حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس، من "مؤامرة" تهدد الشعب الفلسطيني، داعيا إلى العمل مع دول أخرى لوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال العاهل الأردني في تصريحات إعلامية عقب لقائه وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي: "أتخوف مما سيحصل بعد غزة، فأنا أرى أن هناك مؤامرة على الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله، وعلينا التنبه، وبروح الفريق سنوقف معا كدول عربية وغربية الأجندة الإسرائيلية بأقصى سرعة".
ويؤكد مسؤولون أردنيون أن شبح ضم جزء من أراضي الضفة الغربية التي كانت تابعة للمملكة حتى احتلالها من جانب إسرائيل عام 1967 إلى الأردن، الأمر الذي تخشاه المملكة، بدأ يلوح مجددا في الأفق، في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها في قطاع غزة.
وإثر بدء العمليات البرية الإسرائيلية في غزة، حذرت المملكة التي يشكل الأردنيون من أصل فلسطيني 50 في المائة من سكانها البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، من إمكان تلاشي آمال إحلال السلام في المنطقة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من "مؤامرة" تهدد الشعب الفلسطيني داعيا إلى العمل مع دول أخرى لوقف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال العاهل الأردني في تصريحات لقناة "الجزيرة" الفضائية عقب لقائه أمس وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي "أتخوف مما سيحصل بعد غزة فأنا أرى أن هناك مؤامرة على الشعب الفلسطيني وعلى مستقبله وعلينا التنبه وبروح الفريق سنوقف معا دولا عربية وغربية الأجندة الإسرائيلية بأقصى سرعة". وأضاف عبد الله الثاني "خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة سنحاول دولا عربية وغربية أن نضغط على حكومة إسرائيل وجيشها لوقف العدوان فورا". وتابع أن "ما يضايقنا هو ما الذي سيحصل ما بعد غزة فأنا أرى أن هناك مؤامرة على الشعب الفلسطيني وعلى مستقبل فلسطين". ويؤكد مسؤولون أردنيون أن شبح ضم جزء من أراضي الضفة الغربية التي كانت تابعة للمملكة حتى احتلالها من جانب إسرائيل العام 1967 للأردن الأمر الذي تخشاه عمّان، بدأ يلوح مجددا في الأفق في وقت تواصل فيه إسرائيل حربها في قطاع غزة.
#2#
وفي تلك الأثناء حركت إسرائيل قواتها صوب بلدة في جنوب غزة وطالبت بالحيلولة دون إعادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" تسليح نفسها شرطا رئيسيا لوقف إطلاق النار في الصراع الذي يدخل اليوم يومه الثاني عشر، الذي أودى بحياة المئات من الفلسطينيين. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أمس، عن ضمان وقف تهريب الأسلحة عبر حدود قطاع غزة مع مصر "هذا هو القول الفصل". وذكر مسؤول إسرائيلي بارز أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يزور الشرق الأوسط ويعمل مع مصر يتابع "مبادرة جادة" من أجل وقف إطلاق النار. وأضاف "نعمل على شيء ملموس" وكشف عن محادثات بخصوص حجم "وجود دولي" على حدود قطاع غزة مع مصر حيث تريد إسرائيل منع وصول الصواريخ وأسلحة أخرى إلى "حماس" عبر أنفاق. وفي دمشق طلب ساركوزي أمس من سورية المساعدة لإقناع "حماس" بالتعاون مع الجهود الدولية لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال دون أن يذكر "حماس" بالاسم "أعرف أهمية سورية في هذه المنطقة من العالم وتأثير سورية في عدد من الأطراف الفاعلة. وليس لدي أي شك في أن الرئيس السوري بشار الأسد سيلقي بوزنه ليقنع الجميع بالعودة إلى طريق التعقل". أما توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط فقد قال أمس إن التوصل لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة ممكن إذا توقفت إمدادات الأسلحة عبر الأنفاق التي يستخدمها نشطاء "حماس". وفي الوقت الذي تتسارع فيه الجهود الدولية قال مسؤولون في القطاع الطبي الفلسطيني إن غارة جوية إسرائيلية أسقطت ثلاثة قتلى في مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، التي لجأ إليها فلسطينيون للاحتماء من القتال. وقتلت قذيفة دبابة إسرائيلية ثلاثة جنود إسرائيليين وأصابت 24 آخرين الإثنين في حادث "نيران صديقة" أثار تساؤلات في الدولة العبرية حول ما إذا كان يجب على قادة إسرائيل مواصلة الهجوم المدمر. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط إسرائيلي في حادث منفصل بنيران إسرائيلية أيضا فيما يبدو. وقال معلق في راديو الجيش الإسرائيلي "هذه المرة أطلقنا الرصاص المصبوب على أنفسنا". وكان المعلق قد تساءل في مقابلة مع مسؤول بارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية ما إذا كانت العملية تحقق هدفها المعلن بوقف الهجمات الصاروخية لـ"حماس"، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك توقف يذكر في إطلاق الصواريخ عبر الحدود على بلدات إسرائيلية. وكتب أموس هاريل وهو صاحب عمود في صحيفة هاارتس الإسرائيلية قائلا إن مقتل ثلاثة جنود من لواء جولاني للمشاة "إنجاز أول مهم" من وجهة نظر "حماس". وكتب "لأول مرة تثير نشرات الأخبار التلفزيونية الإسرائيلية التساؤل بشأن ما إذا كان استمرار العملية أمرا يستحق". وذكر شهود عيان فلسطينيون أن قوات إسرائيلية تقدمت صوب خان يونس في جنوب غزة مع توسيع الجيش هجومه البري الذي أطلقه قبل أربعة أيام ضد نشطاء "حماس" في أعقاب أسبوع من الغارات الجوية التي فشلت في وقف إطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ عبر الحدود. واشتد القتال أثناء الليل على مشارف مدينة غزة حيث احتشد السكان داخل منازلهم خوفا. ووصل عدد القتلى الذي سجله مسؤولو القطاع الطبي الفلسطيني إلى 574 قتيلا. ومعظم عشرات القتلى الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة في الأيام الأخيرة من المدنيين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل 130 نشطا منذ يوم السبت الماضي وهو ما يشير إلى أن إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين منذ 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي قد يكون قارب 700 قتيل، وأن جثثا ربما لا تزال في أرض المعركة.


