التقى الشيخ إبراهيم الغيث الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صباح أمس في القاعة الكبرى في الرئاسة بطلبة مقرر "الولايات الشرعية المظالم والحسبة" في كلية الدراسات العليا في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية يرافقهم الدكتور علي حماد المستشار وأستاذ العدالة الجنائية في الجامعة.
وبدأ اللقاء بكلمة ضافية استهلها بقوله تعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" مبيناً مع أن الله عز وجل قصر الخيرية على الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر إلا أن كل مسلم ومسلمة مطالب شرعا أن يأمر بالمعرف وينهى عن المنكر مستدلا بقوله تعالى "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" وفي المقابل قال تعالى عن فئة تأمر بالمنكر وتنهى عن المعروف "المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف".
وأشار الغيث إلى أن هذه الأمة مطلوب منها أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر مستدلاً على ذلك من الكتاب والسنة، وقال إن عدم القيام بهذه الشعيرة من أسباب حجب الدعاء وعدم استجابته بل قد يخلو قلبه من الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم : "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وفي رواية "وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان" وقال فالذي يرى المنكر أو يعلم بالمنكر ولا ينكره بيده إذا كان له سلطة من الشرطة أو الهيئة أو الأجهزة الأمنية المخولة بالقبض أو الإنكار فالرسول صلى الله عليه وسلم قال "وليس وراء ذلك" أي أن الذي لا ينكر المنكر في حدود سلطته لا بيده مع الاستطاعة ولا بلسانه مع الاستطاعة فإنه لا يعذر أن ينكر بقلبه لأنه لا سلطة لأحد من البشر على القلب.
وخلص إلى أن الأمر بالمعروف ليس حكرا على رجال الهيئة أو على رجال السلطة بل هو مشاع للجميع وواجب على الجميع كل على حسب استطاعته ويجب ألا ينفذ إلا من خلال أصحاب السلطة.
وأردف الغيث أنه لا يمكن أن يستتب الأمن في بلاد المسلمين إلا بتحقيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعد ذلك ألقى الدكتور علي حماد كلمة شكر فيها الرئاسة على استضافتها وبين فيها هدف الزيارة والمطلوب منها. وبعدها ألقى الأمير تركي بن عبد العزيز بن تركي آل سعود كلمة الدارسين.

