الإجماع الحالي في السوق هو مع انخفاض معدلات الفائدة في بريطانيا بـ 75 نقطة أساسية، إلى 1,25 في المائة، لكن ما صدر من بيانات هذا الأسبوع، يمكن أن تثبت أنها ذات تأثير في أي نقاش حول الحاجة إلى إجراء أكثر جرأة.
ويحمل الغد مسح مدير المشتريات لنشاط قطاع الخدمات في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهو بيان مهم بالبيانات بالنسبة لقرار بنك إنجلترا حول معدلات الفائدة.
والتكهن الجماعي هو أن يتراجع مؤشر بي إم أي (PMI) الرئيسي من 40,1 نقطة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي (وهو الأدنى منذ بدء هذا المسلسل في عام 1996) إلى 39 نقطة، لكن هبوطا أشد قد يؤدي بلا أي شك إلى تعزيز التوقعات، بأن المعدلات البريطانية يمكن تخفيضها إلى 1 في المائة.
ومن المقرر يوم الجمعة إصدار بيانات الإنتاج الصناعي في بريطانيا، لكن بنك إنجلترا سيكون قد شاهد هذا البيان. والمتوقع منه على نطاق واسع أن يظهر هبوط الإنتاج الصناعي لشهر تاسع على التوالي، مع تراجع بنسبة 0,5 في المائة. ويمكن لهذا أن يشهد التراجع السنوي في التصنيع يخف باعتدال من ناقص 4,9 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إلى ناقص 3,5 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وبينما تدعم بيانات النشاطات الحجة لتخفيضات كبيرة في معدلات الفائدة في هذا الأسبوع، فإن الهبوط المثير في قيمة الجنيه الاسترليني بالمقارنة مع اليورو، يمثل تعقيدا غير مرغوب فيه بالنسبة لصانعي السياسة.
وانخفض مؤشر معدل صرف الجنيه الاسترليني المقاس بالتجارة بنحو الربع في السنة الماضية، ويمكن للمخاوف من التعجيل في انهيار العملة، أن يجبر بنك إنجلترا على إعادة النظر في إبطاء وتيرة أي تخفيضات أخرى، في معدلات الفائدة.
وفي الولايات المتحدة انخفض نشاط قطاع الخدمات إلى نقطة متدنية قياسية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، بعد انخفاض حاد جدا خلال الشهرين السابقين، وفقا لمسح أجراه "معهد إدارة العرض" للقطاعات غير التصنيعية. ومن المتوقع ظهور ضعف آخر مع المؤشر الرئيسي، المتوقع تعافيه قليلا من 33 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى 35,8 نقطة في بيانات كانون الأول(ديسمبر) الماضي، المقرر ظهورها لاحقا.
ويتوقع أن تظهر بيانات الاستخدام الأمريكية لشهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، المقرر ظهورها يوم الجمعة، تراجعا بمقدار 475 ألف وظيفة، بعد هبوط مقداره 533 ألف وظيفة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وهو ثالث أكبر هبوط في جداول الرواتب غير الزراعية المسجلة، ويمكن لهذا أن يعني أن الاقتصاد الأمريكي ألغى 2,39 مليون وظيفة في عام 2008، وهو أسوأ تراجع سنوي منذ أن بدئ بهذا الحساب في عام 1950.
وفي منطقة اليورو سيكون التركيز الرئيسي على ما إذا كانت أي بيانات مقبلة، ستكون صدمة كافية لفرض إعادة النظر من جانب البنك المركزي الأوروبي، الذي أشار إلى أنه يفضل ألا يخفض معدلات الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر، لتقييم كفاءة السياسة النقدية في عام 2008.

