الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

توقع خبراء أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لديها آلاف المقاتلين المستعدين للتصدي لإسرائيل إضافة إلى أنها عززت الترسانة التي تملكها. لكن الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة ستشكل الاختبار الأكبر للحركة التي تسيطر على القطاع منذ حزيران (يونيو) 2007. وقد جمعت (حماس) الأسلحة والذخائر الأمريكية الصنع التي تركتها قوات حركة (فتح) التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد طردها من القطاع في 2007 حسب تقرير حول (حماس) أعد لحساب دولة غربية.

وقال التقرير الدبلوماسي ومعهد واشنطن للسياسة في الشرق الأدنى إن هذه الأسلحة سمحت لـ (حماس) بتعزيز ترسانتها وسيطرتها على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون نسمة. وتابع التقرير أن (حماس) حصلت على صواريخ مضادة للدبابات وتعلمت من أسلوب حزب الله خلال حرب 2006 في جنوب لبنان في زرع ألغام في الطرق واللجوء إلى تكتيكات قتال الشوارع. إلا أن السلاح الرئيسي الذي استخدمته (حماس) ضد إسرائيل هو صواريخ القسام وصواريخ غراد الصينية الصنع. وتقول إسرائيل إن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا آلاف من هذه الصواريخ على مناطقها منذ سيطرة (حماس) على القطاع وهذا هو السبب الذي دفعها إلى إرسال جنودها إلى غزة حسب قولها. ومنذ أن بدأت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بحجة وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية تم إطلاق أكثر من 500 صاروخ على جنوب إسرائيل سقط بعضها على مدينة أسدود على بعد 30 كيلومترا من الحدود ومدينة عسقلان 13 كيلومترا شمالي غزة. وقال يوفال ديسكين رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (شين بيت) للحكومة الإسرائيلية هذا الأسبوع إن (حماس) تمتلك الآن صواريخ يصل مداها إلى 40 كيلومترا وقادرة على الوصول إلى أسدود وبئر السبع حسب ما نقل الإعلام الإسرائيلي.

#2#

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن المكونات التي صنعت منها مئات الصواريخ وصلت إلى غزة من خلال تهريبها عبر أنفاق تقع تحت الحدود مع مصر. واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية عشرات من هذه الأنفاق. إلا أن الجيش الإسرائيلي حذر السكان من أن (حماس) قد تزيد عدد الصواريخ التي تطلقها خلال الأيام المقبلة. ويقول خبراء إسرائيليون إن بإمكان (حماس) الاعتماد على نحو 13 ألف مقاتل من بينهم نحو ألف من أعضاء كتائب عز الدين القسام الذين تلقوا تدريبا يصل إلى مستوى تدريب حزب الله الشيعي اللبناني حسب الخبراء. ويرى إيفرايم أينبار مدير مركز بيغن ـ السادات للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار ـ أيلان أن "قوات (حماس) تلقت تدريبا في إيران وحزب الله في الخارج. وهم منظمون للغاية إلا أنهم لم يواجهوا بعد اختبارا حقيقيا". وفي هجوم بري إسرائيلي سابق أعقب أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في عملية عبر الحدود في حزيران (يونيو) 2006 قتل أكثر من 400 فلسطيني وثلاثة جنود إسرائيليين. إلا أن أينبار قال إن على إسرائيل أن تستعد لمواجهة حرب عصابات شديدة تتخللها عبوات ناسفة مزروعة على جوانب الطرق. وتوقع مقتل عشرات الجنود الإسرائيليين في الحملة العسكرية رغم أن 3 أو 4 من مقاتلي (حماس) قد يقتلون مقابل كل جندي إسرائيلي. ومن ناحيته أكد الجنرال في قوات الاحتياطي ياكوف أمدرور أن عدد القتلى ربما سيكون عاليا جدا في صفوف الطرفين. وأضاف لوكالة فرانس برس أن "على الجيش أن يدخل بقوة أكبر. وسيدفع سكان غزة الثمن لأن إسرائيل تعد لحرب ضد قوة متزايدة لديها أسلحة متطورة ومتحصنة بشكل جيد".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية