تبخترت سوق الأسهم السعودية اليوم للمرة الثامنة على التوالي، إذ ربحت 109 نقطة (2.11 في المائة)، بإيعاز بيّن من القطاع المصرفي، وإسناد من البتروكيماوي. في وقت تماسكت السيولة مرتفعة نسبيا (7.5 مليار ريال)، رغم أنها أقل من السيولة التي ضخت في جلسة أمس.
ويؤكد محمد الشميمري ـ محلل فني ـ أن عوامل عدة تدفع السوق إلى الارتفاع، منها "المبالغة" في تراجع السوق في الفترة السابقة، والارتداد الإيجابي لأسعار النفط، لكنه توقع أن يكون هناك جني أرباح "طبيعي" في نهاية جلسة غدا الأربعاء.
وزاد أن الارتفاع يأتي مدعوما بقرب إصدار القوائم المالية للشركات الكبرى المدرجة في السوق، و"عادة ما نشهد صعودا في السوق قبل النتائج، قبل حدوث تراجع طفيف قبلها مباشرة أو أثنائها... وربما يكون التراجع لتأكيد الدعوم التي كانت في السابق مقاومات، مثل مستويات 5130 و5000".
ويرجح أن تشهد السوق غدا أخر الموجة الصاعدة "ثم يتم اختبار الدعومات.. فلا أحد (تقريبا) يعرف نتائج تراجع أرباح البنوك، لكن المتداولين جميعا متفقين على وجود تراجع في الربحية"، وبالنطر إلى أن "المنطقة ضبابية" فإن ذلك يؤدي إلى تردد المتداولين في اتخاذ القرارات ـ بحسب الشميمري ـ.
فنيا، يرى رئيس مكتب الشميمري للاستشارات المالية، أن "كل مؤشرات الحركة متشبعة شراءا"، وهو ما يعني أنه "قد يكون هناك جني أرباح للموجة الصاعدة متوافق مع اقتراب إعلانات الأرباح.. وقد يكون في نهاية السوق غدا". وقال "الجني لن يكون انهيار، بل من داخل دورة السوق الطبيعية".
ويلاحظ أن الموجة الصاعدة للشركات المضاربية توقفت، قبل أن تنتقل إلى الشركات المتوسطة، و"اليوم شهدنا القطاع القيادي البنكي يتحرك"، وهذا يشير إلى أن "السوق تسير بالتسلسل المرسوم لها تقليديا عند نهايات التصحيح...".
وكان الشميمري أكد الأسبوع قبل الماضي أن تحرك شركات المضاربة بصورة ملحوظة خلال الفترة القليلة الماضية يعد أمرا اعتياديا بالنظر إلى أنه "عادة ما تسبق (أسهم الشركات الصغيرة) تحرك الشركات الكبيرة"، وأن "بعضهم يخول لنفسه دخول الشركات المضاربة.. مع أن بعض هذا الشركات ليس لديها أرباح، والمخاطرة فيها عالية".

