سيستخدم واضعو القوانين في الولايات المتحدة، ما تتوصل إليه جلسات استماع الكونجرس في قضية بيرنارد مادوف المتهم بالاحتيال بمبالغ تصل إلى 50 مليار دولار، تلك الجلسات للاسترشاد بها في إعادة كتابة القوانين التي تحكم الأسواق المالية.
قال عضو الكونجرس بول كانجورسكي، الديمقراطي الممثل لولاية بنسلـفانيا، هذا الأسبوع، إن تصرفات مادوف زادت كثيراً من ضعف ثقة المستهلك المهتزة أساساً، بأسواق أوراقنا المالية. وأضاف أن جلسات الاستماع ستعمل على "إرشاد لجنة الخدمات المالية في إنجاز أكبر عملية لإعادة كتابة القوانين، التي تحكم أسواق المال الأمريكية منذ الركود العظيم".
الذين سيشهدون هم هاري ماركوبولوس الذي كان موظفاً في شركة منافسة، وسبق له أن حذر المشرعين مراراً، من أن مادوف كان يتبع أسلوب الاحتيالي. وكان مادوف رئيساً سابقاً لنازاك، كما أنه أدار شركة تداول، وأخذ الأموال من عدد من المستثمرين بغرض استثمارها. وتوجه أبناؤه إلى المشرعين في الـ 11 من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وقالوا إنه اعترف بأن برنامجه الاستثماري، كان عبارة عن عملية تزييف بقيمة 50 مليار دولار.
قدم مادوف إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات قائمة بموجوداته، وما يتعلق بكل ذلك ضمن متطلبات التهم المنسوبة إليه من قبل المشرعين.
غير أن اللجنة قالت إنها لن تنشر الوثيقة، وذلك لأن أمر المحكمة الصادر إليه بتقديمها لم يتضمن تفويضاً بنشرها. ولذلك تم تقديمها إلى المشرعين يوم الأربعاء، وسيستعان بها للعثور على أموال المستثمرين.
جاء هذا التحرك بعد أن رفعت مجموعة خطة التقاعد والصناديق قضية بالأمس، ضد شركة تيرمونت كابيتال التي تحرك الأموال لمادوف. وطالبت الدعوى بأن يتم اعتبارها دعوى جماعية. ورفعت خطة التقاعد من مقرها في نيوجيرسي، كذلك، ودعوى على شركة إيرنست آند يونج التي تدقق أعمال هذه الجهة.
وتم كذلك رفع دعوة على عزرا ميركن، رئيس الذراع المالي لشركة جنرال موتورز، وذلك من جانب عدد من المستثمرين، بعد أن وضعت شركته الاستثمارية الخاصة أموالهم في يد مادوف.
من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة حالات كثيرة من التقاضي، بينما يزداد عدد المشمولين في قوائم استثمارات مادوف ليبلغ الآلاف . وتبين أن مايكل شتاينهارات، الرئيس الأسطوري السابق لأحد صناديق التحوط، خسر مليوني دولار، من خلال تقديم أمواله إلى مادوف من جانب الشركة الاستثمارية الخاصة بميركن.
أبلغ لين إيجان نائب مفوض الأوراق المالية في مونتانا، وكالة بلومبيرغ، أن 33 مواطناً ، على الأقل، من مواطني هذه الولاية خسروا مدخراتهم الكاملة، من خلال استثمار غير مباشر مع مادوف.
كان معظم الخسائر التي تمت في فضيحة مادوف ناتجاً عن أعمال جهات ومؤسسات خيرية. وبينت جامعة يشيـفا التي قالت في بداية الأمر أنها خسرت 110 ملايين دولار، من خلال ميركن الذي قدمها إلى مادوف، إن خسائرها الفعلية هي 14,5 مليون دولار فقط.

