الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

متحدثون: دول الخليج ستضطر لبناء علاقات إستراتيجية بديلة إذا لم تغير أمريكا سلوكها

أيمن الرشيدان
أيمن الرشيدان
الأربعاء 7 يناير 2009 21:27
متحدثون: دول الخليج ستضطر لبناء علاقات إستراتيجية بديلة إذا لم تغير أمريكا سلوكها

أكد متحدثون خليجيون ومختصون في اختتام منتدى الخليج 2009 الذي أقيم في الرياض اليوم، أن دول الخليج ستضطر لبناء علاقات إستراتيجية بديلة إذا لم تغير أمريكا سلوكها. وحمل المتحدثون الإدارة الأميركية الراحلة، مسؤولية إعطاء إيران نفوذا مجانيا في كل من العراق وأفغانستان إثر غزويها لهذين البلدين.

وأوصى خبراء عسكريون وإستراتيجيون من الدول الخليجية الست وأمريكا، بمراجعة العلاقات الخليجية - الأميركية على نحو يراعي مصالح دول المجلس، مطالبين الإدارة الأميركية المقبلة إشراك دول الخليج في أي خطوة تتعلق بقضايا المنطقة.

وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث في دبي، إن على واشنطن إعادة النظر في سلوكها مع دول المنطقة. وأضاف: سياسة الكيل بمكيالين، تضع حلفاء أميركا في موقف حرج أمام شعوب أصدقاء الولايات المتحدة. وأكد بن صقر أن دول الخليج ستضطر لبناء علاقات إستراتيجية بديلة، إذا لم تغير أمريكا سلوكها إزاء قضايا المنطقة.

فيما أوضح فورد فريكر السفير الأميركي في السعودية، أن من أولويات الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما البعد عن السياسة المتعجرفة، وتحسين تعامل أميركا مع دول الشرق الأوسط.

في حين، قالت الدكتورة مارينا أوتاويا مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارينجي للسلام الدولي، إن من سياسة الرؤساء الجدد في أميركا، ألا يقحموا أنفسهم في قضايا صعبة في بداية فتراتهم الرئاسية، مضيفة "هذا ما فعله أوباما" في إشارة لأحداث غزة. لكن متحدثون خليجيون، أكدوا على ضرورة أن يجعل باراك أوباما، قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، من أولوياته، كون قضية فلسطين هي مفتاح حل كافة قضايا المنطقة، على حد تعبيرهم.

وتباينت آراء الجانبين الأميركي والخليجي، إزاء ملف السلام في الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي اتهم أكثر من متحدث خليجي أميركا بالانحياز لإسرائيل، وعدم جديتها في موضوع السلام، قال أحد المتحدثين الأميركان أنه ليس هناك أي زعيم عربي وضع يده بيد الرئيس الأميركي لحل هذا الملف، فيما أن واشنطن قامت بالضغط على إسرائيل أكثر من مرة لتقديم تنازلات، على حد تعبيره.

واتهم أحد المتحدثين السعوديين، الإدارة الأميركية بالانحياز. وحذر واشنطن من مغبة دعم إسرائيل بشكل مطلق، وقال أن أي مبادرة لدعم هذا الكيان على حساب العرب لن يكون مناسبا، في الوقت الذي شدد فيه متحدث أميركي، على ضرورة أن تعتمد الولايات المتحدة على الحليف السعودي بشكل أساسي لحل كافة قضايا المنطقة.

وتباينت وجهات نظر الأميركيين والخليجيين، إزاء الوضع في العراق. وقال الدكتور يوسف الحسن باحث أكاديمي سعودي، "نحمد الله أن الديمقراطية ليست من أولويات أوباما، وإلا لتكرر ما حدث في العراق وأفغانستان".

وذكر الحسن، أن حربي العراق وأفغانستان، منحتا دور إقليمي أكبر لإيران في المنطقة، وطالب بالالتفات بشكل جدي لهذا الدور. غير أن الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى وبالرغم من اعترافه بأن تداعيات الحرب الأميركية على العراق كانت "سيئة"، إلا إنه يرى بأن إدارة بوش فعلت الصحيح باجتثاث نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال آل زلفة، إن من أكبر المشكلات الموجودة في المنطقة العربية هي "الأنظمة الديكتاتورية". وأضاف "لقد فعل بوش حسنا حينما خلصنا من نظام صدام الديكتاتوري. لقد تخلصنا من أهم الديكتاتوريات في المنطقة".

ومقابل ذلك، أكد السفير الأميركي لدى السعودية أن بلاده أحرزت تقدما واضحا في العراق، وهي تعمل بشكل مكثف للقضاء على عناصر القاعدة في ذلك البلد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية