أسعار الحديد وصلت إلى أدنى حدودها وستعاود الارتفاع مجدداً في 2010

توقع المهندس رائد بن إبراهيم المديهيم العضو المنتدب لشركة المهيدب لمواد البناء أن تسجل مواد البناء خلال هذا العام تراجعا ملموسا يصل إلى 20 في المائة قياسا بأسعار الفترة الماضية، وبين المديهيم في حوار موسع حول سوق مواد البناء في السعودية ومستقبلها بعد الأزمة المالية العالمية التي انعكست سريعا على أسواق الدول النامية، وأشار المهندس المديهيم إلى أن سوق البناء في السعودية سيدخل في مرحلة جديدة تستفيد من موجة الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء، مشيرا إلى أن أسعار الحديد وصلت إلى أدنى حدود ممكنة لها، وأن العام المقبل لن يشهد تغيرات دراماتيكية في الأسعار، وتوقع العضو المنتدب لشركة المهيدب لمواد البناء أن تكون الأسعار في العام المقبل بحدود مستوياتها الحالية مع ارتفاع طفيف وغير حاد، وسيدخل مرحلة جديدة من الارتفاع التدريجي مجدداً خلال عام 2010. وقال المديهيم والذي يحمل تجربة طويلة في سوق البناء تمتد لنحو ثلاثة عقود: "إن الطاقات الإنتاجية لمصانع الأسمنت حالياً تقارب احتياجات السوق، فقد بدأت مصانع جديدة إنتاجها منذ أشهر قليلة، وأخرى تحت التأسيس، ونعتقد أنه خلال السنتين المقبلتين سيكون حجم الإنتاج المحلي أكبر من حجم استهلاك السوق، مما سيعزز المنافسة وسيدفع المصنعين للبحث عن أسواق خارجية لتصريف الفائض، مشيرا إلى أن الزيادة المتوقعة حتى نهاية عام 2008 بلغت نحو 12 مليون طن سنوياً مما سيرفع الطاقات الإنتاجية المحلية إلى ما يقارب 40 مليون طن تقريباً، كما أنه من المتوقع أن ترفع الطاقات الإنتاجية في المملكة لتصل إلى نحو 55 مليون طن حتى أواخر عام 2010 م. بدايةً نود أن نعرف نبذة عن ماضي شركة المهيدب لمواد البناء .. نشأتها إنجازاتها - تطورها عبر السنوات الماضية؟ شركة المهيدب لمواد البناء هي إحدى شركات مجموعة عبدالقادر المهيدب وأولاده، تأسست قبل ما يزيد على 40 عاماً، واختطت نشاطها أساساً في قطاع مواد البناء، وعكفت على تطوير نشاطها بشكل متسارع معتمدةً على بنية تسويقية ودعم لوجستي متين، وكذلك حرصنا على الاستثمار في العنصر البشري العامل باعتباره أهم أصول الشركة، وسطرت الشركة دوراً متميزاً على مستوى المملكة إذ تبنت فلسفة ركزت على أن تقوم علاقاتها التجارية مع الغير على أساس راسخ، قاعدته الأساسية المصداقية والاحترام المتبادل مع الآخر سواء كان مورداً أو تاجراً أو مستهلكاً، ونفخر بأن تجاوز عدد فروعنا في المملكة 62 فرعاً، ولدينا خطط توسعية تحت التنفيذ لنصل بفروعنا إلى 75 فرعا خلال فترة وجيزة ـ إن شاء الله. مازالت تكلفة إنشاء المساكن عالية قياسا بمستوى دخل الفرد مما يحد من قدرة المواطن على تملك المسكن، هل يمكن تغيير ثقافة السكن في المملكة بالتوجه مثلاً نحو الشقق بدلاً من الفلل؟ كون المجتمع السعودي فتيا، فإن الشباب بالضرورة سيصلون إلى مرحلة بناء مستقبلهم الوظيفي والاجتماعي، الأمر الذي سينتهي بضرورة توفير السكن لهم، ولهذا أعتقد أن الطلب على العقارات سيزداد باطراد خلال السنوات المقبلة، ومن حيث ثقافة السكن فقد بدأت أخيرا تنحى منحى آخر من خلال توجه البعض نحو قبول فكرة الشقة الصغيرة، رغم أن هذا التغيير لا يزال بطيئاً، وحيث إن كافة المجتمعات تغير من أنشطتها وأنماطها السلوكية المتوارثة بما يتناسب مع متغيرات الحياة ومتطلباتها، فإننا نتوقع أن تشهد ثقافة السكن تغيراً في اتجاهات التملك لحساب الشقق السكنية على حساب الفلل. ويمكن للشركات العقارية أن تلعب دوراً إيجابياً في هذا الجانب من خلال تطوير قطاع عقارات الإسكان لبناء شقق سكنية ذات تصميم ومساحات تقارب أذواق الأفراد كحلول وسط بين الرغبة الشخصية والإمكانات المادية. كيف تقيمون قطاع المقاولات والمشاريع العقارية حالياً، خاصةً بعد الأزمة المالية العالمية التي عصفت بعديد من المؤسسات المالية في عديد من البلدان؟ وما تأثيرها المتوقع في أسواق المنطقة؟ أعتقد أن ما حدث حتى الآن أثر بشكل كبير في الدول التي وقعت في مركز الإعصار مثل أمريكا والدول الأوروبية، وستشهد السنة المقبلة 2009 تباطؤاً وانعكاسات سلبية على اقتصادات هذه الدول أكبر مما نشهده الآن، أما في السعودية فإننا نتمتع بمقدرات مالية واقتصادية وتوازنات تجعل من تأثير الأزمة لدينا في حدود متدنية إذ نقع بعيداً عن عين الإعصار من جانب، ومن جانب آخر فإن حسن تدبير المملكة من خلال احتفاظها باحتياطيات نقدية أسهم في استقرار اقتصادها وخفض من إجمالي الدين العام إلى مستويات مطمئنة جداً. واستناداً إلى موازنة عام 2009 م التي أقرتها الحكومة السعودية فإن الدولة ستستمر في الإنفاق على المشاريع الحكومية الكبيرة وخاصة المنتجة منها، وهذا سينعكس على إدامة النمو الاقتصادي بالمعدلات المأمولة، ونحن بدورنا نثمن موقف الحكومة، ونؤكد أن انخفاض أسعار الحديد خصوصا،ً وانخفاض أسعار مواد البناء عموماً يجب أن ينظر إليه كفرصة ذهبية للحكومة والمواطنين على حدٍ سواء، إذ نرى في استمرار إنفاق الحكومة على المشاريع وتعزيزه خلال الفترة المقبلة سيحقق منفعة كبيرة للوطن والمواطن، كما نرى أن الفرصة أصبحت مواتية للمواطن ليقدم على البناء في ظل انخفاض الأسعار إلى مستويات تعد أكثر من مناسبة له، ومن جانب آخر نأمل إقرار نظام الرهن العقاري المنضبط الذي سيعزز الاستثمار العقاري ويسهّل حصول المواطنين على قروض آمنة لتوفير السكن، ولجميع الأسباب التي ذكرناها يمكننا القول والتأكيد أن الاقتصاد السعودي سيظل قوياً ومطمئناً ضمن الإطار العام، وأنه يجب ألا ينظر للأزمة المالية بعين من يقعون في مركزها، إذ هي بالنسبة لنا "رب ضارةٍ نافعة"، وليس أدل على ذلك أكثر من تسبب الأزمة في انخفاض نسب التضخم العالية التي أثقلت كاهل المواطنين في منطقتنا بشكل ملحوظ، وتأثيرها الإيجابي في انخفاض أسعار منتجات أساسية تمس كل المواطنين. كيف ترى المنافسة بين شركات قطاع مواد البناء، وهل تتوقع أن تتأثر أرباح الشركات بفعل الأزمة المالية العالمية؟ تعلمون أن المملكة تعتمد النظام الاقتصادي الحر في تعاملاتها التجارية مما فتح أسواقها للموردين في جميع القطاعات، وهذه بلا شك نعمة أفرزت منافسة شريفة أصبحت المحرك الرئيس لاقتصاد المملكة، ونفتخر بأن العلاقة بين شركات قطاع مواد البناء هي علاقة تنافسية شريفة وتكاملية في آن معاً بحكم تعدد الشركات وضخامة القطاع العقاري، فالشركات الكبيرة العاملة في هذا القطاع لديها خبرات طويلة وغنية تمكنها من إدارة العلاقة التنافسية بشكل ناضج، وتتناغم فيما بينها بتقديم أفضل المنتجات وبأنسب الأسعار وبما يخدم في النهاية المستهلك النهائي، وغالبية الشركات تتعامل وتتعاون مع بعضها تجارياً حسب ما تفرضه معطيات السوق التي تحكمها تفاعلات عوامل العرض والطلب بشكل مطلق، ونحمد الله على وعي الجميع في هذا الإطار، أما بالنسبة للربحية، فلا شك أن جميع العاملين في هذا القطاع يدركون أنهم يعملون في مواد استهلاكية أساسية تتأثر بمتغيرات عوامل العرض والطلب، وبالتالي فإن ما شهده العالم من تغيرات جوهرية أثرت في حجم الطلب والأسعار وبالتالي تأثرت معظم الشركات، وإذا كان من جديد في هذه الأزمة، فهي جاءت سريعة، قوية، وحادة من حيث الانخفاض في الطلب والأسعار، وقد تكون الأسوأ عبر فترة طويلة من الزمن، ولكن حري بنا التنويه إلى أن شركات مواد البناء المتمرسة استطاعت أن تستوعب وتواكب هذه المتغيرات بسرعة، وجرت الانخفاضات كما تفرضها المنافسة الشريفة التي آلت في نهاية المطاف في مصلحة المواطن. #2# كيف ترى دور المؤسسات الحكومية في حماية المستهلك السعودي من إمكانية دخول منتجات بمواصفات لا تتطابق مع المواصفات والمقاييس المعتمدة؟ وهل من مقترحات لتفعيل دورها بشكل أفضل؟ تقوم مؤسسات الدولة بواجبها في هذا المجال، وعلى رأسها المؤسسات المعنية بشكل مباشر في هذه المسألة مثل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، مصلحة الجمارك، وإدارة مختبرات الجودة والنوعية في وزارة التجارة، إلا أنه تجدر الإشارة هنا إلى أن المسؤولية هي وطنية بالدرجة الأولى، وعندما نقول وطنية فإننا نعني بذلك أن كل مواطن مسؤول أمام دينه ووطنه ومجتمعه عن حماية الوطن ومكتسباته وأفراده، وهذه دعوة نوجهها إلى كل فئات المجتمع أفراداً، تجاراً، مصانع ومؤسسات أهلية أن يحفظوا الوطن والمواطن من كل ما يمكن أن يمسهم بسوء أو يغبنهم في حاجتهم وقوتهم، فالرقابة يجب أن تكون فردية وجماعية وحكومية على حد سواء. هل تتوقع أن يستمر تكرار أزمة توافر مادة الأسمنت من حين لآخر؟ وهل من آفاق لحلول جذرية تلوح في الأفق لإنهاء هذه المسألة؟ أعتقد أن أزمات مادة الأسمنت لن تتكرر، فبحمد الله ـ قامت معظم المصانع المحلية بتوسعة طاقاتها الإنتاجية عبر إضافة خطوط إنتاج جديدة، إضافة إلى دخول عديد من شركات الإسمنت الجديدة، وستبلغ الزيادة المتوقعة حتى نهاية عام 2008 م نحو 12 مليون طن سنوياً مما سيرفع الطاقات الإنتاجية المحلية إلى ما يقارب 40 مليون طن تقريباً، كما نتوقع أن ترافع الطاقات الإنتاجية في المملكة لتصل إلى نحو 55 مليون طن حتى أواخر عام 2010 م. وبهذا نؤكد أن الأزمة لن تتكرر، بل على العكس تماماً، فسيكون هناك فائض