أكد إبراهيم العساف وزير المالية أن القمة الاقتصادية الأولى التي ستستضيفها دولة الكويت "ستؤسس لعمل عربي اقتصادي وتنموي واجتماعي مشترك جديد"، مضيفا أن هذه القمة "ستكون مختلفة عن القمم العربية العادية باعتبارها
تركز على الجوانب الاقتصادية والتنموية والاجتماعية".
وأضاف العساف في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم قبيل انعقاد القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية على أرض الكويت خلال الـ 19 و الـ 20 من الشهر الحالي أن موضوع الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي الاقتصادات العربية من بين الموضوعات المهمة المطروحة علي القمة، وأن انعقاد في هذا الوقت سيكون فرصة لتبادل الرأي والتنسيق لما يمكن عمله لتخفيف آثار الأزمة علي الاقتصادات العربية.
وحول ما ستطرحه المملكة العربية السعودية في هذه القمة ذكر الوزير العساف أن "المملكة عملت مع شقيقاتها الدول العربية الأخرى وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية علي أن يكون هناك جدية في العمل الاقتصادي المشترك وان نطبق كل القرارات التي اعتمدناها في الاجتماعات السابقة".
وتابع "كذلك أكدنا علي أن تكون كل خطوة أو قرار يتخذ قابل للتنفيذ" مبينا "فعلى سبيل المثال كان موضوع تحرير التبادل التجاري بين الدول العربية يراوح مكانه لمدة قاربت الأربعين عاما وذلك منذ توقيع اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية".
وقال الوزير العساف أنه في المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في عام 1997 "اتخذنا قرار عمليا بانتهاج مبدأ التدرج في تطبيق تخفيض التعرفة الجمركية بين الدول العربية وصولا إلى التحرير الكامل ونأمل أن يتبع نفس هذا النهج العملي في المشاريع التكاملية العربية المقترحة الأخرى وخاصة مشروع الاتحاد الجمركي العربي وصولا إلى السوق العربية المشتركة".
وأكد اهتمام المملكة بأن تؤسس القمة الاقتصادية التنموية الاجتماعية لفكر جديد للعمل العربي الاقتصادي المشترك وذلك بأن تعمل مع جميع الدول العربية ما تستطيع لتحقيق أهداف التكامل الاقتصادي العربي بتعزيز التجارة والاستثمارات البينية .
من جهة أخرى أوضح السفير حازم خيرت مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية أنه تم استخلاص ثمانية مشروعات اقتصادية هامة ستعرض على القادة العرب خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها في الكويت يومي 19 و 20 يناير الجاري. وأضاف خيرت أن هذه المشروعات تشمل الربط الكهربائي العربي والربط العربي بالسكك الحديدية والاتحاد الجمركي والأمن المائي والحد من البطالة وتنفيذ الأهداف التنموية للألفية وتطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية. وقال السفير خيرت في تصريح له اليوم إن الاجتماعات التحضيرية للقمة الاقتصادية ستقوم بالإعداد النهائي لمشروعات القرارات التي ستصدر عن القمة ..لافتا إلى أن وثائق القمة تتضمن مشروع قرار يرحب باستضافة مصر للقمة الاقتصادية الثانية التي ستعقد عام 2011 وكذلك مشروع إعلان الكويت بعنوان الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي. وأوضح أن الأعمال التحضيرية للقمة ستبدأ باجتماع لوزراء المالية العرب ومحافظي البنوك المركزية يوم 14 يناير لمناقشة الأزمة المالية العالمية والتنسيق العربي للتعامل معها وإعداد ورقة للقادة حول رؤيتهم لمواجهة الأزمة بالإضافة إلى اجتماع يوم 15 يناير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى كبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.وقال إن قمة الكويت جاءت بناء على قرار قمة الرياض رقم 365 والذي يطالب بعقد قمة عربية تخصص للشئون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، مشيرا أن هذه القمة طالبت شركاء التنمية القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركات والبنوك الخاصة بتحمل مسؤولياتها لتقديم إسهاماتها في إنجاح القمة.

