اشتبك جنود إسرائيليون مع نشطاء فلسطينيين على مشارف مدينة غزة بعدما توغلت قوات ودبابات إسرائيلية داخل القطاع الساحلي في أسوأ قتال منذ عقود من الزمان. وقال مسعفون فلسطينيون وشهود عيان أمس إن عددا كبيرا من المدنيين ونشطاء (حماس) قتلوا أو أصيبوا جراء سقوط قذائف الدبابات الإسرائيلية على المنازل وفي منطقة التسوق الرئيسية في غزة. وتحاول سيارات الإسعاف جاهدة الوصول للضحايا مع اشتداد القتال في المنطقة التي تزدحم بمليون ونصف المليون نسمة. وجاء التوغل المتوقع منذ فترة بعد أسبوع من القصف البحري والجوي الذي اخفق في وقف الهجمات الصاروخية التي تشنها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل وهو السبب المعلن للهجوم الإسرائيلي. وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 25 صاروخا أطلق على إسرائيل أمس وأصاب أحدها منزلا في سديروت ما أسفر عن إصابة امرأة. وقتل نحو 500 فلسطيني منذ بدء الهجوم الإسرائيلي قبل تسعة أيام. وقتلت صواريخ (حماس) أربعة إسرائيليين. وذكر مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم قد يستمر لأيام طويلة. وفشلت دعوات وقف إطلاق النار من الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات الأجنبية والأمم المتحدة في تجاوز خلافات بشأن الشروط. وقال شهود فلسطينيون إن الدبابات والقوات الإسرائيلية قسمت غزة إلى منطقتين فعليا مع تقدمها أثناء الليل وبحلول صباح أمس أضحت تحاصر مدينة غزة ذاتها. وذكر مسعفون وشهود أن قذائف دبابات إسرائيلية قتلت خمسة مدنيين فلسطينيين على الأقل وأصابت 40 آخرين عندما انفجرت في منطقة تسوق رئيسية في مدينة غزة. وفي بيت لاهيا قتل 12 فلسطينيا بينهم اثنان على الأقل من المقاتلين وأربعة من أسرة واحدة لقوا حتفهم عندما سقطت قذيفة على منزلهم. وقال شهود إن قتالا يدور بين الجنود ومقاتلي (حماس) شرقي حي الزيتون معقل (حماس). وقال مقاتل من (حماس) قرب خط المواجهة إن الجنود جاءوا إلى حيث تريدهم الحركة وسيتلقون هداياها عن قريب. وأعلنت (حماس) أمس أسر جنديين إسرائيليين ما يبرز المخاطر السياسية داخليا لإرسال قوات داخل غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على دراية بأسر أي جنود. وأعلنت إسرائيل أن 30 من جنودها أصيبوا منذ بداية الهجوم البري. وتنطوي المعركة على مخاطر سياسية كبيرة بالنسبة للزعماء الإسرائيليين قبل الانتخابات العامة المقررة في العاشر من شباط (فبراير) المقبل إذا ما تكبدت القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في القتال في شوارع غزة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك أمس إن الهدف من الهجوم البري هو حماية جنوب إسرائيل من الهجمات الصاروخية. وامتنع خلال كلمة تلفزيونية عن توجيه أي تهديد بمحاولة قلب حكومة (حماس) المقالة في قطاع غزة. من جهته قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ(حماس) أمس إن القوات الإسرائيلية تواجه موتا مؤكدا أو أسرا. وأضاف أنه يجب على العدو الصهيوني أن يعرف أن معركته في غزة خاسرة. وفي نيويورك عقد مجلس الأمن اجتماعا خاصا لمناقشة أحدث التطورات. وقال عدة دبلوماسيين بالمجلس أمس إن الرفض الأمريكي لتأييد البيان الذي أعدته ليبيا للتوصل إلى هدنة فورية قتل المبادرة. وكانت (حماس) قد أعلنت انتهاء تهدئة دامت ستة أشهر في 19 كانون الأول(ديسمبر) الماضي وصعدت هجماتها الصاروخية بعد أن شكت من شن إسرائيل غارات جوية على غزة واستمرار الحصار الذي تفرضه على القطاع.
إسرائيل قسمت القطاع إلى شطرين وتحاصر معقل "حماس".. الفصائل الفلسطينية: استدرجنا العدو إلى الموت أو الأسر

"الاقتصادية"
الاثنين 5 يناير 2009 4:15
