تعكف الهيئة العامة للغذاء والدواء على إعداد نظام وضوابط لاستيراد المستحضرات الطبية والتجميل إلى المملكة سيتم رفعه إلى المقام السامي. ويحدد النظام ما هو مسموح ومحظور، ويضع ضوابط على المرفقات وما الذي يجب أن يكتب عليه، والجهة التي تستحق أن تستورد المستحضرات، وأين يتم تخزينها، كما سيكون هناك سجل وطني يدرج فيه جميع المستحضرات الوارد للمملكة، والعقوبات والجزاءات والمخالفات.
أوضح ذلك لـ"الاقتصادية" الدكتور صالح باوزير نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الغذاء والدواء لشؤون الدواء، مشيرا إلى أن الهيئة ستكثف في المستقبل رقابتها على الأسواق التجارية لرصد المستحضرات المشبوهة، وتحليلها بأساليب علمية.
وقال "أي مستحضر يحتوي في تركيبته على مواد مخالفة نتأكد من مدى خطورته وضرره على المستهلك من خلال مطابقته المواصفات وتحليله في المختبرات في داخل المملكة وخارجها، وإذا اكتشفنا أنه ضار يتم الإعلان عنه".
وأبان باوزير أن مهام سحب العينات من الأسواق ستنتقل إلى الهيئة في المستقبل القريب، وذلك لن يكون إلا بعد اكتمال كوادرها ووجودها في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى أنها أيضا ستكون مسؤولة عن الفسح والسحب.
وعن وقت بداية نقل المهام، قال "العمل يمر بشكل تدريجي، ونحن وقعنا مع الصحة والزراعة لنقل مهام تسجيل الأدوية والبيطرة، وجار مناقشة الغذاء المستورد أيضا مع الزراعة، وستكون الهيئة مسؤولة عن الغذاء المستورد ومستحضرات التجميل قريبا".
كما أوضح نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الغذاء والدواء لشؤون الدواء، أن الهيئة ستستقبل بلاغات المواطنين قريبا من كل حدب، مؤكدا أنهم أبلغوا وزارة التجارة عن وجود مستحضرات مسرطنة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن هناك تعاونا بين الجهات الحكومية لمتابعة ورصد مثل هذه الحالات.
وقال باوزير إنه على الجهات الحكومية المسؤولة عن سحب العينات من الأسواق التنسيق مع المستوردين للتوصل إلى الكميات الموجودة في الأسواق. وأبان أن الهيئة لديها برنامج كامل لمتابعة المستحضرات، سواء كان دواء أو مستحضرات تجميل أو غذاء.
ومعلوم أن الهيئة قد أكدت في وقت سابق، تلوث ثمانية أنواع من الشامبو بمادة الديوكسان المسرطنة, وحذرت من استخدام تلك الأنواع الضارة بالصحة. ويأتي هذا ضمن الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للغذاء والدواء من منطلق دورها الرقابي لرصد كل ما يتعلق بالمنتجات التي تدخل ضمن المهام المنوطة بالهيئة.
وقالت الهيئة: "إنها رصدت معلومات من مصادر مختلفة عن احتمال تلوث بعض أنواع الشامبو وبالذات الأنواع الخاصة بالأطفال بمادة الديوكسان 1.4 التي قد تسبب السرطان، وبناء على المعلومات التي توافرت لدى الهيئة أعد قطاع الدواء دراسة مفصلة عن مادة الديوكسان 1,4 وتم سحب عينات لعدد 84 نوعا من الشامبو من الأسواق وتحليلها داخل المملكة وخارجها، حيث أكدت الاختبارات التي تم إجراؤها تلوث ثمانية أنواع من الشامبو بمادة الديوكسان 1,4 بكميات ضارة.