كبير في الإنتاج سيدفع المصانع المحلية للبحث عن أسواق خارجية لتصريفه، وهذا ما بدأنا نلمسه هذه الأيام إذ انخفضت أسعار الأسمنت إلى حد كبير. جرت العادة أن يتحدث البعض عن عجز تغطية المصانع المحلية لاحتياج السوق المحلية إلى مادة حديد التسليح، وحيرة المواطنين حول تقلبات أسعار الحديد الحادة كما حدث أخيرا والبعض يلقي باللائمة على المصانع المحلية واستغلال التجار في أغلب الأحيان. فهل لكم من تعليق على ذلك؟ الطاقات الإنتاجية للمصانع حالياً تقارب احتياجات السوق، فقد بدأت مصانع جديدة إنتاجها منذ أشهر قليلة، وأخرى تحت التأسيس، وأعتقد أنه خلال السنتين المقبلتين سيكون حجم الإنتاج المحلي أكبر من حجم استهلاك السوق، مما سيعزز المنافسة وسيدفع المصنعين للبحث عن أسواق خارجية لتصريف الفائض، أما إلقاء اللائمة على المصانع والتجار فهو أمر مستغرب في ضوء الواقع والحقائق على الأرض، فأسعار حديد التسليح تتحدد عالمياً بموجب قوى العرض والطلب، وتشهد الفترة الماضية - بالرغم من التقلبات التي تعرض لها سوق الحديد عالمياً ومحلياً ـ أن المصانع المحلية والتجار على حد سواء تحملوا مسؤولياتهم الوطنية، وحرصوا على إدامة توريد مادة حديد التسليح والعمل على استقرار أسعاره ما أمكنهم ذلك، وليس أدل على ذلك من التأكيد على أن أسعار حديد التسليح في سوقنا المحلية كانت ولا تزال هي الأقل إذا ما قورنت بأسعاره في أسواق المنطقة الإقليمية عموماً ومنطقتنا الخليجية خصوصاً. بعد أحداث الربع الأخير من عام 2008 التي شهدت انخفاضاً حاداً في أسعار الحديد، هل يمكن القول إن أسعار الحديد ستثبت على هذا المستوى لفترة طويلة؟ وما قراءتكم المستقبلية لحجم الطلب والأسعار؟ يمكن تلخيص المشهد كما يلي: أحداث العام 2008 جاءت عجيبة في مجرياتها إذ شهدت أسعار الحديد ارتفاعات حادة متتالية حتى نهاية النصف الأول من العام، بينما شهد النصف الثاني من العام 2008 م انعكاساً حاداً في مجريات الأسعار، فنزلت الأسعار نزولاً مدوياً أيضاً بلغ ذروته في شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، فانخفض السعر خلال هذين الشهرين عما كان عليه في حزيران (يونيو) بنسبة تجاوزت 60 في المائة، وخلال النصف الثاني من عام 2008 لمسنا انخفاضا واضحاً في الطلب على الحديد، وجاء ذلك كردة فعل على ارتفاعات الأسعار التي شهدتها السوق خلال النصف الأول من العام من جانب، وتأثراً أيضاً بالأزمة المالية من جانب آخر، وفيما يتعلق بالطلب على الحديد في السوق السعودية، فإنه من المؤكد أن يشهد عودة الطلب إلى مستوياته المعتادة مع مطلع العام المقبل 2009 بعد انخفاضه إلى مستويات متدنية خلال الربع الأخير من العام الحالي 2008 لامست وأحياناً تجاوزت حدود التكلفة، أما فيما يتعلق بالأسعار، فنعتقد أنها وصلت إلى أدنى حدود ممكنة لها، وأن العام المقبل لن يشهد تغيرات دراماتيكية في الأسعار، إذ نتوقع أن تكون الأسعار في العام المقبل بحدود مستوياتها الحالية مع توقع ارتفاع الأسعار بشكل طفيف وغير حاد. كما نتوقع بدء ارتفاع أسعار الحديد مجدداً خلال عام 2010. هل هناك علاقة مباشرة تربط تقلبات أسعار الحديد بأسعار الأخشاب؟ بشكل عام يمكن القول إنهما يجتمعان معاً في تأثرهما ببعض العوامل المشتركة مثل تقلبات أسعار النفط والنقل مثلاً، ولكن لكل منهما خصوصيته في عوامل أخرى مثل توافر المادة الخام، وحجم الاستثمارات في كل منهما، وتطور التكنولوجيا الخاصة بالعمليات الإنتاجية، كما أن الخشب يأتي من الطبيعة ولا يمكن إحلاله إنتاجياً كالحديد، وتتأثر أسعار كل من المنتجين بحسب الوزن المعياري لكل عامل من العوامل التي تؤثر في السعر، ويمكن التبسيط بالقول إنه إذا ارتفع سعر أحدهما فقد لا يعني بالضرورة أن يرتفع سعر الآخر النسبة نفسها، بل قد يسيران سعرياً بمعادلة عكسية أحياناً كما حدث خلال النصف الأول من عام 2008 عندما ارتفع سعر الحديد بينما انخفض سعر بعض أصناف الأخشاب لأسباب تتعلق بأعاصير وكوارث طبيعية حصلت في بعض الدول المنتجة للأخشاب. ما أثر عدم وجود مدارس ومعاهد فنية لتأهيل وتخريج عمالة سعودية ماهرة في الأعمال الإنشائية (البناء، الدهانات، ... وغيرها)؟ أعتقد أن المشكلة ليست في تأسيس أو إيجاد هذا النوع من المدارس والمعاهد، إنما تكمن المشكلة في الاستعداد النفسي لشبابنا السعودي للإقبال على مثل هذه الوظائف وقبولها، ونعتقد أن تركيبة المجتمع السعودي الحالية وثقافته المهنية والوظيفية تحول دون قبول مثل هذه الوظائف رغم قناعتنا بأن هذه الوظائف لا تعيب أحداً، بل على العكس، فهي تعد من الوظائف المهمة والسهلة والتي من الممكن أن تؤهل المقدمين عليها لتبني خط عمل حر بشكل سريع مستقبلاً، وهذا النوع من الأعمال الحرة منتج وعوائده مربحة جداً، وبالجهد والمثابرة يمكن أن تؤهل أصحابها لتأسيس شركات كبيرة مبنية على المعرفة والوعي المهني الضروري، وفي هذا الإطار يمكن لبعض المدارس الفنية الحالية أن تقدم على تطوير أدائها وبرامجها فتدرج بعض هذه المهن ضمن برامجها الحالية لتبدأ بإعداد خريجين مؤهلين بهذه المهن الحيوية. تعدد الحديث والتوجهات نحو السعودة ومتطلباتها، فأين تقف شركة المهيدب لمواد البناء حالياً من هذه المسألة؟ سعينا تاريخياً بشكل حثيث وبجهود جادة نحو تعزيز نسبة السعودة في الشركة، فنحن نؤمن بأن هذا واجب وطني قبل أن يكون شرطاً، وقد طرقنا كل السبل المتاحة لتحقيق ذلك، ونحن الآن نقارب النسبة المحددة، ونؤمن بأننا أنجزنا كثيرا على هذا الصعيد رغم الصعاب والمشقة التي واجهناها، وجاءت الصعوبة التي واجهناها متمثلة في كون طبيعة غالبية الوظائف في الشركة بالدرجة الأولى وظائف عمالة (نقل، تخزين، تحميل، تنزيل، سائقي سيارات نقل، سائقي آليات ومعدات) فمعظم العمليات التشغيلية داخل الشركة تتطلب عمالة تستخدم العنصر الجسدي أو العضلي – حالها مثل حال شركات المقاولات والنقل – وهذا النوع من الوظائف يلقى عزوفاً من غالبية الشباب السعودي، وتبقى الوظائف الإدارية في عموم شركات مواد البناء محدودة جداً مقارنة بإجمالي الكادر العامل فيها، ونحن فخورون بأن كوادرنا الإدارية في مجملها العام سعودية.
إنشرها

أضف تعليق