكون نقطة تحول جذرية في حياة المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه في المملكة والعالم العربي أيضا.
وأبانت أن التطور الذي سيتبع تنفيذ المشروع الوطني، سينعكس بتأثيرات إيجابية كبيرة على هذا الاضطراب من حيث توافر الكوادر الطبية والتربوية القادرة، ليس فقط على تقديم الخدمة للمصابين وإنما تدريب غيرهم من الكوادر الطبية والتربوية في الوطن العربي.
وتقدمت اليماني باسم كل المصابين وأهاليهم بالشكر والتقدير والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين على استجابته لاحتياجات هذه الفئة وتقديمه العون لتخفيف معاناتهم وإعطائهم فرصة أن يكونوا أعضاء فعالين في المجتمع، مشيرة إلى أن للمجتمع فرصة بأن يستمتع بإبداعاتهم التي عادة ما تكون موجودة ولكن مغيبة.
إلى ذلك، كشفت سعاد يماني أن ما نسبته 15.5 في المائة من الأطفال السعوديين مصابون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وقالت لـ "الاقتصادية"، "لا توجد مراكز متخصصة تحوي فريقا متعدد التخصصات للتشخيص والعلاج، ذا قدرة على تقديم العلاج الشمولي بجوانبه التربوية والسلوكية والطبية".
وأوضحت اليماني، أن عدد الأطباء الموجودين الآن قادرون فقط على التشخيص والعلاج من الناحية الطبية دون النواحي السلوكية والتربوية، لافتا في هذا السياق إلى أن مناطق عديدة من المملكة لا يتوافر فيها أطباء قادرون على تقديم خدمة التشخيص والعلاج لهذه الفئة.
وأرجعت اليماني، عدم توافر الخدمة لهذه الفئة إلى غياب وعي أفراد المجتمع بجوانب هذا الاضطراب وتأثيراته السلبية في النواحي الأكاديمية والسلوكية والاجتماعية للمصابين إذا لم يتوفر لهم التشخيص والعلاج المناسب.
و أكدت اليماني، أن من أهم أسباب انتشار مرض فرط الحركة هي لأسباب وراثية تمثل نحو 86 في المائة من الحالات و14 في المائة أسباب أخرى مكتسبة قد تؤثر في وظائف الدماغ في فترة التكوين كنقص أكسجين أو التهابات أثناء الحمل أو أثناء الولادة أو في الشهور الأولى من الولادة.
وكان مجلس الوزراء في جلسته الإثنين الماضي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قد وافق على المشروع الوطني للتعامل مع الأطفال ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة بالصيغة المرفقة بالقرار، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (50/35) وتاريخ 3/7/1429هـ.
ومن أبرز ملامح هذا الموضوع كما أقره المجلس: تخصيص مراكز وعيادات شاملة لتشخيص وعلاج حالات اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة مع توفير (الكفاءات) المتخصصة اللازمة لذلك واستقطاب الخبرات العالمية المتخصصة في هذا المجال، يكون إعطاء التراخيص اللازمة لفتح مراكز خاصة بحالات اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية إذا كان المركز خيرياً ومن وزارة التربية والتعليم للمراكز نفسها إذا كانت تقوم برعاية الحالات القابلة للتعليم من الجنسين بنين وبنات. وتقوم وزارة الصحة بالإشراف على الجوانب الصحية والتراخيص (للكادر) الصحي في هذه المراكز.

