الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

قالت الحكومة العراقية إن مفجرة انتحارية قتلت 35 شخصا على الأقل وأصابت ما لا يقل عن 79 آخرين في هجوم على زوار كانوا يدخلون قبرا شيعيا في شمال غرب بغداد. وقع الانفجار عند نقطة تفتيش أمام قبر الإمام موسى الكاظم في منطقة الكاظمية ذات الأغلبية الشيعية في بغداد أمس فيما كان الشيعة يستعدون لإحياء ذكرى عاشوراء هذا الأسبوع. وقال المتحدث الأمني اللواء قاسم الموسوي إن معظم الضحايا من إيران. وأوضح في بيان أن امرأة كانت ترتدي صدرية ناسفة تمكنت من الوصول إلى إحدى نقاط التفتيش الأمنية بالقرب من قبر الإمام موسى الكاظم وفجرت نفسها بين حشد من الزوار. وقال إن العدد الأولى للضحايا بلغ 35 قتيلا و79 مصابا. وأعطت مصادر الأمن عراقية عددا أكبر قليلا للضحايا. وأصبحت القوات الأمريكية في العراق تحت سلطة عراقية اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير ) الجاري عملا بالاتفاقية الأمنية التي تستوجب انسحاب القوات الأمريكية وعددها 140 ألفا بنهاية عام 2011. وفيما تقلص الولايات المتحدة أنشطتها في العراق باتت قوات محلية تتولى مسؤولية اكبر عن الأمن. ويذكر الهجوم التفجيري بالتحديات التي تواجهها هذه القوات بعد 6 سنوات تقريبا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003. وتراجع العنف بشكل كبير من ذروة الاقتتال الطائفي في عامي 2006 و 2007 لكن ما زالت هناك تفجيرات متكررة. وقال الموسوي إن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر لجنة بالتحقيق في الهجوم ومعاقبة المسؤولين عنه. وأوضح لـ "رويترز" أن قوات الأمن تتخذ سلسلة تدابير لمنع تكرار هذا الاختراق الأمني مضيفا أنه جرى تعزيز قوات الأمن حول الكاظمية. وسيزور مئات الآلاف من الشيعة مدينة كربلاء خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء. وكثيرا ما استهدف المسلحون المناسبات الشيعية التي أصبحت تشارك فيها أعداد ضخمة منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين الذي كان يمنع إقامتها. وفي 2004 قتل أكثر من 160 زائرا شيعيا في هجمات انتحارية منسقة على قبور يزورها الشيعة في بغداد وكربلاء وذلك في أول احتفال بذكرى عاشوراء بعد سقوط صدام. ورغم العنف فقد استمرت المناسبات الدينية في اجتذاب مئات الآلاف من الزوار وكثير منهم من إيران. وفجرت 24 انتحارية على الأقل أنفسهن العام الماضي في هجمات أوقعت عشرات القتلى. وبدأت القوات الأمريكية تتحرر تدريجيا من عبء الدوريات اليومية فيما تستعد لانسحاب من بلدات عراقية بحلول منتصف 2009. وسلمت القوات الأمريكية أمس الحكومة العراقية مسؤولية مجالس الصحوة في محافظة ديالى شمالي بغداد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية